facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





أهلا يا سلطان ، حذار يا سلطان


ناهض حتر
20-08-2008 03:00 AM

أهلا بعميد الأسرى الأردنيين، سلطان العجلوني ورفافه . وليعرف أنه لو كان هنالك قدرات تنظيمية وإطار سياسي ملائم ، فإن احتفال الأردنيين باستقباله لن يقل عن احتفال اللبنانيين باستقبال سمير القنطار ورفاقه .

فلا تقارن يا أخي سلطان ،ولا تحزن ، فلقد أصبحت عنوانا لجذوة لم تنطفئ في صدور أبناء بلدك جذوة النضال ضد الصهيونية وكيانها الغاصب المؤقت في فلسطين. أعرف أن السجن في الوطن أقسى على النفس من الأسر ، لكن تجمّل بالصبر ولاقي محبيك بما سمعته منك ، وقدّرته ، من حصافة ومسئولية ونضج سياسي لم ألاحظه ، رغم الاحتفالات الكبرى ، عند رفيقك القنطار.

فهنيئا لك التواضع ، وهنيئا لك التواضع الأردني النبيل. ولا تظنن ، يا سلطان ،أن أولئك الذين احتكروا الاحتفال بك اليوم ، مستبعدين القوى اليسارية والقومية ، هم كل محبيك .. كلا . فكل التيارات الوطنية ترحّب بك ، وتريدك علما وطنيا يتجاوز الاحتكار والتيارات ، ويعانق المدى الأردني بكل أطيافه . وأعلم أن احتفال اليوم ناقص ولا يعبر عن تلك الأطياف، ويأتي في إطار الإفادة الفئوية من وهج إسمك ونضالك . فتبصّر ، ولا تنحشر في لون سوف يخرجك من التأثير الوطني ، ويحوّلك إلى ديكور . واعذرني ، يا أخي سلطان، فأنا لن أكون ، اليوم ، بين المحتفلين بك . فأنا ، على محبتي واحترامي لنضالك، سئمتُ النهج الإقصائي ، ولم أعد أقبل به أو أتصالح معه تحت أية ذريعة .

فهل من المعقول أن تتجاهل اللجنة المنظمة للإحتفال ، أي يساري أو قومي أو وطني في مهرجان استقبال أسرانا ؟ وهل تريد الحركة الإسلامية أن تحتكر تأييد المقاومة ؟ مثلما تحتكر الدنيا والدين في " المعارضة" بينما يحتكر الليبراليون الجدد ، مواقع القرار ؟ وهل من المعقول أن يكون بين مستقبليك اليوم مَن يقر الاستسلام والوطن البديل ، ولا يتسع الاستقبال لقامات مثل قامة يعقوب زيادين أو ضافي الجمعاني ؟ كيساري لا أشكو من هذه العقلية الاحتكارية ، ولكنني أدعو إلى مواجهتها صراحة ، فلم نعد مقبولا تجاهل الخط الثالث في بلدنا ، بين خطين إقصائيين ، إسلاموي وليبرالي ، يستمدان ، كلاهما، النفوذ من قوى خارجية. لم يعد مقبولا أن يستسلم اليساري والقومي للمساومة ، أو أن ينجر إلى التحالف مع الإسلاميين تحت شعار مناوأة الإمبريالية أو إلى التحالف مع الليبراليين تحت شعار العلمانية .

لليساري دربه الخاص : وطني ولكنه ليس طائفيا ولا عنصريا ولا إقصائيا، ويسعى إلى تفكيك الكيان الصهيوني ولكنه يريد ، صراحة، التعايش مع اليهود . وهو علماني وحداثي ولكنه ضد الليبرالية. قد ترى ، يا أخي سلطان ، أنه ربما ليس الوقت الملائم لإثارة النقاش حول هذه القضايا . كلا . آن الأوان لكي تتضح الصورة ، وتوضَع النقاط على الحروف . فاحتكار الحياة السياسية بين الليبراليين والإسلاميين يجعل الديمقراطية بلا معنى ، ويحوّل النضال الوطني غلى شعارات ديموغوجية ، مثلما يحوّل القضية الاقتصادية ـ الاجتماعية إلى دوائر ملونة على الحاسوب وحسابات مكتظة بمئات الملايين .

أهلا يا سلطان .. بين أهلك وفي فضاء بلدك !
وحذار يا سلطان أن تتحوّل شعارا للإقصاء




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :