facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





احبطوه .. إنهم طلاب يتفوقون


فايز الفايز
31-07-2016 01:12 AM

ليس للعلم، ولكن لمجرد التذكير، أن أحد أهم أسباب الفشل الإنساني والكوارث الاجتماعية والتخلف المتسارع في بنية المجتمعات الشابة، والدفع القسري لخلق مجتمعات متعصبة، ونشوء جماعات متطرفة، وطبقة من الناس يملؤها الحقد والرفض، هو قتل الطموح عند الشباب الناجحين في حياتهم الدراسية والمهنية، بل ويتعدى ذلك الى الأشخاص الاعتباريين في مراكزهم القيادية، حينما يكونون هدفا لاغتيالهم معنويا من قِبل منافسيهم أو الطامعين بالقفز فوق ظهور الأكفياء وأهل العمل والمنجز الحقيقي، وهذا ينسحب على كافة القطاعات، حينما يهمل أمر الناجح وتصد الأبواب في وجهه، وتفتح للفاشل أبواب لم يكن يحلم برؤيتها أصلا.

ما أرغب الحديث عنه اليوم ليس عن فئات من المجتمع السياسي والوظيفي فقط، بل عن أبنائنا ممن سطرّوا أسماءهم في سجل الخالدين في تاريخ التفوق العلمي، ثم تمرّ المناسبة ولا أحد يعرف أسماءهم حتى أو لا يتم تكريمهم بما يستحقونه مقابل إنجازهم، فعندما تعيد وزارة التربية والتعليم الاعتبار الى امتحان الثانوية العامة «التوجيهي» بعد سنوات من الضياع، ورغم الاتهامات الموجهة للوزارة والوزير باعتماد إجراءات قاسية أعادت قطار النتائج الى سكتها الحقيقية، رأينا هذا العام نتاج فشل المجتمع في تربيته التعليمية للأبناء، ورأينا أن التفوق لا يغادر مدارس وزارة التربية ولا طلاب عائلات الطبقتين الوسطى والأدنى.

ولأن الجزاء من جنس العمل حسب القاعدة المعروفة، فلا يمكن بعد اليوم القبول بأن يترك طلابنا، ممن حازوا معدلات متفوقة بل ومنافسة للعلماء، أن يُتركوا للإحباط والفشل لا قدر الله، جرّاء عدم إعطائهم الاهتمام الذي يستحقونه، والتشجيع وإعلان الافتخار بهم ، ولنشاهد أن طالبة حازت معدل 99 لا تملك جهاز هاتف خليوي، فيما طالب رسب في الامتحان ووالده كان قد اشترى له سيارة مرسيدس مسبقا ليحتفل بنجاحه، وعلى الرغم من فهمنا لتفاوت المقدرة المالية لكل عائلة وحريتها بمالها، ولكن أن يتم التعامل الرسمي بكل ذلك الجفاء مع كوكبة المتفوقين، ويتركوا للامتحان الأصعب مع القدرات المالية للعائلة ورسوم الدراسة فذلك هو ما نحذر منه.

صباح يوم الجمعة استضاف برنامج صباحي مشهور، مشكورا، مجموعة من أوائل الثانوية العامة عبر شاشته، وخصص لهم وقتا قصيرا في آخر البرنامج، وهي فرصة ليتعرف المشاهد على هؤلاء الفرسان الذين يرفعون صولجان العلّم، ومع هذا كان محبطا للطلاب الشركات التي قدمت لهم الجوائز المتواضعة، وكان هامشها الأكبر هو الترويج لشركات القطاع الخاص، وكنت اتمنى لو أن كل طالب منهم تلقى اتصالا من إحدى الشركات الكبرى، ليبشره أو يبشرها بأنه يتكفل بدراستهم، بدل تذاكر سفر بمائة دينار وجهاز خلوي بما يعادل، وحساب بنكي بمئتي دينار ، وهذا بفهمي أحد عوامل الاستهزاء بالتفوق لا بدعمه.

كم عدد الطلاب الحائزين معدل 98 وأعلى، ولن أبدأ بأقل من ذلك لئلا تتعقد الحسابات؟ هب أن هناك خمسين طالبا متفوقا من الجنسين بهذه المعدلات ، إذا هناك قاعدة علماء مفترضين يعيشون بين ظهرانينا، وهذا العدد يجب أن يتم تبنيهم فورا للدراسة مجانا وعلى حساب الدولة في كليات الجامعات الأم العلمية التي تعاني نتيجة فشل سياسات وزراء تعليم بعينهم ورؤساء جامعات بعينهم، ودخول هذه النخبة من الطلاب ومن الجنسين للكليات العلمية سوف يرفع معدلات النجاح والإنجاز، ليعاد للتعليم الجامعي ولجامعاتنا بعض الاعتبار الذي فقدناه بسبب منافسة الجاهل للعالم كما ذكرنا.

خبر غير سارّ تكرر هذا العام، هو التصنيف التفضيلي للجامعات في الشرق الأوسط، حيث لم تستطع جامعاتنا تحقيق أي نتيجة متقدمة، مقابل حصول جامعات الكيان الإسرائيلي وتركيا على المعدلات العليا، وظهرت جامعة الملك عبدالعزيز في السعودية بمرتبة متقدمة، وهذا أمر محزن يجب أن نضرب على رؤوسنا بأيدينا لهذه النتائج، وبناء عليه يجب إعادة تقييم الإدارات، ومدخلات التعليم في جامعاتنا، لتحقيق أفضل مخرجات تعليم تعيدنا الى الزمن الجميل في جامعات كالأردنية واليرموك والتكنولوجيا.

وعودا على بدء،على المراجع العليا أن تنتبه لأهمية التقدير والتشجيع والتحفيز للناجحين والمتفوقين في كل المجالات، واليوم موضوعنا أوائل التوجيهي، لننتظر منهم التكريم المباشر لهؤلاء المتفوقين حتى لا يموت الطموح فيهم، ونقتل آمالنا بمستقبل أفضل لأبنائنا.. أرجوكم يا قطاعنا الخاص أيضا، زكاة أموالكم لهؤلاء هي خط دفاع فلا نقتلهم !

الراي




  • 1 ابو جلال 31-07-2016 | 02:28 AM

    كل نا ذكر جميل وصحيح ياستثناء مدح وزير التربيه

    لقد ساهم كغيره بفشل التعليم ..

    ولكن على اسلوبه ونظريته

    اسلوب المدفع والدبابه لا يفيد وغير مجدي

    كونه من بيئه قرويه وصعبه

    اغلب ايامهم بالهوشات والصلحات .اثرت على نفسية هذا الرجل

    اتوقع اخر همه الوطن والمواطن .وسوف يعض اصابعه ندما الذي ساهم او اتى به وزيرا

    هذا الرجل يتباها .بانه رسب او بالاحرى افشل الاردنين

    هنالك الكثير ولكن هذا مختصر

    هذا الوزير مكروه من اﻻردنين وكانه مجند لتدميرنا من الداخل

    لو اشوف ناس تذبح فيه بالسكين لما رف لي جفن عليه لا بل ساكون ميسوطا

  • 2 محمد عبدالله 31-07-2016 | 09:12 AM

    صح لسانك على كل كلمة كتبتها. وكل الشكر والتقدير والاحترام والعرفان للدكتور محمد ذنيبات على وضع يده على الجرح ولا نجحت همم الكسالى....

  • 3 منير 31-07-2016 | 06:39 PM

    شكرا جزيلا للكاتب على هذا المقال الذي يوزن بالذهب. وشكرا جزيلا لوزير التربية على دفاعه القوي عن مستقبل التعليم في بلادنا، ولا عزاء للذين يريدون نجاحا بدون علم او عمل.

  • 4 م صالح الزعبي 31-07-2016 | 06:57 PM

    كعادتك دائما ارائك رائعة...لكن من سيفهم عليك !!

  • 5 مقال مهم 31-07-2016 | 09:55 PM

    نعيش في زمن الانانية بابشع صوها فما يدفع وزارة التعليم العالي الى دفع مسيرة التقدم ودعم طاقات الشباب . انه الضمير الذي مات داخلنا


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :