facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





تعيين الكلالده .. بداية أم نهاية؟!


د. عدنان سعد الزعبي
10-04-2016 05:31 PM

نقر سلفا ان اختيار الدكتور الكلالده رئيسا للهيئة المستقلة للانتخابات اختيار ذكي من رئيس الحكومة. وهي بنفس الوقت استشعار عن بعد لعمر الحكومة ومسيرة الواقع الانتخابي القادم الذي سيتوالى بثلاثة انتخابات كبرى الاولى للبرلمان والثانية للبلدية والثالثة للامركزية؟

وما يخدم الدكتور الكلالدة تلازمه للقانون منذ اللجنة الوطنية الاولى لقانون الانتخاب ومرورا بالمداولات الوطنيه تجاه التعديلات والمطالب العامة التي لخصت لدى اللجنة القانونية بمجلس النواب. فاختيار الكلالدة كان بالاساس توليفة لاستكمال تنفيذ بنود وفلسفة واهداف القانون وبنفس الوقت صفحة سيكتب عليها واقع الذي سيحث.

الكلالده وفي هذا القانون بالذات هو صاحب الفرصة الاكبر التي اتاحت له التعرف على الكلام المباح وغير المباح وتفصيله لمواد قاون الانتخاب البرلماني بل ولمجمل القانون , وهذا كاف لان تفضله عن غيره في الاختيار فالسباق لا تعلن نتائجه الا في النهاية . , وهو تشبع بالاسس والمرتكزات التي قام عليها هذا القانون ضمن اطارها المحلي والاقليمي والدولي التي لا بد من التركيز عليها خاصة وان المصلحة الوطنية والرؤى الايجابيه لمستقبل الوطن تتطلب ان نرتقي بالتشريعات من مجرد سطور على ورق الى توجهات وقواعد تتماشى مع المسيرة الوطنيه واستقرارها خاصة ونحن نعيش وسط موجة من لهيب هائج.

ان الاردنيين هم الاردنيون وان الذين سيصلون لقبة البرلمان هم أنفسهم الذين يصلون مع اختلاف للوجوه والاسماء ولو جربنا معظم قوانين العالم. سواء طبقنا القائمة النسبيه المغلقة او المفتوحة او من خلال قائمة او الكوتات . فالذهنية والتركيبه الاجتماعيه وواقع الحال هو الذي يتحكم بسلوكيات الناس وليس غيره؟!

الكلالده هو الاقرب الى تفاصيل وضع الانظمة والتعليمات الاجرائية التي تضمن سهولة ويسر اجراء الانتخابات بكل تفاصيلها الادارية والقانونية.

تعيين الكلالده اثار الكثير من التوقعات التي تعكس الكثير من الامنيات , وبنفس الوقت اعتبر مؤشرا لعدد من التغيرات والتحولات التي يمكن ان تحدث لاحقا على الصعيد السياسة الداخلية . فالحديث اليوم وبشكل كبير يدورحول التغيير الحكومي و حل مجلس النواب مع بعضيهما او كل على حده . لكن تعيين رئيس هيئة الانتخابات اشار الى اولوية الانتخابات في ذهن الملك وبالسرعة الممكنه، وهذا يتطلب من رئيس الهيئة مباشرة الاجراءات كونه في سباق مع الزمن , سباق للاعداد والتجهيز خاصة وان جلالة الملك قد وضع بن يديه كافة الاحتمالات الدستوريه الممكنه.

ولهذا فقيام الهيئة بوضع برنامجا زمني لمخططها سيعطي اجوبه كثيره , خاصة وان قضية الحكومة مرتبطه بالنواب , رغم امكانية تغيير الحكومة مع استمرار النواب بقاعدة (مجلس يسلم مجلس) وتشكيل حكومة جديده تشرف على الانتخابات ويرشح رئيسها للمرحلة القادمة .


ما هو بايدينا كمراقبين ان نتمنى له الفلاح والنجاح في انجاح هذه التجربة الديمقراطية وان يوصلنا قدر الامكان الى مجلس يعكس بالفعل واقع وهموم وتطلعات الناس، خاصة وانهم يضعون أياديهم على افواههم صبرا من الالم والمعاناة متطلعين الى الامل الذي طال انتظاره.

الشيء المهم الذي يجب ان يركز عليه رئيس الهيئة المستقلة للانتخابات وفريقه الان هو الاجراءات التنفيذية والتعليمات، بل كيف يقنع الناس بالتوجه الى صناديق التسجيل والانتخابات ورفع نسبة التسجيل الى 70% والتصويت لنسب تفوق على الاقل الـ60% فالمسؤولية الوطنية تنبع من قيمة الصوت الذي يمنحه المواطن لاي ممثل يريد او قائمة يريد , ومن هنا فان النجاح الحقيقي هو بنسبة الاقتراع وليس بمن فاز او خسر فقط.

الملف الرئيس الذي يواجه رئيس الهيئة هي قوائم الاسماء ومواجهة عمليات نقل الاصوات وشراء الذمم والمال الاسود ومدى الجدية ,التي سيتعامل بها مع اي قضية حقيقية لتكون كافية بل درسا لكل من يحاول العبث بالنزاهة او استغلال ظروف الناس واحوالهم المعيشيه.

ولا بد هنا من الشفافية والانفتاح على الاعلام بتواصل دائم فالهيئة هي اقرب ما تكون للمواطن وهي احوج له لتنفيذ التعليمات والقيام بالاجراءات والخروج بالنتائج الحقيقية الممثله وعلى افضل وجه فالاعلام هي واجهة مهمة يجب على الهيئة اتقان التعامل معها لتكون الواجهة والعضد الذي تواجه التحديات من خلاله.

وهنا لا بد من تذكير رئيس الهيئة بالهيئات والمؤسسات الدوليه التي ستنشط مع اقتراب موعد الانتخابات وتهيئة الظروف التي تمكنهم من مشاهدة كل فعاليات الانتخابات , فالاردن معني بصورته النمطيه بان تخرج الانتخابات بكل دقه ووضوح ونزاهة، خاصة وان الخطاب الاعلامي الملكي يركز على الدوام على العالمية والانسانية بمعاييرها وخصائصها ومبادئها.

اما الامر الاخير الذي اتوقع انه لم يغب عن ذهن الدكتور الكلالده هو بعض التفاصيل المتعلق بالتعليمات الاجرائية لتطبيق النظام والتعليمات وخاصة ما يتعلق بمندوبي المرشحين وخاصة في الفرز الذي من المتوقع ان يكونوا بالآلاف , وكذلك التجمهرات على ابواب الصناديق , ومحاولات اعاقة المصوتين ,او افقادهم حقهم باخفاء هوياتهم الذكيه . او الدتصويت عن الغير جنبا الى جنب توضيح الاجراءات التي ستتبع في الحسبة واعلان النتائج التي لا بد وان تكون مباشرة وامام الجميع حتى لا ندخل في دوامة التدخل . هذا اضافة لعملية التمديد الزمني للاقتراع , ونسب التصويت المقبوله ..وغيرها وغيرها فكل التسؤلات لا بد من وجود اجوبة عليها.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :