facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





قوائم رؤساء الحكومات والانتخابات النيابية القادمة


د. اسامة تليلان
25-04-2016 01:01 PM

يكاد يكون رؤساء الوزراء السابقون وبعض الدعاة وقلة قليلة من الشخصيات العامة، هم الاوفر حظا، لو عملوا على خوض الانتخابات النيابية القادمة بموجب قانون الانتخابات الجديد، الذي يقوم على فكرة القوائم المحلية، والذي يسمح بان تأخذ القائمة اسم واحد في كل المحافظات.

الفكرة ليست بسيطة اذا ما تم العمل على اساسها، رؤساء الوزراء السابقون قادوا مرحلة من العمل، وعملوا على تطبيق برامج نفذتها الوزارات المختلفة، وحظي كل منهم بجزء من شعبية هنا او هناك، وقبول هنا ورفض هناك، بمعنى ان الناخب يعرف كل واحد منهم، وتشكل لديه حكم مسبق عليهم، وبذلك لا يعود خياره عشوائيا لأي قائمة من القوائم.

وحتى المرشحون من المحافظات سيدققون جيدا باي قائمة من القوائم سيخوضون الانتخابات، ومعيارهم في ذلك الاحتكام الى موقف الناخبين من الاداء السابق لكل رئيس قائمة من القوائم.

واذا ما قدر لرؤساء الوزراء او بعضهم خوض هذه التجربة على مستوى محافظات المملكة، فإننا نكون امام حالة جديدة مختلفة، قد تؤسس لمرحلة جديدة على طريق الحكومات البرلمانية، فالقائمة التي ستتمكن من حصد اكبر عدد من المقاعد النيابية على مستوى المملكة، ستكون الاوفر حظا في تشكيل الحكومة القادمة، وذلك بالتحالف ربما مع نواب ام قوائم اخرى داخل البرلمان.

وبذلك يؤمن رئيس الحكومة الجديد اغلبية برلمانية داخل المجلس، وهذا امر في غاية الاهمية، والامر الاهم ان رئيس الوزراء الجديد، يكون قد تم فرزه ايضا من خلال الناخبين بطريقة غير مباشرة، وفي كلتا الحالتين فان وجودهما ضرورة لا بدا منها للتأسيس لفكرة الحكومات البرلمانية.

يضاف الى ذلك ان القوائم التي لم تستطع ان تشكل اغلبية في البرلمان فان مصلحتها تغدو ان تشكل كتلة الاقلية او المعارضة داخل المجلس.

على الجانب الاخر، هناك عدد وان كان قليلاً من الشخصيات العامة والدعاة التي طرحت نفسها خلال المرحلة السابقة، وقدمت نفسها لجمهور الناخبين، يمكنها ايضا ان تثري الفكرة بخوض الانتخابات على طريقة قوائم المحافظات الموحدة، ولا شك ان لها نصيب في هذه المنافسة.

والاحزاب السياسية والمعارضة ايضا بمختلف تلاوينها يمكنها ان تخوض التجربة وتقيس مدى حضورها لدى الناخبين، والمقصود المعارضة بمختلف اطيافها.

بهذه الطريقة اذا جرت الانتخابات القادمة، ربما نكون قد مزجنا بين المحلي والوطني، واسسنا لصوت يحتكم الى معايير جديدة، بخلاف ذلك، اي البقاء في اطار القوائم المحلية، فان نتائج الانتخابات القادمة لن تختلف عن نتائج قانون الصوت الواحد.

وهذا ينسجم مع موقفي من معارضة الغاء الدائرة العامة والقائمة الوطنية في القانون السابق، وذلك من منطلق ان الدوائر المحلية من الصعب ان تؤسس لعمل كتلوي برلماني مستقر، ومن انها حرمت الناخب من صوت ثاني ثبت ان للأحزاب حظ وافر فيه.

واذا ما جرت الانتخابات وفق القوائم العابرة للمحافظات والدوائر المحلية، فان نتائجها ستقدم لنا فرصة ذهبية لنعرف حجم القوى المتنافسة ومدى قبول الناخبين بها، وعندها تبدا مرحلة تؤسس، لشرعية شعبية للحكومات، ولاستقرار سياسي جديد، وقبول بالواقع، وعدم التلاوم.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :