facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





ثقافة الموت .. «وتلغيم العقول» !


رجا طلب
28-03-2016 04:38 AM

خلال الأسبوع الماضي تحاورت مع العديد من الزملاء بشأن الكيفية التي يتم بها غسل عقول شباب لم يتجاوزوا منتصف العقد الثاني من العمر وخاصة أن هؤلاء ولدوا وتعلموا في ظل ثقافة أوروبية منفتحة ومتحضرة يحكمها القانون وتسودها قيم العدالة والمساواة ، فكيف تحول هؤلاء إلى قنابل متفجرة بحق مجتمعات احتضنتهم وأكرمتهم ومنحتهم جنسياتها ؟
على سبيل المثال لا الحصر نجاة بلقاسم التي أصبحت وزير التعليم في فرنسا هي من أصل مغربي وهناك أمثلة أخرى كثيرة).
صديق لي يعيش في فرنسا وخلال اتصال هاتفي بيننا أشار إلى الجواب وهو أمر كان غائبا تماما عن بالي.
يقول صديقي: إن المراكز الإسلامية والمساجد الموجودة في دول أوروبا و التي يأتيها التمويل من رجال الأعمال السلفيين في الشرق الأوسط وخاصة في دول الخليج العربي ، هذه المراكز والمساجد هي من تخرج هؤلاء الانتحاريين ، ففي أوروبا يضيف: لا احد يراقب المساجد ولا احد يتابع مضمون الخطاب الديني التكفيري الذي يبثه أئمة بعض هذه المساجد أو بعض من يطلقون على أنفسهم «الدعاة».
هذه الفرضية جديرة بالاهتمام والمتابعة ليس من الجهات المعنية في الدول الأوروبية فحسب بل من قبلنا نحن في الشرق الذين تشوهت صورتنا أمام العالم بسبب هؤلاء الانتحاريين حيث بات علينا مساعدة تلك البلدان في تنظيف المساجد والمراكز الإسلامية من هذه الأفكار ومن يروجها.
ولكن السؤال ما هي تلك الأفكار التي تُحشي بها تلك العقول لتتحول إلي قنابل متفجرة وأين و متى ؟
البداية بكل أسف هي المدارس وتحديدا الابتدائية حيث يكون الطفل مثل الورقة البيضاء نستطيع ان نكتب عليها ما نشاء ، فمعظم مناهجنا الدينية في الأردن ودول الخليج العربي وضعها « الإخوان المسلمون « ومعظم هؤلاء كانوا في الأساس ممن هربوا من مصر في عهد عبد الناصر ويتبعون تيار سيد قطب التكفيري ولذا غلب هؤلاء في تلك المناهج « ثقافة الموت» على « الحياة « ، و « الكراهية» على التعايش ، فسيد قطب المؤمن « بالحاكمية لله « يُكفر كل من يحكم « بغير ما انزل الله» من مجتمعات ودول بما في ذلك المسلمين الذين يعيشون الآن في زمن « الجاهلية الثانية « كما يصفها.
فسيد قطب لم يكتف بتكفير الآخر بل الأخطر انه حرف الجهاد عن غايته واعتبره قائما إلي يوم الدين فيقول « إن الجهاد في سبيل الله بيعة معقودة بعنق كل مؤمن على الإطلاق منذ كانت الرسل ومنذ كان دين الله، إنها السنة الجارية التي لا تستقيم هذه الحياة بدونها، ولا تصلح الحياة بتركها»
ماذا يعني هذا ؟
هذا يعني أن الجهاد فرض عين ضد من « لم يحكم بما انزل الله « ، وهو من الناحية العملية إعلان حرب على العالم كله تقريبا لان العالم الحالي كله يعيش « الجاهلية الثانية «.
ومن اجل تنفيذ ذلك يعمل « تلاميذ قطب « في مدارسنا على التالي :
أولا: ترويج ثقافة الخوف كأسلوب للتقرب من الله و إطاعته عبر قصص وروايات عذاب القبر وأهوال يوم القيامة لأطفال بعمر الورود ، يصابون عند سماعها بالهلع والرغبة في إرضاء الله بأي شكل من الأشكال ، والسؤال هنا كيف يرضون الله ، الجواب في الذهاب إلى الجهاد من اجل ضمان « الجنة والخلاص من الحياة ومعاصيها.
ثانيا: التحريض الدائم على الآخر بما في ذلك المسلمين ، وهنا لا نسمع إلا الآية الكريمة التي تقول « وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ «. أو « وَلاَ يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىَ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُواْ«.ويتناسون وبعمد الآية الكريمة « لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَن يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ.
ثالثا: يغيبون ثقافة حب الحياة في خطابهم ، فهم لا يتحدثون عن الإبداع والعلم في الإسلام ولا يتحدثون عن الخير وأهميته في حياة البشر ولا عن التسامح في الحياة وفي الإسلام وقصصه في القران والسيرة النبوية والسبب لانهم لا يؤمنون بالآخر كما قلنا وبالتالي فان ثقافة حب الحياة هي النقيض لهم ولعقيدتهم.
... هكذا يُشوه الإسلام وهكذا يتم « تلغيم» العقول بالأفكار قبل « تلغيم» الأجساد بالمتفجرات !!
Rajatalab5@gmail.com
الراي.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :