facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





المياه .. تكريم ملكي وشهادات عالمية بالانجاز


د. عدنان سعد الزعبي
21-08-2016 12:05 PM

المتبصر لتطور قطاع المياه في الاردن رغم ضخامة التحديات ومعطيات الظروف السياسية والاقتصادية والاجتماعية يدرك تماما ان وراء هذا الثبات والديمومة والانجاز جهوداً جبارة وعزيمة متواصلة وتحدياً حقيقياً صنعه الانسان الاردني مواطناً كان او موظفا او مسؤولاً. وما التكريم الملكي لوزير المياه والري د. حازم الناصر في عيد الاستقلال الا اقرار وطني وعالمي بمسيرة هذه المؤسسة المائية وجهودها في التعامل مع المستحيل.

بحجم المعجزة وصف المفوض السامي لشؤون اللاجئين انطونيو غوتيريس واقع التزويد المائي لدى زيارته للاردن ونطق وبشكل مستغرب كيف يستطيع الشعب الاردني واللاجئون الذين تعددت جنسياتهم من ان يحصلوا على المياه وفق برنامج ثابت وباوقات ثابتة والتزام واضح وصريح وفي ظروف اشبه بالمستحيل، فلا مصادر مائية كافية ولا انهر وبحيرات ولا طاقة رخيصة ولا تمويل حيث يعاني توفير المياه من المصادر المتاحة بارتفاع تكاليف تجهيزها وبعدها عن اماكن التجمعات وقلة انتاجيتها في الوقت الذي يشهد الاردن طلبا متزايدا وحاجة متراكمة صنعتها عوامل التطور والزيادة الطبيعية وغير الطبيعية التي شكلت هاجسا كبيرا كان عنوان الكرامة والاخوة والشهامة العربية.

هناك مؤسسات لا يضيرك اذا رفعت لها القبعة احتراما وتقديرا حيث تحس بطعم الحياة فيها والرغبة نحو التشاركية الشعبية. فليس غريبا اذا ان تمنح مؤسسة (ورد فايننس نيوز) العالمية جائزة افضل مشروع للمياه والصرف الصحي وعلى مستوى الشرق الاوسط للاردن ممثلة بوزارة المياه والري على حسن تنفيذ مشروع الخربة السمراء وان ولم يكن منظمو مؤتمر القمة العالمية للمياه الذي عقد في ابوظبي مؤخرا برعاية الرئيس المكسيكي اريكة بينيا نيتو ان يمنحوا مشروع الموجبجائزة افضل مشروع مائي عالمي من بين 500 مشروع عالمي كذلك تواصلت صور لتميز عندما تسلمت وزارة المياه والري جائزة تميز الدولة من مؤسسة تحدي الالفية الامريكية على كفاءة تنفيذ مشروع تحدي الالفية الذي ينفذ حاليا بقيمة 350 مليون دولار.

ان الاطار العام لهذه الجوائز يؤشر الى ماهية الادارة المائية وخاصة في المشاريع ذات التمويل الخارجي والتي تراقب وتقيم وبعدها تتحدث بوضوح وصراحة
لقد وظف قطاع المياه احدث التكنولوجيا وشارك اعتى الشركات والخبراء العالميين وتناول افضل الدراسات والابحاث المتعلقة بقضايا المياه واعتمد على وعي المواطن وركز عليه ليستطيع ان يوازي ما بين الطلب الكبير على المياه وشح الموارد وضعف الامكانيات الماليه فهذه معادلة لا تتوافق ولا يمكن ان تكون متوازنه الا بالمعجزة. وهكذا كان العمل يفوق منطقه والجهد يتجاوز حده وكان العامل بالقطاع حارسا ومشغلا وعالما وباحثا ومواطنا وكان للمهنية وحسن الاداء نصيب استطاع القطاع ان يتجاوز فيه العديد من التحديات والاستمرار في تقديم الخدمة للناس.

عندما نسال آباءنا عن حالة خدمات المياه فيما قبل الخمسينات من القرن المنصرم كان الجميع يتفق ويكرر جملة السير للينابيع او البرك لاحضار المياه والذي تطلب ساعات وجهد ومشقة باعتبارها المصدر الوحيد لوتزودهم اضافة لما كانوا يحصلون عليه من مياه الامطار المخزنة في الابار لهذا كانت نقطة المياه ذا قيمة يتكرر استخدامها لانها مرتبطة بالشح والجهد والتعب والحاجة.

تطورت الامور لتتولى البلديات مسؤولية جر المياه للمنازل وذلك مع بداية الخمسينيات حيث تولت وزارة الصحة التي تاسست عام1951 مهمة الاشراف على المياه ومراقبتها ولغايات تزويد البلديات بالمياه وما يترتب عليه من حفر الابار وجلب المياه لمراكز التوزيع(نظام الجملة ) فقد تأسست عام 1960 مؤسسة المياه المركزية، في حين تشكلت عام 1959سلطة قناة الغور الشرقية لغايات السير بتنفيذ مراحل مشروع اليرموك في وادي الاردن الذي اقرته جامعة الدول العربية.
عام 1964 الغيت هاتان السلطتان لتحل محلها سلطة المصادر الطبيعية التي ضمت السلطتين وقيام مؤسسة الروافد لاستغلال مياه حوض الاردن والتي تبنت مشروع خالد بن الوليد نهاية الستينات. ثم تشكلت سلطة المياه الاردنيةعام 1984 وسلطة القناة الغور الشرقية التي اصبحت سلطة وادي الاردن ثم تشكلت الوزارة عام 1988 والمعنية بالتخطيط والتطوير والدراسات والبحث والتمويل والاعلام والتوعية باعتبارها مضلة القطاع.
ليس من السهل ان تتعامل مع ملايين البشر ممن حلوا فجأة او على مراحل وانت لا تملك الا ادوات قليلة لا ترقى لمستوى هذا العدد الضخم ممن تجدهم ضيوفا واخوة واشقاء واصدقاء.
ان التفكير في المستقبل وبخاصة في مثل قطاع المياه لا يقل اهمية عن الحاضر، لهذا فان الاستراتيجيات الموضوعة تبقى مشلولة عقيمة اذا ما نظرت لما بعد السنين والى حق الابناء في المستقبل خاصة ونحن نتحدث عن اساس الحياة وعنصر التطور والنماء، لهذا فان ديمومة المصادر وحمايتها ومعالجة الاخلالات التي تحدث لها مسالة تؤرق على الدوام صانع القرار المائي، فمن السهل تثقيب الارض واستخراج ما تبقى من مياه جوفية ولكن من الصعب الاستمرار بهذه السياسة. فنحن ننظر الى اطفالنا ومستقبل الخطط والبرامج التنموية الوطنية.

جميعنا معنيون بالقطاع المائي كعلاقتنا بالمياه نفسها باعتبارها اساس الحياة وبدون تعاوننا جميعا في ايقاف السرقات والاعتداء على المياه الجوفية بالحفر الجائر غير الشرعي وسوء التعامل مع المصادر حتى واستهلاك المياه قضايا تحتاج من المواطن الى وقفة جادة متبصرة، فالمستقبل نصنعه نحن، فكيف نريد ان نعمل من اجل ابنائنا. سؤال نوجهه للجميع؟




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :