facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





جامعاتنا تخسرُ التنافس ..


13-11-2015 02:53 AM

مَنْ يعتقد أنَّ خريجي الجامعات الأردنية لا يزالون منافسين للعمل في الخليج العربيّ فهو يعيشُ في وهمٍ كبير، فالمهاراتُ عند معظمهم كانت تصلحُ للتسعينات، وبداية القرن الحادي والعشرين، فخلال ذلك فقدت جامعاتنا كثيراً من ميزاتها التنافسية السابقة، مثلما خسرت من رصيدها القديم.

أعني سمعتها في التدريس والبحث العلميّ، بفضل أساتذتها، ومناخها التعليميّ الذي كان قَبْلَ أنْ تغزوها الهراواتُ والمسدساتُ والمشاجراتُ التي دفعتها ثقافة العنف الى الحرم الجامعي، حتى باتَ منافساً لمجلس النوّاب في التعصُّب والقَبَليَّة وسوء الحال.

دولُ الخليج استقدمت الجامعات الأميركية والبريطانية والكندية والفرنسية، بأساتذتها ومناهجها وشروطها الصارمة في قبول الطلبة. في الإمارات مثلاً هناك 'نيويورك يونيفرستي' و 'السوربون' والجامعة الأميركية، وأبرز الجامعات العالمية التي تتصدّرُ التصنيفَ الأكاديميَّ الدوليَّ. والرسوم هنا ليست مسألة أساسية، فالطالبُ المتميّز يحصلُ على نقاطٍ عند التسجيل علاوةً على تحصيله في المرحلة الثانوية.

مهاراته وثقافته وفهمه لقضايا العالم، وقدرته على الحلول، وإلى ذلك شخصيته وميولها المعرفي وقدراتها البحثية..كلها عوامل حاسمة للحصول على مقعدٍ، ومنحةٍ دراسية كاملة، أو نصفيّة، أو برسومٍ أقلّ كثيراً من التعليم الحكوميّ الجامعي، أو الموازي في الأردن، وبالطبع فإنّ ذلك لا يُقارنُ مع الجامعات الخاصة الأردنية، التي تقبلُ الطلبة وفقاً للحدّ الأدنى من التحصيل، ما دام ذووه يدفعونَ رسومَ الفصول، لتنمو هذه التجارة، وفي المقابل تضمحلُّ المهاراتُ، أو ربَّما أنَّ الحديث عنها غير مطروح، من حيث المبدأ.

إذا افترضنا أن ثمة خطة للتعليم عموماً في الأردن، فمن الواضحِ أنَّ المخططين من الجيلٍ الديناصوريٍّ لا يعرفُون ماذا حلَّ بالعلوم والمعارف الانسانية في السنوات العشر الأخيرة، ويفتقرون إلى الإطلالة المبصرة على حاجات السوق. ربما أيضاً لا يعرفون أنّ مفهوم السوق تغيّرَ، ولم يعد محليّاً في أيّ مكان. السوقُ إقليمية وعالمية، والتنافسُ فيها مرهونٌ لكفاءاتِ جنسياتٍ كثيرة، ولكي نكون مؤهلين بما يكفي لتحضرَ فيه بناتنا وأولادنا، فعلينا أنْ نستوعبَ ما يتطوّر، ويتغيّر، ويتسارعُ، وهذه هي المعضلة التي باتَ يواجهها خريجو كليات الطب والهندسة والعلوم والتقنية، مثل الإعلام والآداب وسائر العلوم الانسانية. هنا تكمنُ المعضلة، مثلما يكمن الحلّ، فنحنُ نحتاج أسواقَ الخليج لخريجينا، من أجل إنعاش اقتصادنا، وامتصاص البطالة من مجتمعنا، وخلق مزيدٍ من الفرص للاحتكاك والخبرات.

الآن. في نهايات العام 2015. هناك فجوة تتسعُ عاماً بعد عام، بين التعليم الجامعي في الأردن، وبين مثيله في الخليج العربي، لصالح بلدانه الستة. علينا أنْ نعي ذلك تماماً، ونحن نركنُ إلى الاطمئنان في استهلاك السمعة القديمة، بدلاً من الجرأة على اقتحام السوق الجديدة. وهي على أية حال جرأة على المستقبل، إذا كنّا لا نتلذذ في نومٍ طويلٍ في ما مضى..




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :