facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





"نوبل" الرابع يفتتح افاق التطبيع الاكاديمي والثقافي


فهد الخيطان
22-06-2008 03:00 AM

المنظمون تجاهلوا الاخطار والاحتلال وانهمكوا في تنظيم لقاءات بين العرب والاسرائيليين...

كما في كل المناسبات لم يفوت جلالة الملك عبدالله الثاني الفرصة في المؤتمر الرابع للحائزين على جائزة نوبل الذي انعقد في البتراء يومي الاربعاء والخميس الماضيين للتذكير والتحذير بان المنطقة ستواجه اخطارا لا تحصى اذا لم يزل الاحتلال الاسرائيلي عن الاراضي الفلسطينية والعربية ويتحقق السلام العادل والشامل هذا العام. لكن المنظمين لمؤتمر »نوبل« والمشاركين فيه لم يلتفتوا لهذه القضية المركزية والاساسية التي تلقي بظلالها على المنطقة والعالم ويحملها جلالة الملك على اكتافه اينما حل ورحل. وانهمكوا على مدار يومين في برنامج لتجسير - حتى لا نقول تطبيع - العلاقات بين الاردنيين والعرب من جهة والاسرائيليين واليهود من جهة اخرى.الاحتلال الاسرائيلي وجرائمه والاستيطان ومخاطره والتهديدات المستمرة لأمن الاردن والمنطقة برمتها ليست اولوية بالنسبة لمنظمي »نوبل«. الأولويات هي مواجهة التغير المناخي والاحتباس الحراري في العالم والجوع. وعلى مستوى منطقتنا المهمة الاساسية للمؤتمر الرابع هي ترسيخ التعاون بين المؤسسات الاكاديمية الاردنية والعربية والاسرائيلية وتمويل مشاريع علمية »متعددة الجنسية«.

الحضور الاسرائيلي في البتراء كان كثيفا كما هو الحال في المؤتمرات الثلاثة السابقة ولأيام عدة انشغلت وسائل الاعلام بخبر حضور زوجة اولمرت وغيابها. ولان برنامج المؤتمر هذا العام ليس سياسيا غاب اولمرت لكن الرئيس الاسرائيلي شمعون بيريز حضر واتحفنا بمداخلة, استفزازية كانت محل اهتمام وسائل الاعلام في اليوم التالي.

ولان الثقافة حقل من حقول التعليم والمعرفة فقد كان المؤتمر مناسبة لمد جسور التعاون الثقافي بين ابناء المنطقة. وعقدت لهذه الغاية ندوة بمشاركة مثقفين اردنيين واسرائيليين وعرب, وندوة اخرى للاعلام ايضا شارك فيها صحافيون اردنيون واسرائيليون وعرب كرست لمهاجمة قناة الجزيرة والدعوة للاهتمام بقضايا التنمية بدلا من التركيز على اخبار العنف والقتل!.

ولان المؤتمر ينعقد تحت شعار »نحو افاق اقتصادية وتعليمية جديدة« فقد جرى التركيز على سبل تعزيز التعاون بين المؤسسات العلمية والاكاديمية في الشرق الاوسط. وعقد رؤساء جامعات اردنية رسمية وخاصة ونظراؤهم الاسرائيليون واجانب جلسة مغلقة أمام وسائل الاعلام كرست لبحث اشكال التعاون في المستقبل.

وحاول منظمو المؤتمر مرة اخرى تشجيع الشباب الاردنيين والعرب على بناء علاقات مع الشباب الاسرائيليين فجلست »نتالي« الاسرائيلية الى جانب شباب من السعودية ودول الخليج وسورية ولبنان والجزائر.

وكما حصل في المؤتمرات السابقة رفض معظم الشباب العرب التواصل مع الشباب الاسرائيليين.

ولا اعلم ما السبب الذي يدفعنا كل سنة لاحراج هؤلاء الشباب القادمين من دول عربية ليست لها علاقات مع اسرائيل وفرض التطبيع عليهم?.

ماذا نجني من وراء ذلك غير السمعة السيئة وتكبد فواتير السفر والاقامة من جيوبنا.

دعونا من الشعارات الفضفاضة عن مشاركة عباقرة نوبل وبرامج »الفهلوة« والحركات البهلوانية. الهدف الاساسي لهذه اللقاءات هو التشجيع على التطبيع غير الرسمي مع الاسرائيليين.

والسيد ايلي ويزل لن يخدعنا باسم مؤسسته »الانسانية«. فقبل اسابيع فقط كان ويزل يجلس في الصف الاول في الكنيست يصفق بحرارة للرئيس الامريكي جورج بوش وهو يلقي خطابا صهيونيا منحازا لاسرائيل ومعاديا للعرب.

المشهد في البتراء كان مؤسفا ومؤذيا ونرجو ان يكون المؤتمر الرابع اخر المؤتمرات.
العرب اليوم




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :