facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





يكتب: انتخابات فوق الجماجم


د. بسام العموش
02-04-2016 02:46 PM

ضربت أخماساً في أسداس، صفنت مفكراً لأحسبها عجزت، استشرت فلم يشر علي أحد بالإمكان!! تناولت الكمبيوتر فانفجر وتشظى! كيف يمكن أن نتخيل مجرد خيال أن تجري انتخابات في سوريا؟! سواء كانت انتخابات برلمانية أو رئاسية؟!!

المشكلة أن بشار الأسد يطرح ذلك بهدوء وروية وقناعة وابتسامة دون تذكر للملايين التي هاجرت!! ولا التفات لأجساد نصف مليون سوري أكلتهم النيران وصاروا تحت التراب؟! كيف تجري انتخابات والمدن قد دمرت والبنية التحتية لم تعد موجودة؟! والهواء فاسد كله رائحة البارود والرصاص والمدافع والصواريخ والبراميل؟! كيف تجري انتخابات وصوت هدير الطائرات الأسدية والروسية يخرق المجال الجوي ويصم الآذان؟! أين ستكون مراكز الاقتراع والمدن مدمرة؟! هل يمكن الاقتراع في بقايا عمارة مدمرة؟! من سينتخب أهل العمارة أو الأصح من بقي منهم؟! وكيف ستكون الانتخابات والرشاشات في الشوارع؟! والقناصة فوق ركام المنازل؟! أين سيعلق المرشحون لافتاتهم؟! على جدار المقابر الجماعية؟! أم على أعمدة تدمر؟! أم على البوارج الروسية الجاثمة في اللاذقية؟! ماذا سيقول المرشحون في دعايتهم الانتخابية؟! هل سيعدون الناس بالسمن والعسل؟! هل سيعدونهم بمحاربة حيتان المتوسط التي أكلت أطفالهم ونساءهم وشيوخهم وشبابهم؟! هل سيقولون للناس سوف نستعيد ما أخذته منكم بعض الدول الأوروبية من مال أو مصاغ؟! هل سيعدونهم بالتعويض عن تجارتهم وأموالهم التي نهبت أو بيوتهم التي دمرت؟! أم مرارة العيش في مخيمات اللجوء؟! ومن هم الذين سيشاركون في الانتخابات ؟! سوريون؟! أم عصائب العراقيين ؟! أم عصابات حزب اللات؟! أم مرتزقة روسيا؟! أم الحرس الثوري الإيراني؟! أم الطائفيون الذين جاءوا بهم من باكستان وافغانستان؟! وهل المواطن البسيط غير المنتمي للفئات سيأمن عند ذهابه للصناديق ؟! أم ستصيبه طلقة قناص أو قذيفة هاون ؟! أو برميل هدية من طيار وطني أو مرتزق؟! أم القنص سيكون حسب توجهه في الانتخاب ومن انتخب ؟! في ايام الهدوء كانت النتائج محسومة والصناديق مملوءة فكيف بالظروف الدموية ؟! واذا لم يراع النظام كل هذه الدماء فهل سيلتفت الى قول من سيقول: إنها مزورة ؟! لقد ثبت شراء الذمم في الفيفا وسيتم شراء ذمم من يسمون بالمراقبين الدوليين.

الحقيقة الساطعة ان الانتخابات مهزلة ولا مجال لها أن تتم؟! والحل السياسي والذي يدعو له العقلاء يبدأ بوقف حقيقي لاطلاق النار ، وتشكيل حكومة محايدة من أشخاص يرضى عنهم العدل والحق والنزاهة وحب الوطن ، تكون مهمتها تهيئة الأجواء خلال سنتين على الأقل لإجراء انتخابات بعيدة عن الركام والدماء والصواريخ والقنص ، وبعيد عن أي وجود لإجنبي من أية جهة جاء. وبغير ذلك يصبح الحديث عن الانتخابات دعاية وورقة سياسية لا قيمة لها على أرض الواقع.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :