facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





«موت ستان» .. لماذا يختبىء القادة


فايز الفايز
10-07-2016 03:09 AM

في الوقت الذي تبذل القوات العسكرية الأردنية وقوى الأمن الداخلي أقصى جهودهما للحفاظ على حياة المواطنين الأردنيين والمقيمين على الأراضي الأردنية ومن باستطاعتها أن تسعفهم حول أطراف المعمورة، فإن مواطنين أردنيين وعربا يُقتلون خارج حدود الدولة وخارج سلطة القانون الأردني، وهناك أردنيون ممن يشاركون في قتل الآخرين وهم أعضاء في تنظيمات إجرامية تستند على فتاوى وتفسيرات مشيخات نصّبت أنفسها ولاة و خلفاء غير راشدين يقاتلون بعضهم البعض باسم الإسلام والمصيبة أنهم جميعا مسلمين ، هكذا هم مسلمون لا يعرفون يريدون من الجميع أن يتعاطف معهم وهم لا يعطفون على أحد، بل نراهم مسلمين يقتلون مسلمين.
كان عيد الفطر موسم عزاء عربي كالعادة للكثير من العائلات العربية، بعد شهر رمضان الكريم، شهر الرحمة والعفو، ولعل أبشع وأخطر الجرائم الإرهابية التي حدثت كانت في خواتيمه، حيث كان التفجير الإرهابي الإجرامي الشنيع والذي استهدف مجموعة من حراسات المسجد النبوي الشريف وأدى لمصرع عدد من أفراد الأمن السعودي ممن يقومون على خدمة حجيج المدينة، ولو استطاع المجرم الوصول الى حرم المسجد لكانت كارثة كبرى.
في المقابل وقبل حادثة الحرم النبوي، وقع التفجير الأليم في حي الكرادة بالعاصمة العراقية بغداد،وهو من الأحياء الفقيرة تاريخيا، وخلّف أكثر من مائتي قتيل بين رجل وامرأة وطفل وجرح العشرات، كانوا يتسوقون قبيل العيد، وليس لهم علاقة بمليشيات قاسم سليماني ولا بالجيوش المقاتلة في الفلوجة أو غيرها في بلاد «موت ستان» العربية.
وهذا يطرح السؤال الممتنع جوابه، من خلف هذا الجيش من الإنتحاريين المجانين والمنحرفين ، هل تنظيم داعش الذي تبلور جهازه التنظيمي قبل سنتين فقط يمتلك القدرة الخارقة للسيطرة على عقول أولئك الشباب الذي لا يرى خلاصا لمشاكل هذه الدنيا سوى الموت أو القتل؟ هل شخص كالبغدادي لم يكن شيئا قبل أن يطلق سراحه من قبل القوات الأمريكية في العراق يمتلك السحر الشيطاني المغناطيسي ليجذب كل تلك الجنسيات في خندق واحد؟ وهل التنظيم يمتلك التراتبية القيادية مثل باقي جيوش العالم ودولها الراتبة، إطلاقا لا.
قادة الإرهاب في العالم معروفون منذ الأزل أنهم لا يقودون معارك ضد خصومهم، ولم نر زعيما لهم قتل خلال معركة أو تفجير إنتحاري ضد عدو، فأسامه بن لادن، الذي بقي خلال ربع قرن يتجول من أفغانستان الى البلقان فالسودان والصومال ثم باكستان ولم يظهر في أي معركة، قتل على يد مجموعة أمريكية خاصة وهو في منزله غاط في نومه، وكذلك ابو مصعب الزرقاوي الذي أسس لعمليات قتل المدنيين وهاهم خلفه يعيثون قتلا بلا طائل ، لقد قتل إثر عملية خاصة للإستخبارات الأردنية والقوات الأمريكية، انهت فيما بعد خطر التنظيم لعدة سنوات.
في التاريخ الإسلامي، عندما كانت المعارك تقع للدفاع عن شريعة الله وعن أرواح الناس ودحر الأعداء من المقاتلين وترسيخ العدل، كان القادة في مقدمة جيوشهم، وأرضنا الأردنية والفلسطينية شاهد على جثامين أولئك الأشراف من الصحابة والمؤمنين حقا، فمؤتة تضم أضرحة زيد بن حارثة وجعفر بن أبي طالب وعبدالله بن رواحة وهم بالترتيب قادة الجيش، وقتل معهم تسعة آخرون، في جيش تعداده ثلاثة آلاف، حفظ جميعهم وصية النبي الأعظم لهم وهي :(أغزوا بسم الله و في سبيل الله، من كفر بالله، لا تغدروا، ولا تغلوا، ولا تقتلوا طفلا ولا امرأة، ولا كبيراً فانياً، ولا منعزلاً بصومعة، ولا تقطعوا نخلاً ولا شجرة، ولا تهدموا بناء)
اليوم يختبىء قادة الإجرام ويطلقون ذئابهم الصغيرة لتنهش في أرواح الآمنين، وتقاتل عصاباتهم بعضها، فما الذي ينتظرونه، أن يموت البشر جميعهم ويبقون هم يحكمون التراب؟ أم ينزل الله جنةً عليهم وأيديهم وقلوبهم ملطخة بدماء الناس ، أولئك الذين لا يقيمون وزنا لشهر رمضان ولا ليوم العيد ولا لحرمة الطفل والمرأة والمسالم ودور العبادة ، يجب ان يجتثوا من الأرض، وعلى من يقف وراءهم أن يوقف وأن يحاسب.
بات واجبا على شبابنا أن يفكر، لماذا لم تروا البغدادي يفجر نفسه، أو المشايخ الذين يحرضوكم أن يذهبوا للقتال؟ إنهم يراهنون على عنفوان الشباب وضيق تفكيرهم ، فاحذروا وكونوا ممن يحيون الأرض لا ممن يفسدونها.


الراي




  • 1 صخري 10-07-2016 | 05:06 AM

    الإرهاب باق مادام هناك ................


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :