facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





بغداد عمان .. لماذا التأشيرة ؟؟


حازم مبيضين
05-06-2008 03:00 AM

تتوالى التصريحات الصادرة من بغداد وعمان, حول قضية فرض الحكومة الأردنية
تأشيرات دخول على العراقيين الراغبين بزيارة الأردن, أو المرور عبر
أراضيه إلى جهة أخرى . ويسعى الطرفان لتبرير موقفهما من هذه القضية ,
التي تسبب بالتأكيد إزعاجاً للعراقي الراغب بالسفر أولاً , وللأردن
المعتاد على استقبال الأشقاء العراقيين وكأنهم ينتقلون من غرفة إلى اخرى
داخل البيت الواحد , وللحكومة العراقية التي يتكاثر الحديث بأن هذا
الإجراء يتم بناء على طلبها , وفي خضم التصريحات غير الواضحة من الطرفين
, تتناثر شائعات وتحريضات وتأويلات مغرضة هنا وهناك, تضيع معها الحقيقة
التي يعلن كل طرف الجزء الذي يخدم أهدافه فيها .

حقيقة الأمر أن عمان استجابت للطلب العراقي بفرض هذه التأشيرة , لكن
المطلوب من الطرفين توضيح لماذا طلبت بغداد ذلك, وماهي مبرراتها لزيادة
المعاناة التي يعيشها المواطن العراقي ؟؟ . والحكومة العراقية توضح أنها
لجأت إلى هذا الخيار المر بعد تزايد حالات إعادة مواطنين عراقيين من نقطة
الحدود الأردنية, لأن الجهات الأمنية الأردنية تتخوف من زيارتهم , وهذه
الجهات تؤكد انها فعلت ذلك وهي تستذكر التفجيرات التي نفذها إرهابيون
ينتمون إلى تنظيم القاعدة ويحملون جوازات سفر عراقية طالت عدداً من
الفنادق في العاصمة الأردنية وأودت بحياة العديد من الأبرياء, ولم تفرق
في إرهابها بين المواطنين والضيوف, وتحت إلحاح هذا الهاجس الأمني لجأت
الجهات الاردنية إلى أنجح الحلول, وتمثل ذلك بالحد من أعداد العراقيين
المقيمين في الأردن, أو حتى المارين عبر أراضيه .


صحيح أنه كانت للأردن علاقات خاصة مع بعض رموز المعارضة العراقية إبَان
حكم صدام ,لكن ذلك لايعني في القاموس السياسي الأردني أن العلاقة مع
العراقيين يجب أن تتوقف عند هؤلاء, والمؤكد أن الأردن الذي ظل الرئة التي
يتنفس منها العراقيون يطمح إلى علاقة متوازنة مع كافة مكونات الشعب
العراقي , بسبب عدم اتخاذه موقفاً مسبقاً من أي منهم, ولإيمانه بأن كل
العراقيين يكنون للأردن مشاعر نبيلة تستحق التثمين, مع استثناء مؤكد
لمن ضللتهم القاعدة بفكرها التكفيري المرفوض أردنياً سواء من قبل قيادته أو
النخب السياسية ووصولاً إلى مواطنيه البسطاء . ونؤكد ان الاردنيين لم
يشعروا بالغضب حين فرضت عليهم الحكومة العراقية الحصول على تأشيرة لزبارة
العراق , لأنهم أدركوا أن مقتضيات الأمن تفرض عليهم ذلك , وبالمقابل فان
المطلوب من العراقيين إدراك أن الاجراء الاردني لايستهدفهم بالسوء بقدر
ما يستهدف الحفاظ على أمن الوطن والموطنين , وهو هدف نعتقد أن كل عراقي
سيسعد إن وصلنا إليه.

المؤسف أن تتناثر هذه التصريحات في وقت تستعد فيه عمان لاستقبال رئيس
الوزراء العراقي في زيارة طال انتظارها, خاصة وأنها تأتي بعد شكوك مريرة
تتمحور حول مواقف عدائية يكنها كل من الطرفين للآخر, وهي في يقيني نابعة
من عدم التواصل بالدرجة الأساس, فالدولة الأردنية كما نفهم معنية
باستقرار جارتها الشرقية بغض النظر عن الحاكم فيها, ما دام وصل إلى موقعه
نتيجة الخيار الشعبي عبر صناديق الاقتراع, ولنا هنا أن نتذكر أن العلاقات
الأردنية العراقية كانت ممتازة في عهد صدام حسين ,رغم تباين الفكر الحاكم
في الدولتين من كافة النواحي, ورغم عدم قناعة صانع السياسة الاردنية
بالفكر الشمولي الذي ساد بلاد الرافدين, وبالرغم من تميز العلاقات في تلك
الفترة فان عمان كانت بيتاً دافئاً لمعارضي صدام ومناوئي البعث.


وإذا كان هناك مغرضون روجوا لموقف معاد يتخذه رئيس الوزراء العراقي نوري
المالكي تجاه الأردن, مثلما حاولوا تلبيس مواقفه تجاه الاردن لبوس
السلبية فإن هؤلاء سيكتشفون أنهم كمن يحرث الماء, في اللحظة التي يلتقي
فيها الطرفان ليبحثا بصراحة ووضوح عن أنجح السبل للبناء على العلاقة
الرابطة بين الشعبين الجارين اللذين من مصلحتهما سيادة الأمن والطمانينة
والانصراف للتعمير وبما يعود بالفائدة عليهما معاً.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :