facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





نهاية عصر العولمة!


د. فهد الفانك
26-08-2016 01:22 AM

مر وقت ليس ببعيد كانت فيه العولمة تياراً كاسحاً، لا تستطيع قوة أن تقف في طريقه، وكانت العولمة تفرض نفسها بوسائل الاتصالات، والنقل، وفتح الحدود، واتفاقيات التجارة الدولية، وحرية انتقال العمال، وازدهار الشركات الكبرى العابرة للحدود. وبشكل عام أصبح ينظر إلى العالم على أنه قرية واحدة تذوب فيها الحواجز والحدود بين الشعوب والدول.

في ذلك الوقت غير البعيد صارت الوطنية نوعاً من الرجعية والعزلة، والحماية الجمركية اعتداءً على حرية التجارة، فالعولمة هي الوجه المعاكس للتخلف، مما جعل خصوم العولمة يتوارون عن الأنظار.

لم يعد الأمر كذلك اليوم، فقد بدأت التحفظات ثم تحولت إلى مقاومة صريحة وقوية. ولم يعد الاقتصاديون في حالة إجماع بل عادوا إلى خلافاتهم واجتهاداتهم المعتادة.

كان الاعتقاد السائد أن أميركا هي التي تقود العولمة وتحاول فرضها على العالم، واليوم تجد مقاومة شرسة على أيدي سياسيين وإعلاميين وصناعيين ونقابيين وعدد كبير من المفكرين في أميركا.

يقول عمال أميركا وأوروبا أن العولمة سرقت منهم فرص العمل التي انتقلت إلى دول العالم الثالث لرخصها، وترد الدول النامية بأن صناعات أميركا وأوروبا قتلت الصناعات الوليدة في العالم الثالث، ويشيرون بشكل خاص إلى سيطرة الشركات الأميركية العابرة للحدود على الاقتصاد العالمي، ذلك أن عدد سكان أميركا يقل عن 5% من البشر، ولكنها تملك 27% من الشركات الكبرى العابرة للحدود.

منظمة التجارة العالمية أصبح لها قوة معنوية ووجود رمزي فقط، ولكنها غير قادرة على فرض القيود والشروط على أعضائها. وفقدت العولمة أنصارها، فلم يعد هناك من يتطوع للدفاع عنها، أو الدعوة للمزيد منها.

بلدنا سعى لعضوية منظمة التجارة العالمية ظناً منا أنها ستفتح لنا أسواق العالم، وتجتذب الاستثمارات الأجنبية، فكانت النتيجة عكسية، فقد تم اجتياح السوق المحلية، ولم نفلح في الوصول إلى أسواق العالم، وصرنا نستورد ثلاثة أمثال ما نصدّر.

حكومات العالم الثالث تحاول الاستفادة من انفتاح الأسواق العالمية وحماية أسواقها المحلية في الوقت ذاته حتى لو خالفت قواعد منظمة التجارة العالمية التي لم تعد تشكل شرطياً تنفيذياً.

لو قام الاردن ببعض إجراءات حماية الصناعة المحلية فلن تكترث منظمة التجارة العالمية ولن تتحرك ضد بلد صغير لا تهدد صناعته أسواق العالم.

الراي




  • 1 باسم عوض 26-08-2016 | 02:46 AM

    كل الأيزو اللي عملتها الشركات كان هدر للأموال هذه الشركات وذهبت مهب الرياح!!

  • 2 تيسير خرما 26-08-2016 | 08:41 AM

    نشأ بالأردن اقتصاد عائلات تعيلها الدولة بكل مجال من تعليم وصحة ووظائف وإسكان وتتاثر بموازنة الدولة، ونشأ اقتصاد عائلات معولمة أردنية ومقيمين تعيلها حوالات أبنائها بدول الخليج والعالم الحر أو استثمار محلي وخارجي ووكالات تجارية ومهن حرة، ونشأ اقتصاد تصدير مدعوم من جيوب فقراء، ونشأ اقتصاد مهربين ومتهربين ومختلسين ومتربحين وغاسلي أموال وتجار بشر وآثار، ونشأ اقتصاد عمالة وافدة قنصت فرص عمل الأردني وتدريبه، والحل هو وقف دعم التصدير من جيوب فقراء وحصر الإعفاء لصناعات وخدمات توظف أردنيين وتنحية متطفلين.

  • 3 Karl Marx لمعاني 26-08-2016 | 04:59 PM

    "نستورد ثلاثة أمثال ما نصدر"والدينار ثابت لايتزعزع.ماذا يمكن ان نسمي هكذا اقتصاد ياترى


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :