facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





المنحة الخليجية انتهت .. فهل تجدد؟


عصام قضماني
24-12-2015 01:59 AM

باستثناء قطر أوفت ثلاث دول خليجية هي السعودية والإمارات والكويت بكامل حصصها من المنحة الخليجية للأردن والتي أقرت في شهر كانون الأول عام 2011 بقيمة 5 مليارات دولار لتمويل مشاريع تنموية متفق عليها، على مدى خمس سنوات.

تقاسمت الدول الخليجية الأربع المبلغ بمقدار (1.25) مليار دولار لكل دولة لكن قطر تخلفت ليس لأسباب مالية فقد كانت الأسباب سياسية صرفة فتوقف الأردن عن المطالبة بمساهمتها وفقد الأمل فيها بدءا من سنة المنحة الثانية.

حصل الأردن على إطراء من الدول المانحة على حسن إدارة المنحة وآليات إنفاقها وأنفق منها فعلا 95% , وهي التي جرت بترتيب بين الحكومة وصناديق التمويل في الدول الثلاث التي احتفظت بأوامر صرف المبالغ حسب سير العمل في المشاريع وكانت بعض الدول قد أودعت الأموال سلفا عن كامل المدة في حساب خاص لدى البنك المركزي الأردني.

مع قرب إنتهاء سنوات المنحة الخمسة , بدأ الأردن يتحدث عن تجديدها , لكن أياً من الدول التي إلتزمت لم تفصح عن مواقفها سلبا ولا إيجابا , لأن قرار تجديدها مرهون باجتماع قريب لمجلس التعاون الخليجي سيبحث على الأرجح طلبا أردنيا سيحمله وزير الخارجية ناصر جودة الى نظرائه الخليجيين في اجتماع سيعقد خلال فترة قريبة سيضم المغرب التي استفادت من منحة مماثلة.

الأردن أثبت كفاءة كانت بمثابة حسن سلوك ليس على مستوى إنفاق مال المنحة في مشاريع مهمة بل في تنفيذ إصلاحات اقتصادية وصل بعضها الى مستوى الإشتراطات كان لها أثر في إلتزام هذه الدول بالمنحة كاملة.

الحكومة كانت في سباق مع الوقت فعدم صرف مخصصات المنحة الخليجية في المواقيت المحددة سيؤثر على فرصة الحصول على دفعات جديدة وحتى ويضعف الفرص أمام تجديدها , فالحصول على مال لا ينفق يعادل عدم الحصول عليه، لكن الأهم في تحديات التصرف بالمنحة هو مصداقية الأردن في حاجته الفعلية للتمويل.

صحيح أن إقرار المنحة كان قرارا سياسيا و تجديدها كذلك لكن حتى القرار السياسي سيحتاج الى تدعيم إقتصادي , فالدول المانحة تريد أن ترى أثر منحها في الحياة الاقتصادية وهدفها وغاياتها أن تلمس هذا الأثر في مكانتها عند الدول المستفيدة حكومات وشعوب.

الأردن جزء من منظومة الخليج في بعديه الأمني والتنموي وهو حليف رئيس في هذه المنظومة والتشابك الإقتصادي قبل التوافق في المواقف السياسية قائم , ولم تكن عضوية الأردن رسميا في مجلس التعاون الخليجي , لتؤطر هذا التشابك أكثر مما هو عليه اليوم وأكثر مما لو كان الأردن عضوا كاملا بمقعد سابع.

هذه العلاقة لم تتراجع بل زادت روابطها وقربتها التهديدات والتحديات المشتركة, ومأسستها المصالح الإقتصادية.

شهدت عمان مؤخرا زيارات مكثفة لوزراء اقتصاديين ومسؤولي صناديق تمويل ومستثمرين من دول الخليج , والبحث كان يتركز حول حاجات الأردن للمرحلة المقبلة , وليس أفضل من مؤسسة صندوق المنحة الخليجية لمأسسة هذه العلاقة , فلم لا يصبح كذلك.

الرأي




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :