facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





تاهت بوصلتكم يا رفاق!


حلمي الأسمر
05-07-2016 04:30 AM

-1-
سبب التوحش والإسراف في القتل، وجريان الدم في بلادنا، ليس القرآن الكريم، ولا ابن تيمية، وفتاواه، ولا مناهجنا المدرسية، ولا ما يسمى «الوهابية» (أو مذهب ابن حنبل لأنه لا يوجد شيء اسمه الوهابية أصلا)، ولا حمى التكفير، وإهدار دم «الآخر» منا، سبب هذا الذي نراه، كلمة واحدة فقط: الاستبداد، وما يولد من قهر وتعذيب وتغييب ومظالم، واحتلال همجي، وعقوبات جماعية (ما يجري في الخليل مثلا من حصار همجي وقمع وخنق لسبعمائة ألف نسمة!) وسجون سرية وعلنية، وهدر للإنسانية، وموت بطيء، وهتك للأعراض..
إبحثوا يا رفاق في سجلات القتلة الكبار، وتآمرات صُناع الموت المُعولم، وزُراع القهر، ودفيئات الحقد، عن كيفية تشويه خلق الله، وتخريب وعيهم، وتحويلهم إلى مسوخ متوحشة، متعطشة للبطش، والقتل، قبل ان توجهوا سهامكم الطائشة لنحوركم!
صحيح هناك قدر يسير من الفتاوى المجنحة، والاجتهادات الخارجة عن المنطق، وبعض الفهم المبتور لبعض القضايا، وفقه «أحمر» مجنون، لا اسم له غير فقه القتل والإجرام، لكن كل هذا محصور ويمكن جمعه ونفيه من الوجدان الشعبي العام، ولا أثر له في التيار الوسطي العريض للمسلمين، ولا أقول للإسلاميين، فالكل في بلادنا «مسلمون» ديانة أو حضارة، أو هوية ثقافية، ولا مرجعية لأحد هنا في هذه البلاد خارج هذه الهوية الجامعة!
-2-
في جريمة ?‏إسطنبول? مثلا، شيء غريب: القاتل المنحدر من قرغيزيا أو أي بلد فيآسيا الوسطى، لا يعرف القتيل المنحدر من الأردن أو فلسطين أو ألمانيا، أو تركيا، من يعرفهما جيدا، طرف ثالث، هو صانع الموت!
البصمة في كثير من حوادث التفجير، وقتل «الصدفة» المجاني ، حيث لا يعرف المقتول لم قُتل، هي بصمة «داعش»، وكذا هو الحال في جريمة القتل الأممية في ?اسطنبول?، لكن أي جهاز مخابرات خطط للموضوع؟ وأي مجرمين مغسولة أدمغتهم نفذوا؟ ألله اعلم!
-3-
ما يغيب عن فريقيْ تقاذف التهم، سواء من يُسمون بالمحافظين أو اليمينيين، أو «الإسلاميين»، من جهة، وبين أهل اليسار أو العلمانيين أو «المتفتحة» عقولهم على اتساع فتحة قميص سيدة متحررة، أن الاستبداد السياسي نفسه، المسؤول عن كل شيء، حينا يقرب التيار الإسلامي لضرب اليسار، وحينا يفعل العكس، وإذا ما هدأت الأمور، افتعل ما يجب تشديد القبضة وخنق الشعب، والشعب راض، ومبسوط، باعتبار أن مصادرة حريته، واجب وطني!
الاستبداد، يشبه الرجل المزواج، ينام كل ليلة مع «محظية» من محظياته، حتى إذا مل من إحداهن أحالها إلى التقاعد، أو فصلها من الخدمة نهائيا، والمشكل هنا أن المشهد بحاجة لشهرزاد ودهائها، للانتقام لبنات «جنسها» من شهريار، ونزواته!
-4-
أشد الأخطار التي تحدق بهذه الأمة، بعد الاستبداد الرسمي، غلاة الشيعة الذين ما زالوا يحاربون أشباح بني أمية، ويحلمون بتصفية حساباتهم مع من دك عرش كسرى، وغلاة السنة الذين يحضون على سفك الدماء، وهم يرسلون «تغريداتهم» على تويتر وفيسبوك، فيما يستلقون في ظلال مكيفات الهواء!

الدستور




  • 1 تيسير خرما 05-07-2016 | 09:30 AM

    يحاول البعض ربط الثقافة العربية الإسلامية بجرائم إرهاب عبر العالم ويتجاهلون علاقة جوهرية بين مرتكبيها وبين جوانب سلبية بثقافة غربية معاصرة سيطرت على شباب العالم من تساهل في هدر القيم الإنسانية الأساسية التي قامت عليها الأديان السماوية وتلاشي قدرة العائلة على تربية أبنائها أمام سيل جارف من أفلام أكشن مرعبة وألعاب إلكترونية متوحشة مع وفرة أسلحة فردية فتاكة ومتفجرات متطورة وإنترنت خارجة عن السيطرة لغسل أدمغة وتجنيد وتدريب وتوفر أي جهة سرية موارد وإدارة وتخطيط عمليات بينما أي جهة أخرى ترى فتتبنى.

  • 2 البحث عن المشاجب مستمر 05-07-2016 | 04:24 PM

    الإنكار لا يحل المشكلة

  • 3 يزيد بن معاوية بن عبد شمس بن مناف 06-07-2016 | 12:54 AM

    ليت أشياخي ببدر شهدوا جزع الخزرج من وقع الاسل
    فقتلنا النصف من ساداتهم وعدلنا ميل بدر فاعتدل


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :