facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





رام الله مدينة عربية في «إسرائيل»!


حلمي الأسمر
19-05-2016 04:10 AM

في الوقت الذي تتعرض فيه مناهجنا المدرسية في غير بلد عربي، لعملية «إعادة إنتاج» لتتسق مع الاشتراطات الاستعمارية الجديدة، المعلنة والسرية، ويجرد كثير من حملة الأقلام العربية حملات تدعو إلى «تنقيتها» مما يسمونه «مفاهيم داعشية»يطلع علينا الكيان الصهيوني بكتاب «تربية وطنية!» يكشف عن الوجه الحقيقي لهذا الكيان المتوحش، الذي ينشد النظام العربي الرسمي رضاه، وهو يدير ظهره له، ولكل حق عربي ليس في فلسطين فحسب، بل في كل بقاع العالم، ولا يدخر جهدا في تعقب أي بذرة خير عربية، أو حتى ذبالة ممكن أن تضيء عتمنا، ليسارع إلى إطفائها!
الكتاب الذي نشرت نصه وزارة التعليم في كيان العدو، جاء تحت عنوان: «أن تكون مواطنا في إسرائيل في دولة يهودية ديمقراطية»! وهو وفق ما جاء في الصحافة العبرية، يعطي مكانة مركزية لوجهة النظر الدينية، ففي الباب الأول منه، الذي بني على أساس ما يسمى «وثيقة الاستقلال»، يقول «أن هناك مبررا واحدا غائبا عن وثيقة الاستقلال، وهو أن «الشعب اليهودي» من حقه إقامة دولة في فلسطين كوعد إلهي»! وفي الجزء الأول من الكتاب، يوجد دفاع عن فكرة وجود إسرائيل كدولة لـ»الأمة اليهودية»، حيث يصف مؤلفو الكتاب نوع القومية في إسرائيل بأنها إثنية – ثقافية تابعة للقومية اليهودية، ويحاول المؤلفون التأكيد مرارا وتكرارا على أن هذا الأمر لا يتنافي بأي شكل من الأشكال مع الديمقراطية(!) أما بالمجتمع العربي، في فلسطين المحتلة، خصوصا المسلمين، فيقسم الكتاب هوية غير اليهود إلى متعددي الهوية، بينهم عرب ودروز وشركس وآراميون، على الرغم من أن الأخير يشكلون أقلية صغيرة جدا، فإنها يتم ذكرها أكثر من مرة، يوازي الموقف بالنسبة للمسيحيين والشركس، في حين أنه يتقول على الدروز ويقول أن معظمهم لا يصفون أنفسهم بأنهم عرب، وأن معظم متحدثي اللغة العربية يرون أنفسهم جزءا من الأمة العربية، وغالبيتهم العظمى يصفون أنفسهم كفلسطينيين. أما المسلمون الذين يصفهم الكتاب بأنهم جماعة مميزة، ويشكلون نحو 83% من الأقليات في الكيان، فيحظون بفقرتين صغيرتين، إحداهما يشير إلى أن المسلمين ينتهجون سياسات تمييزية وعنصرية قمعية ضد المرأة، بالإضافة إلى فقرة أخرى تشير إلى اضطهاد المرأة في المجتمع العربي، على الرغم من أن الكتاب بأكمله يخلو من أي إشارة إلى المرأة في المجتمع اليهودي ولا التمييز الذي يمارس بحقها في المجتمع الحريدي مثل استعباد المرأة!
إلى هنا، والأمر ليس بمستغرب، من كتاب صهيوني بحت، لم يشارك بتأليفه أي ممثل عن المجتمع العربي، على الرغم أنه مخصص للتعليم في جميع مراحل التعليم الحكومي، لكن في الفصل المسمى «تحدي الحياة المشتركة في المجتمع الاسرائيلي»، أُرفقت خارطة تفصل انتشار المناطق العربية في الكيان الصهيوني. فالمربع باللون البني في الخارطة يشير الى المدن اليهودية، والمربع باللون الاخضر يشير الى المدن العربية. ورغم أن «الخط الاخضر» يظهر في الخارطة، إلا أنه تمت الإشارة الى المدن العربية الثمانية الكبرى التي توجد وراء الخط على أنها مدن عربية في «دولة اسرائيل»، وهي جنين ونابلس وطولكرم وقلقيلية ورام الله وأريحا وبيت لحم والخليل. وقد وضعت في الخارطة مئات القرى الفلسطينية في الضفة الغربية، التي يسميها الكتاب «يهودا والسامرة»، لكن مدينة أم الفحم تم وضعها وكأنها وراء الخط الاخضر. وقد تم وضع مستعمرتين يهوديتين فقط وراء الخط الاخضر هما اريئيل ومعاليه ادوميم. ولم يتم وضع المستعمرتين اليهوديتين الأكبر اللتين توجدان وراء الخط الاخضر وهما موديعين العليا وبيتار العليا!
هذا جزء يسير مما ورد في الكتاب، وهو يحتاج لمن يتصدى لترجمته كاملا إلى العربية، كي يعلم العرب الرسميون، أي مستقبل ينتظرهم مع جيران السوء، الذين يسعون لإرضائهم بكل ما أوتوا من سلطة!

الدستور




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :