facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





الأسعار والسيارات وتسابق المواقف


عصام قضماني
06-12-2015 02:26 AM

خلال يومين إزدحم الفضاء بعشرات البيانات والتصريحات النيابية وغيرها حتى حلفاء الحكومة تخلوا عنها , وشكلت قراراتها الأخيرة في إسطوانة الغاز ورسوم الترخيص منصة لبدء هجوم لا زال في سياق ردات الفعل العاجلة , لكن لا يجب إغفال الأجواء التي غذت ذلك كله .
شخصيا أنا من بين ال % 85 من المستفيدين من القرار وأخيرا حصلت على تمييز لمجرد أنني إخترت إقتناء سيارة هايبرد حتى لو كانت من فئات المحركات الكبيرة , ولا أجد غضاضة في التعبير عن سعادتي لأنني مستفيد ولا أنكر على غير المستفيدين أو المتضررين نقد القرار والهجوم عليه ما دامت المصلحة هي الدافع وفي هذه اللعبة المصالح تغلب ولكل فيها مأرب .
هناك 200 ألف سيارة ذات محرك كبير تجوب شوارع المملكة , كانت إحتجاجاتهم أسرع وأخذت مكانها بينما لم يتوقف أصحاب مليون مركبة من ذوات المحركات الصغيرة والمتوسطة الحجم لتبين مكانتهم في القرارات الأخيرة فإنضموا الى المحتجين .
لم يواكب القرارات شرحا كافيا , أو أن ذلك خفت في أتون التدافع ’ وهذا ما حدث إزاء كل قرارات تصويب هياكل الأسعار في الكهرباء مثلا ملأت التعليقات المؤيدة لرفض خطة الحكومة مواقع التواصل الالكتروني عن معركة حامية الوطيس ضد « عدو « الشعب « رقم واحد وهو الحكومة وفي إسطوانة الغاز غاب عن البال أن سعر الإسطوانة تراجع من أعلى مستوى عند 11 دينارا الى 5ر7 دينار وتعريفة المحروقات كذلك .
أطرف ما قرأته من بين التعليقات والمقالات,هو وصف خطة الحكومة بالمؤامرة التي حيكت مع صندوق النقد الدولي ضد المواطنين ولجعلها شخصية أكثر من اللازم هناك من ذهب من النواب الى تذكير رئيس الوزراء بقوة مجلس النواب في إطاحة حكومته وهو بذلك يخاطب الشارع الذي كان يستعجل إنتهاء دورة المجلس الأخيرة .
لسنا في هذا المقال بصدد الدفاع أو الانتصار لوجهة نظر ضد أخرى , فالقضية ستأخذ مداها لكن ينبغي أن تبقى في سياق الحوار والتوافق بعيدا عن المماحكات التي تشتعل في العادة في ظل هكذا أجواء , فاللعبة السياسية هي لعبة ذكاء وإقناع قبل أن تكون تسجيل أهداف وعض أصابع .
في الشارع بالتأكيد يغذي الحنق من الأوضاع الإقتصادية حالة الغضب فالناس يلجأون للتذمر من أية قرارات حتى لو كانت لصالحهم عندما تكون العين بصيرة و اليد قصيرة , فبمجرد أن يداهم مندوب التلفزيون الناس بالميكروفون في سؤال عن الأسعار , فإن الإجابة السريعة غالبا ما تكون «» أوف غالية كثير « تماما كما تكون الإجابات عندما تجري دائرة الإحصاءات العامة مسحا لمعدلات الدخل فلا أحد يفصح عن دخله الحقيقي !.


الراي




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :