facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





2 أيلول 1920 انعقاد مؤتمر ام قيس: وعي وطني اردني مبكر


د.بكر خازر المجالي
02-09-2016 12:06 PM

استذكار مؤتمر ام قيس هو وقفة عند الحالة الوطنية الاردنية المبكرة وذلك الوعي الذي كان يقرأ المستقبل بذكاء وفطنة وحرص.

لم تكن تلك المرحلة بيسيرة على الاردنيين ، فقد كنا جزءا من الدولة العثمانية ننقسم بين الشام والحجاز ، ولدينا قناعة بالادارة العثمانية حتى مطلع القرن العشرين حين اصاب الباب العالي تغير في سياسته ومراميه وتحوله عن الدين الاسلامي والسعي وراء مصالح خاصة وتحالف مع المانيا النازية والدعوة الى الاصول التورانية من خلال الاتحادية ومناصبة اللغة العربية العداء بل التجهيل اضافة لتجاهل العرب انفسهم.

وحين خرجنا من الثورة العربية الكبرى واجهت امتنا العربية مخططات جديدة مناقضة للوعود المقطوعة للعرب على اساس التحالف العربي العسكري مع الحلفاء ، فدخلنا في حالة جديدة بل دوامة جديدة حين اصبحنا في مواجهة حلفاء الامس وبدأنا مرحلة نضال مع اصدقاء الامس لتحقيق ادنى حقوق الاستقلال او السيادة في اطار الدولة العربية.

وجد شرق الاردن نفسه وحيدا بعد ان توغلت فرنسا في لبنان وسوريا الشمالية، وبعد ان بسطت بريطانيا نفوذها على فلسطين، ولكن كان الوعي الاردني بمستوى الخطب ، فتحركت الزعامات الوطنية التي اكتسبت هذه الزعامة بالاصالة والتاريخ والفعل واخذت تتحرك باتجاه ان يكون الاردن هو الدولة وهو الوطن الذي يضطلع بمهمة النهضة العربية ومسؤلية الحفاظ على الروح القومية العربية والحرص على ان يبقى علم النهضة عاليا مرفوعا.

تحرك الاردنيون في السلط والكرك وعجلون وتشكلت الحكومات المحلية (حكومة السلط وحكومة عجلون وحكومة الكرك المؤابية ) وتعددت اللقاءات والمؤتمرات وجعلت بريطانيا لها مندوبين في هذه الحكومات ليس خدمة للمصالح الوطنية بقدر ما هم للمراقبة خشية من ثورة جديدة.

وكان مؤتمر السلط بتاريخ 21 آب 1920 ليعقبه مؤتمر ام قيس الذي وضع اسس الدولة الاردنية المستقبلية ووضع بنودا لضمان تحقيق هدف انشاء الدولة الكاملة المستقلة ،وبقراءة بنود المؤتمرالصادرة عنه ندرك حجم الوعي الاردني الذي حذر اولا من خطر الهجرة اليهودية الى فلسطين ومن مخطط ابتلاع الارض الفلسطينية ، وحذر من مخططات تستهدف ارض الاردن حين اكد على ان يكون الاردن هو الاردن وان فلسطين هي فلسطين ، ولعل في هذه ما يشير الى حالة الوعي وادراك الخطر ،وما عدا ذلك فهي امورادارية ولكنها هامة ودقيقة في مجال انشاء الدولة وتحديد مصادر تمويلها وعلاقاتها الخارجية ،وتبيان كيفية حدودها وحرية التجارة البينية.

مؤتمر ام قيس تمخض عن ستة عشر بندا هي فعلا لائحة دولة وخارطة طريق تؤدي الى الاستقلال، ولعل من النقاط الخطيرة هي الدعوة الى ان تتولى بريطانيا الانتداب على كامل سوريا الطبيعية لان الاردنيين ادركوا خطورة الانتداب الفرنسي وما يهدف اليه خاصة ان المؤتمر يأتي بعد اقل من شهرين من كارثة ميسلون ، وادركوا اهمية ترسيم الحدود خاصة مع فلسطين وضرورة انشاء جيش وطني قادر على حماية البلاد.

وادرك الاردنيون فضل ال هاشم في قيادة نهضة الامة فطالبوا بأن يكون لهذه البلاد امير عربي ،فرفعت الدولة راية سوريا التي هي امتداد لراية الثورة العربية الكبرى ولتسمر هذه راية لمملكتنا الاردنية الهاشمية مع بعض التعديلات.

واليوم فاننا نستذكر باكبار واجلال اهلنا في الشمال الذين صاغوا بنود هذه الاتفاقية، نحيي هؤلاء العشرين شخصية الذين دونوا اسماءهم موقعين عليها وهم : برهم سماوي وبشير المفلح ، وتركي الكايد وخلف التل، ورشيد العلي ،سعد العلي ،سليمان السودي ، صالح القاسم الملكاوي ، وطلال المحمد وعبدالرحمن الرشيدات وعبدالرحمن الشرايري ،وعبدالله اللافي وعقلة المحمد ، وعلي خلقي وفالح السليم و محمد المحمود ومحمود الفنيش ،ومصطفى حجازي وناجي العزام ونجيب فركوح ،

ولا بد من استذكار مؤتمر اهل البلقاء في السلط الذي لا يختلف في النهج والتوجه وكذلك اهل الكرك الذين نما لديهم حس وطني وروح من الانتفاض ضد الاجنبي وشكلوا الحكومة المؤابية ووضعوا اول دستور لدولة عرف باسم دستور الدولة المؤابية ونستذكر هنا ان هذه الحكومة قد وقعت اتفاقية حينها مع شركة ايطالية للتنقيب عن النفط في غور الصافي.

وبعد ستة وثمانين عاما لا زال ذكر رجال الاردن الاوائل هو الزاد الحقيقي لمن يريد السير على نهج الكرامة والشجاعة وايثار المصلحة الوطنية العليا على كل مصالح الدنيا الضيقة ، وفي رجال الاردن الاوائل النهج والمدرسة وصورة التربية الوطنية الحقيقية للوصول الى روح المواطنة التي تبني الاردن وتبقيه بلدا للخير والمحبة.




  • 1 عليان 02-09-2016 | 02:23 PM

    آه صحيح!! هلي الأردنيين حكموا أو على الأقل كان منهم رئيس وزراء،، يا رجل شو بتحكي، الأردنيين البين طاسهم، والمؤامرة عليهم مستمرة

  • 2 د. نصير شاهر الحمود 02-09-2016 | 03:42 PM

    مع احترامامنا وتقديرنا للكاتب لكن يؤسفنا اسقاط بعض الأسماء، وهي بالتسلسل بحسب الوثيق المحفوطة في المكتبة الوطنية الأردنية
    تركي الكايد، محمد الحمود الخصاونة، ناجي العزام، عقلة المحمد، سليمان السودي، سعد العلي، فالح السليم، مصطفى حجازي، علي خلقي، طلال المحمد، رشيد العلي، محمود فنيش، برهم سماوي، عبدالله اللافي، عبدالرحمن الرشيدات، بشير المفلح، صالح القاسم الملكاوي، سليم ابو الشعر، خلف التل، نجيب فركوح، عبدالرحمن الشراري.
    وأضاف لهم الموسى والماضي: سالم الهنداوي، احمد مريود، قويدر السليمان.

  • 3 د. نصير شاهر الحمود 02-09-2016 | 04:09 PM

    ونود أن نشير إلى ما اورده الكاتب والمؤرخ محمود السعد عبيدات في "مشاهير في التاريخ الأردني" حول دور محمد الحمود الخصاونة في مؤتمر أم قيس حيث اورد التالي:
    " قبل لااجتماع بيوم واحد، كلف الشيخ محمد الحمود في صياغة المطالب التي تؤكد على (إنشاء الحكم الوطني في الأردن)، لما كان الشيخ الحمود يمتع بثقافة جيدة ويملك كل مقومات الحس الوطني والقومي. وقال الشيخ تركي الكايد عبيدات: "كان الشيخ أبو علي (محمد الحمود) أكثرنا حذرا، ونبه أبو حسين (علي خلقي) من خداع صموئيل ونائبه سمرست"."


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :