facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





الإخوان المسلمون بعد 88 عاماً


د.مهند مبيضين
27-03-2016 01:45 AM

مرت الذكرى الـ88 لإنشاء جماعة الإخوان المسلمين في مصر على يد حسن البنا في 22 آذار عام 1928، لتفسح المجال للحديث عن مستقبل الجماعة، التي هيمنت على الإسلام السياسي وكانت ترحب بكل لافتة أو يافطة تعلن الحكم الإسلامي، ومن ذلك تأييد الجماعة للثورة الإسلامية في إيران 1979 ومشروع جبهة الانقاذ في السودان لاحقاً.

صحيح أن الجماعة وجدت في زمن الضياع لمشروع الخلافة الإسلامية التي الغاها مصطفى كمال أتاتورك في الرابع من آذار 1924 وحاولت الجماعة اختلاق البديل، لكن الأزمة والصراع على الإسلام لم يكن من صنع يدها بل في الظروف التي اوصلت الإسلام أو فرض الإسلام كنظام سياسي إلى واقعه الذي ولدت به عند تأسيس الجماعة وحتى اليوم.

وقفت الجماعة موقفا من القضايا القومية ومن قضية فلسطين وجاهدت وأيدت الحركات الاستقلالية الاسلامية في شرق آسيا ودافعت عن التغريب والفرنسة في الشمال الافريقي، وكان ذلك نتيجة لانتمائها للحاضنة العربية والإسلامية، وواجهت القمع صحيح وزج قادتها في السجون، وكان المشروع الامبريالي أقوى من الجميع سواء من الحركات التحررية ومنها.

اليوم تفتح الأعوام التي مرت وقاربت على بلوغ العقد التاسع السؤال المشروع عن مستقبل الجماعة التي تواجه اليوم أزمة هيكلية ونضوبا في الأنصار ومخالفة ظاهرة لواجب النشأة الذي قامت على أساسة وهو الدعوة والتربية، وكان للتطرف ومحاولة هيمنهتا والوصول للحكم السبب الكبير في الاخفاق الراهن.

لو لم يحكم الاخوان في مصر في تجربة محمد مرسي المصرية لما عانوا ما يعانونه اليوم، وهم اليوم يدركون أي ازمة وضعتها بهم معضلة السلطة، وهم في الأرجح بحاجة إلى مراجعة حثيثة لوضعيتهم السياسية ومناقشة سبل التحول إلى احزاب وطنية في الدول التي تنتشر بها.

هذا معناه التخلي عن فكرة الحاكمية التي تستند إليها افكارهم، ومعناه الدخول في علمية مصالحة وطنية مع كافة القوى السياسية ومراجعة المسيرة العامة للحركة، وتحديد خريطة طريق وبيان جلي لمصير الإسلام في الحكم وإدارة الدولة وفوق هذا كله هم بحاجة للمرونة السياسية والتخلي عن التشدد ووجوهه ومراجعة دقيقة لمبادئهم.

لقد قام التنظيم منذ إنشائه على ثلاثة مبادئ أساسية لم تتغير حتى الآن، الأول السمع والطاعة من أعضائه، والثاني لعبة المصالح المشتركة مع الطاغوت (الشيطان) أو مع الآخر، سواء كان صديقا أو عدوا، تتقرب منه الجماعة وتتعاون معه لتحقيق مصالحها وأهدافها السياسية لكنها تتخلص منه عندما تكون قوية وهنا نتذكر تجربتهم مع الملك فاروق الذي رأوا فيه رأس سنام الإسلام وكذلك الحال لاحقا في علاقاتهم مع جمال عبد الناصر ووصولاً إلى المشير محمد طنطاوي.

أما المبدأ الثالث، فهو الأكثر حاجة للمراجعة وهو متصل بمنهاج عمل التنظيم، الذي جسده المؤسس حسن البنا في مقولته عن منهج الحركة بأنه «من الإسلام وأي انتقاص منه انتقاص من الإسلام»، وهذا يعني تنزيه الجماعة وعدم نقدها ووضعها بموازة الإسلام كدين. وهو أمر غير مقبول ويحول دون رؤيتها للآخر.

في الأردن، اظن أن الجماعة ما زالت عاقلة، واستوعبت الدرس، وهي اليوم تشهد حراكاً داخلياً لم يفرضة انقسامها إلى فرقتين، بل في الراهن المعقد وفي فقه الضرروات الذي يجب أن يُفعّل لدى العقول المستنيرة لدى التنظيم.

الدستور




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :