facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





السعود يكتب: وزيرة للسعادة في الإمارات فماذا نحن ؟


النائب يحيى السعود
15-02-2016 02:56 PM

ما تزال الدول في العالم تسعى بكل جد وجهد من أجل ترسيخ امكانياتها وقدراتها في خدمة المواطن ونرى ذلك جلياً في العديد من القرارات التي تصدر من حكومات هذه الدول والتي تؤكد على أن المواطنين لديهم هم الأساس وأن اي تطور او تنمية أو نهضة لن ترى النور إن لم يكن المواطن سعيداً ملبيا له كل طلباته التي من شأنها تجسيد الرفاه الاجتماعي بأسمى آياته.

في الشقيقة دولة الإمارات العربية المتحدة نرى وزيراً للسعادة وهي خطوة غير مسبوقة مهمته الأساسية مواءمة كافة خطط الدولة وبرامجها وسياساتها لتحقيق سعادة المجتمع من خلالها ما يمكن تحسينه من خدمات وتسهيلات لأبناء مجتمعهم وعلى رأسها تحقيق مبدأ العدالة والمساواة في الخدمات وتحسين جودتها بما يحقق المستوى المنشود من رضا متلقي الخدمات لديهم.

هكذا حكومات تستحق من الجميع رفع القبعات احتراماً لها كونها تضع هدفها الرئيسي والتي تقوم عليها خطط دولة كاملة من أجل سعادة المجتمع المحلي، ونحن في عمان الحبيبة يصر أمينها أن يضع من وصفه بالدقر مديراً للمدينة، فهم يبحثون عن السعادة لموطانيهم ونحن نبحث عن من يداقرهم وكأن المواطن الأردني المسلوب جيبه للحكومة بات عدواً لهذا الامين كي يسعى 'لمداقرتهم' والنيل من ما بقي لهم من خدمات رغم شحها وقلة جودتها.

لقد زاملت المهندس عمر اللوزي في مجلس امانة عمان الكبرى وكان شاباً طموحاً يحب الوطن والقائد ولم أعلم عنه هذه الصفة التي وصفه بها أمين عمان ولا أعلم من سيداقر هل المقصود الحكومة أم النواب أم المواطنين الذين هم مصدر دخل امانة عمان والتي يحصلون منها على رواتبهم، ليس هذا فحسب فقد كان باكورة الاعمال وضع 'بوديقاردات' في مبنى الأمانة والتي لم اراها طيلة فترة وجودي كعضو لعدة دورات في امانة عمان الكبرى، وسياسة امين عمان هذه ليست الاولى بل رأينا ولأول مرة اجتماع لأعضاء مجلس امانة عمان الكبرى تحت القبضة الأمنية. فهل هي مؤسسة خدمية ام انها مؤسسة خاصة بهم خاصة عندما ترى لاعبي بناء الاجسام منتشرون في الامانة يرعبون المواطنين بضخامة اجسامهم فالمواطن القادم من أجل الحصول على الخدمة سيخرج مرعوباً، ونتساءل بجدية ما الذي يجري في هذا الوطن؟

في زيارتي الأخيرة لدولة الامارات العربية المتحدة في الاسبوع الماضي وخلال لقائي ودولة رئيس مجلس الأعيان فيصل الفايز ووزير الداخلية سلامة حماد مع مجموعة من المستثمرين الأردنيين في منزل القنصل الأردني في دبي واستماعنا لهمومهم التي كلها تصب في خانة التعقيد البروقراطي من اجهزة حكومة المملكة لاستثماراتهم التي دفعتهم للخروج من الأردن والاتجاه نحو الدول الأخرى ولنقارن كيف في الدول المجاورة يبحثون عن السعادة لأفراد الشعب ونحن نبحث عن الدقارة والتطنيش والتطفيش النكد.

لقد وصل السيل الزبى فعندما نرى جيراننا يفعلون المستحيل من أجل اسعاد مواطنيهم ونرى الدقارة في حياتنا هي اساس التعامل نعلم جيداً بأن هذا العقل المفكر بهذه الطريقة وما شابهه من عقول ستكون سبباً كبيرا في حزن هذا الشعب الذي عان الامرين.

اتقوا الله في اردننا فقد بات الأمر لا يطاق
النائب المحامي يحيى محمد السعود




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :