facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





الحكومة .. هل ستستغفر الله في رمضان


20-08-2008 03:00 AM

أيام قليلة تفصلنا عن شهر الرحمة والغفران ، شهر رمضان المبارك ، ونحن نعيش أيضا هذه الأيام أيام الصوم عند عمومتنا و أهلنا المسيحيين ، ولأن كل مخلوق يتقرب الى الله بعبادة الصوم ، فنرجو أن تستغل الحكومة الرشيدة موسم الحصاد الوفير في شهر رمضان ، لتتقرب الى الله تعالى عله يغفر لها ذنوبها ، ويزيد في حسناتها ، ويعينها على ما ابتلت نفسها فيه من مواجهة تحديات الأفواه الجائعة ، و العمل على التنمية الشاملة للمواطن .. ونسأل الله أن ييسر لها التهجد والإعتكاف ومزيدا من العبادة .. فذلك خير من قيادة رافعات الأسعار والضرائب ومحاولة فرض السيادة .

ولأن المادة الثانية من الدستور الاردني تنص على ان دين الدولة الإسلام ، فليس من الضروري أن نطلب من ديوان التفسير العالي ، وصف الحالة العامة للدولة المسلمة ، وهل يجوز فيها الخلاعة والصياعة وهز الوسط على أرصفة الشوارع ، واستعمال مكبرات الصوت والآلات الموسيقية وأصوات المغنين تجأر بالسقط من الأغاني المبتذلة ، فيما تصمت مآذن ومكبرات الصوت في المساجد عن نقل صلاة التراويح مثلا ، وليس خافيا إن شهر رمضان هو شهر التقشف والتقرب لله ، وإعادة التذكير بالتكافل الاجتماعي والتدبير والابتعاد عن التبذير

ولأن الحالة العامة للحياة الدنيوية الأردنية تؤكد فعلا مقولة ما لله ، لله .. وما للقيصر ، للقيصر .. فتفتح الملاهي والمشارب والحانات والمراقص أبوابها طيلة الليل وأطرافا من النهار طيلة 332 يوما في السنة ، فالأولى أن تستريح هذه المدينة الصاخبة لمدة شهر واحد ، ويتم اعتقال أعضاء ( منظمة إبليس الوسواسية) من قبل الحاكم الإداري وبرعاية كريمة من وزارة الداخلية الفاضلة التي تتحمل جزءا ليس بالهين من ذنوب منح تراخيص إقامة ما يسمى ( بالخيم الرمضانية ) التي تتولى متابعتها و ترخيصها هذه الأيام وزارة السياحة ، التي أضاعت الموسم السياحي لهذا العام من بين يديها ، لأن قطارها لا يزال يسير بواسطة الفحم الحجري ، وعلى سكة ( اللي يحب النبي يدفش ) .

وإذا كانت فيفي عبده ماغيرها تستغل عروض شهر رمضان للغفران ، فتسافر للحجاز حتى تخزي الشيطان ، و تضرب المعلم ابليس بالجزمة ، وتقول له : الله يخزيك .. يا ما غويتني يافاجر ، وتتوقف عن هز الوسط ، وتهز الدموع في بطن عينيها ، وتصفق برموشها ، وترجو رحمة الله تعالى ، ولا ترقص ولا تشرب ولا تسهر ، وتعلن توبتها السنوية .. فكيف بنا لا نتوقف عن جنون هذا الصخب في شهر يهبط فيه الرب وملائكته حتى هذه السماء الزرقاء ؟

لماذا يسمح بإقامة تلك الخيم ، بدعوى إحياء السهرات الرمضانية ؟ فهل رمضان جاء لسهرات الطرب وضرب الكفوف والدبكات وهز الصدور والخصور .. لا ليس لهذا كان وسيكون رمضان .. ولكنه موسم الخير من رب الخير لعباده الذين أسرفوا على أنفسهم طيلة شهور مضت .

سيتصدى البعض ليقول إنها حريات شخصية .. فأتفق معهم .. ولكنني أسأل وهل يستطيع ابن رجل أن يقيم حفل غناء علني خلال أيام الحداد العام لموت شخصية ما ؟ .. لذلك فإن حرمة رمضان أشد حرمة من موت إنسان ، وعليه فإن المسؤولية الأخلاقية والدينية تحتم علينا مطالبة الحكومة بعدم السماح بإقامة الخيم الساهرة ، والإبقاء على المقاهي المرخصة لتلك الغاية بالعمل كالمعتاد شريطة عدم إزعاج المجاورين بمكبرات الصوت وأصوات المغاني والمعازف .

ثم إن منع تقديم المشروبات الروحية الذي يقتصر على الشهر الفضيل ، يجب ان يطبق على جميع المحال والفنادق .. ومن يريد أن يتعاطى ( المنكر ) فليحتسيه هنيئا مريئا في بيته ، بعيدا عن أعين الناس ومشاعرهم ، ويجب الإنتباه الى إن كثيرا من الخيم تقدم المشروبات الروحية في فناجين الشاي وكؤوس العصائر بطريقة مخالفة ( قانونا ، لا شرعا ) .
ولأن سنوات مضت سمح فيها لبعض الفنادق الإبقاء على المراقص داخلها بالعمل في رمضان ، فهذا يجب ان لا يتكرر هذا العام .. مع إن الفكرة برمتها مضحكة .. أن نسمح بتعاطي كل منكر طيلة إحدى عشر شهرا ، و نقف عند شهر رمضان ، لنعلن إن الشهر أغتسل وتوضأ والأيام ارتدين جلابيبهن ، وضربن بخمورهن على صدورهن ..

أفعلى الله تضحكون ، ونصبح مؤمنين في شهر رمضان فجأة ، ثم نعود بعده مردة فاجرين ؟؟ وتعود بعض فتيات الهوى ليقفن على جنبات شارع مكة وشارع سماحة الشيخ عبدالله غوشه رحمه الله ، تحت نظر المواطنين والزبائن والمستمتعين ، وسيارات (الفورد ميركوري) الزرقاء المرقمة وسائقيها ذوي القبعات ، دون ان يجرؤ أحد على منعهن .

معلوماتنا تفيد إن طلبات منح تصاريح الخيم الساهرة انهالت على وزارة السياحة التي تستأنس بالرأي الأول والأخير لوزارة الداخلية ، في نية لدعوة الشعب الذي حفيّ جرّاء ركضه وراء لقمة العيش ، تحت ضغط ارتفاع الأسعار ، ومتطلبات الحياة العامة ومعيشة الأولاد ، ودعوات ترشيد الإنفاق والاستهلاك ووقف (البعزقة ) ، دعوته للانخراط في ميادين اللهو والسهر غير البريء . لذا يجب إعادة التفكير بالنمط الحياتي لشهر رمضان ، الذي تقاتل مؤسسات الغذاء الحكومية لتأكيد توفر كافة المواد الغذائية في الشهر الفضيل ، وكأن هذا الشهر مخصص للأكل والشرب والسهر ودق المجوز يا عبود .. ورقصّ أم عيون السود .

ولن ننسى هنا المطالبة بوقف الإعلان عن حفلات الإفطار على أنغام الباند الغربي والشرقي ، والطرب الأصيل والطرب الداشر ، وعروض الممثل التشبيهي الحريمي ( بسبس فرغلي ) الذي تخصص في تقليد المطربات والممثلات ، واجرى عمليات تجميلية ليظهر وكأنه إنثى ناعمة.

فهل ستلقى مطالبنا آذانا صاغية عند وزارتي حكومتنا الذهبية وتتقي الله ، أم ستكون كعادتها ، فيجعل الله على قلوبهم أكنة ان يفقهوه وفي آذانهم وقرا ؟ .. وللذكرى بما إنني صعدت المنبر خطيبا ، سأذكر بالآية الكريمة لأختم بها .. حيث قال تعالى :
{ واذا اردنا ان نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليهم القول فدمرناها تدميرا } ..

Royal430@hotmail.com




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :