facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





نبش حاويات النفايات ابتزاز للعواطف


15-06-2016 04:50 PM

ليست المرة الأولى التي أشاهد كغيري من المواطنين رجالا ونساء وعادة ما يكون بصحبتهم أطفال ينبشون حاويات النفايات، وغالباً ما يحصل ذلك في شهر رمضان المبارك ، ربما ليس لأنهم لا يجدون طعاما يأكلونه وإنما لغاية في نفس تلك الفئة الذين ارتضوا أن تكون أيديهم هي السفلى ومظهرهم هو الاسوا، وفي قناعتي أن توقيت هذه التصرفات التي تبدو غير بريئة في شهر الصوم هو فعل مدروس من قبلهم نفسياً وبعناية، فأولئك المحترفون يعلمون كم تكون عواطف المسلمين مرهفة وقلوبهم رقيقة ورغبتهم في فعل الخير قوية خلال هذا الشهر، فيلجؤوا إلى تلك التصرفات لكسب تعاطف المارة والحصول على صدقات مضاعفة مقارنة مع تلك التي كانوا سيحصلون عليها في غير ذلك التوقيت.
كذلك فإنهم يتخيرون أماكن تلك الحاويات باحتراف فهم لا يقصدون حاويات النفايات بحد ذاتها « كفعل مجرد من النوايا باستثناء بقايا الطعام « ولو كان ذلك لأمكنهم قصد حاويات قريبة من أماكن عيشهم، ولكنهم يتجولون ويعبرون الجبال والوديان للوصول إلى أماكن محددة مختارة بعناية تمثل فئة ميسورة يمكن أن تدفع أكثر عندما يصدمها ذلك المشهد المحرك للعواطف بقوة.
في حديث دار بيني وبين احد الأصدقاء الذي يسكن بالقرب مني حول إدارته لموارده المالية، وبالمناسبة هو ممن يتقاضون دعماً من صندوق المعونة الوطنية، وأعتبره ممن ينطبق عليه قوله تعالى:
(يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف تعرفهم بسيماهم لا يسألون الناس إلحافا»، سألته كيف يكفيه ما يتقاضاه من دعم مالي في تسيير أمور حياته والصرف على أسرته، شعورا مني بأن المبلغ المصروف له ضئيل جداً ولا يمكن أن يكفي نفقات أسرة بحجم أسرته، وكان رده ببساطة:
أنا أعيش حياة مماثلة لغيري، فإذا كان البعض يشتري رقائق البطاطا لأولاده بقيمة «ربع دينار» للعبوة فأنا أشتري من تلك التي ثمنها خمسة قروش، وإذا كان ثمن الدجاجة من دجاج المزارع ثلاثة دنانير فأنا أشتري من ما يسمى «دجاج الأمهات» بنصف دينار ثمناً للواحدة، وحيث أن حجمها كبير فهي تكفينا لثلاثة أيام، والتعليم لدينا مجاني فلا اقترب من المدارس الخاصة، والله هو الشافي.
هذا مثال مقارِن يصف حال من رضي واقتنع وعاش بالقليل من المال ولكن بكثير من الكرامة تجعله يرفض أي عرض للمساعدة من الغير باستثناء الدولة والكريم جل جلاله، وحال من يُفضل الاستجداء والتحايل على عواطف الآخرين لكسب المزيد وباستمرار يقول هل من مزيد!
وحيث أن الحديث وصل إلى صندوق المعونة الوطنية وهو ليس أيضاً ببعيد عن وزارة التنمية الاجتماعية، فإنني أعتبرهما غير مقصرين بواجباتهم ومسؤولياتهم تجاه الأقل حظا من المواطنين عند وصولهم لهم، ولكن وحيث أن ما يحصل ليس بالمقبول في مجتمعنا سواء على مستوى « الباحثين عن الطعام « أو المواطن أو المسؤول إذ لا يجوز أن يتواجد بيننا جائع ولو واحد وبالذات في مجتمع يدعي بأنه متكافل متكامل يغيث الملهوف ويعطف على المعوز واللاجئ، فمن الضروري أن يتم حصر تلك الفئة للوقوف على حالها بكل موضوعية وتجرد، فإذا كانوا فقراء حقاً لا يجدون لقمة الأكل فهذا تقصير لا يغفر لنا جميعاً ولا استثني الجهات ذات العلاقة طبقا لقوله عليه الصلاة والسلام: أيما أهل عرصة أمسوا وفيهم جائع فقد برئت منهم ذمة الله ورسوله»، فظاهر هؤلاء أنهم لا يكسبون رزقهم بالعمل الكريم!، ولا يتعففوا بل يأكلون مما تأنفه النفس وتترفع عنه!، وربما لا يأكلون ما يجمعون فقد تكون تلك تمثيلية على البسطاء فقط!، وكثيرا ما يسألون الناس بإلحاف بعيداً عن الكرامة مما يشكك بمصداقية عوزهم!.
فإذا كانت الجهات المنوط بها التعامل مع هؤلاء حاليا غير قادرة على ضبطهم وحصرهم فأرى بأن يكون هناك خط ساخن للتواصل مع الجهات الأمنية أو غيرها للإبلاغ عنهم، ليس بهدف العقاب والزجر وإنما للتواصل معهم ومساعدتهم وإنهاء معاناتهم فلسنا ممن يغض الطرف عن جائع لدرجة الأكل من الحاويات، فلا عواطفنا ولا نخوتنا ولا ديننا ولا قيمنا ولا مكانتنا العالمية تسمح بذلك.
muheilan@hotmail.com




  • 1 منسي من الزمن الغابر 16-06-2016 | 10:18 AM

    ..... بدل من التهجم على فئه مكسوره للقمة العيش ارى ان تهاجه الفئه المتغوله عليهم والتي دفعتهم لهذا العمل اما ان دجاج الامهات بنصف دينار هذاكلام ايام اللولو ولو انك كما تقول تشتري من هذا الدجاج لعرفت ان سعره اكثر مما تقول باضعاف ...........

  • 2 ظاهر الحديد 16-06-2016 | 05:59 PM

    ...........و بدون تنظير

  • 3 ابراهيم قديسات 17-06-2016 | 12:23 AM

    التسول أصبح علماً قائما بذاته .....


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :