facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





صورة الرئيس التنفيذي .. إلى أين؟


جهاد صعيليك – دبي
14-09-2008 03:00 AM

ما الذي يحتاجه الرؤساء التنفيذيون الجدد وهم يصعدون سلم النجاح لبناء صورتهم الحقيقية التي تعكس نجاحاتهم وتنعكس نجاحا مضافا على أداء شركاتهم؟ هذه بعض الأفكار العملية!

---

دعونا نعترف بحقيقة مهمة في بداية هذا النقاش، ذلك أن لقب وموقع "الرئيس التنفيذي" CEO في شركاتنا العربية أصبح يشكل ظاهرة تتجاوز وتختلف بشكل كبير عن الفكرة الأساسية لمفهوم حزمة التنفيذيين C-Suite التي تعتمدها الشركات الأمريكية (وتشمل رئيسا تنفيذيا يتبعه رؤساء للقطاعات المتخصصة مثل الرئيس التنفيذي للعمليات وما إلى ذلك) والتي نقلناها دون ملاحظة أن الشركات الأمريكية تفصل في الغالب (ولكن ليس في كل الأحوال) بين موقع الرئيس التنفيذي (أو كبير الموظفين التنفيذيين، كما يحلو للبعض ترجمته) كقائد للأعمال مسؤوليته الأولى تطوير وتنمية عمل الشركة، وبين موقع مكمل هو الرئيس President الذي يتولى الشؤون التنظيمية والإدارية في الشركة. (ويكون الترتيب عادة أن الرئيس يتبع الرئيس التنفيذي الذي يتبع رئيس مجلس الإدارة). ويعتمد الفصل بين الموقعين على حجم الشركة فالشركات الصغيرة عادة تدمج الموقعين، لكن كثيرا من شركاتنا العربية تتعامل مع موقع الرئيس التنفيذي باعتباره يعني الموقعين بداهة.

وبالطبع فإن الحديث عن رئيس تنفيذي لمجموعة استثمارية يختلف عن رئيس تنفيذي لشركة صناعية أو مصرفية، بينما التحديات الأساسية في الحالين تبقى متشابهة ومتماثلة. لكن التحديات ليست في الواقع سوى دافع إيجابي للتطوير والمضي قدما لتحقيق الأهداف الإيجابية (شخصية كانت أم مؤسسية). هنا يبرز ذكاء الرئيس التنفيذي الذي يفترض فيه بناء صورة الشركة وتطويرها، بما يستلزمه ذلك من بناء صورته هو بشكل إيجابي منتج يضيف إلى صورة الشركة.


الرئيس التنفيذي كعلامة تجارية

أدرك أنه لم يصبح لدينا في المنطقة العربية بعد عدد كبير من الرؤساء التنفيذيين الذين يطوفون العالم شهرة، لكن ما رأيكم في أسماء مثل محمد العبّار، وسلطان بن سليم، وصلاح الشامسي، وفادي غندور، ونجيب ساويرس، وغيرهم؟ ميزة هؤلاء ومن ماثلهم من الرؤساء التنفيذيين المشهورين أنهم أصبحوا يعادلون في الشهرة أسماء شركاتهم، وربما أكثر. لقد أصبحوا هم أنفسهم علامات تجارية مستقلة!

هذا هو الهدف الأمثل لصورة الرئيس التنفيذي من منظور تسويقي مركب؛ يخدم الشركة نفسها، مثلما يخدم الرئيس التنفيذي نفسه. كيف؟ يرتبط الأمر من ناحية تطبيقية بالطريقة التي تقدم الشركة نفسها للجمهور، وبطريقة عملها، وبحقيقة كون الرئيس التنفيذي من المفترض أن يمثل النموذج الأبرز للتحدث ليس فقط عن الشركة، وإنما عن دورها في قطاعها الصناعي ومجتمعها الأوسع.

كما أن الرئيس التنفيذي نفسه، وخاصة في حالة كونه موظفا وليس مالكا للشركة، يحتاج إلى تقديم أوراق اعتماده للصناعة، وللشركاء، ولقطاعات الجمهور المستهدف، ولموظفيه بشكل يتيح الاعتماد عليه والوثوق بقدراته والاقتداء بطموحاته.

والحال أن العملية في المحصلة متبادلة، فشهرة الشركة تنعكس على شهرة الرئيس التنفيذي إيجابيا، وشهرته هو تصب في خانة شركته بشكل مماثل.


ترتيب البيت أولا

من أهم الخطوات التي يتم إغفالها عند التفكير ببناء صورة الرئيس التنفيذي علاقاته الداخلية؛ وتحديدا مع موظفيه. بالطبع لا نتحدث هنا عن نموذج الاتصالات الداخلية بشكله المؤسسي العام، وإنما نتحدث عن جزئية العلاقة الهرمية بين قمة الشركة وقاعدتها.

سأقترح على من يقرأ هذه المقالة من الرؤساء التنفيذيين اختبارا بسيطا: تخيل أحد موظفيك يجلس إلى أحد العملاء الذي يسأله عنك، وتكون إجابة موظفك: "لدينا رئيس تنفيذي ... ..."! من فضلك، املأ الفراغ بالإجابة التي تحب، ولكن لا تتوقف هنا، فالمنطق يقتضي أن تنعكس هذه الإجابة سلوكا عمليا وممارسة يومية وتواصلا مستمرا مع موظفيك. تذكر أن كلمة "رائع" تعطي معنى آخر إذا كانت لغة جسد الموظف لا توحي بصدقها.. دعهم يقولونها من قلوبهم!

وبالطبع فإضافة للموظفين، علي أن أذكرك أن شركاء العمل المباشرين كالموردين والمتعهدين الفرعيين، والقطاعات الأساسية لعمل الشركة كالمساهمين كلهم يستحقون أن يكونوا موجودين في إطار هذه الصورة لكي تقدم الصورة شكلا تراكميا متكاملا بإيجابية.. انظر إلى صورة غابة جميلة ولاحظ كيف أن عمق الصورة بجمالياتها المتدرجة يمثل عنصرا أساسيا في جمالها الكلي.


الإعلام ليس بعبعا

نعم، لكنه ليس مطية سهلة! والتعامل مع وسائل الإعلام هو أحد أهم الأدوات التي يفترض بالرئيس التنفيذي الإفادة منها في بناء صورته. ولعل أول ما يغيب عن بال الرؤساء التنفيذيين هنا، وخاصة الجدد منهم، أهمية التدريب الإعلامي المتناسب مع موقعهم الجديد، فأداء الرئيس التنفيذي يجب أن يختلف تماما عن أدائه عندما كان مدير مديرا للمبيعات أو للإدارة أو للعمليات أو ما إلى ذلك.

وبدلا من توجيه النصائح ، سأذكرك هنا بمجموعة من الأخطاء الشائعة في تعامل الرؤساء التنفيذيين مع الإعلام. وأولها الاعتماد على الإعلان لتسويق الرئيس التنفيذي، وهنا يقع الرؤساء التنفيذيون عادة في فخ مطبوعات ضئيلة التوزيع وينتهون إلى التأسف على المبالغ التي أنفقوها. لعل الأفضل هو تركيز الإعلان على الشركة، وتقديم نفسك بشكل مستقل كصانع رأي وكمتحدث باسم شركتك، لكن دون أن يكون ذلك جزءا من صفقة إعلانية مباشرة. (دع هذه لمنتجات شركتك وعلامتها التجارية).

والخطأ التالي هو نسيان الشركة وتركيز الرسالة كاملة على الرئيس التنفيذي، وهو أمر يتكرر كثيرا في الشركات التي تكون قراراتها مركزة بيد الرئيس التنفيذي دون مؤسسية جيدة. هنا تكون النتيجة أن الناس ستنسى الاسمين معا. البديل الأفضل هو التحدث من خلال موقعك في الشركة، خاصة عندما يكون المضمون محتوىً إخباريا أو مقابلة صناعية.

لكن مرة أخرى، أذكرك أن الإعلام ليس بعبعا! بل هو كالعروس الحسناء إذا أجدت التعامل معه، وأولى الخطوات بناء علاقة ثقة متبادلة.. اجعل وسائل الإعلام تتعامل معك باعتبارك مرجعا يمكن الاستفادة من آرائه، وليس مجرد باحث عن الشهرة، وقدم نفسك كمتحدث محترف يمكن الوصول إليه عندما يكون هنالك ما يستجد سواء أكان تعليقا على حدث يخص شركتك (من خدمة جديدة أو تغيير في أسعار أسهمها، مثلا) إلى تطورات صناعية أو اقتصادية مرتبطة بقطاع الأعمال الذي تنتمي إليه.

لكن هذا ليس كل شيء، فأنت رئيس تنفيذي، وليس مطلوبا منك أن تتحول إلى مسئول علاقات إعلامية. أول ما أقترحه عليك هنا أن تضع تصورا لما تصبو إليه، ولو على شكل نقاط بسيطة.

إذا كان في شركتك قسم داخلي للإعلام، (أو كنت تستأجر وكالة متخصصة لذلك) فاقتراحي التالي أن تطلب تخصيص موظف خاص للتعامل مع أنشطة وإعلام الرئيس التنفيذي يختلف عمن يتعامل مع بقية أخبار الشركة. أهمية هذا الاقتراح أنه سيركز على إعطاء قيمة مضافة لبناء صورتك الإعلامية بشكل إيجابي دون الوقوع في المطب المعاكس (أي تضييع صورتك ضمن صورة الشركة).


ما وراء الإعلام

ما هو أجمل من إن يقول الخبر إن فلانا نصح الشركات المتعاملة مع قطاعه بكيت وكيت؛ هو أن تكون قلت هذا الكلام ليس في تصريح صحفي وإنما في ندوة أو مؤتمر قطاعي. وما نقصده هنا أن تخرج من شرنقة التصريح الصحفي المعتادة عند أقسام ووكالات العلاقات الإعلامية إلى نمط مختلف من العلاقات وهو العلاقات المباشرة مع شركاء الأعمال، والصناعة، وبقية قطاعات الجمهور المستهدفة، والمجتمع نفسه.

تذكر مثلا أن أنشطة المسئولية الاجتماعية التي تقوم بها شركتك يفترض أن تكون بحضورك ومشاركتك، وأضف إلى ذلك دعوتك طلبة يتدربون في مصنعك إلى غداء تحدثهم فيه عن طموحات شركتك المستقبلية تجاريا ووطنيا، ثم امزج ذلك كله بمقالة رأي تقترح فيها تعديلات على قانون يتعلق بصناعتك يزيد أنماط التفاعل بين القطاع والأقسام ذات العلاقة في الجامعات الوطنية.


والصورة؟

أقصد هنا الصورة التي تلتقطها لك الكاميرا.. بصراحة، أشاهد كثيرا من الصور التي يتحول فيها رؤساء تنفيذيون ومديرون إلى "موديلات" وأستغرب كيف يقبلون ذلك؟ المطلوب ليس صورتك وأنت تحمل منتجا أو دعاية لشركتك، بل صورة عملية (في مكتبك إذا كانت لمقالة رأي، أو ميدانية إذا كانت لقصة خبرية) ولكن بحيث تكون شركتك حاضرة في الصورة بشكل معقول ومتزن ومحترف. أنصحك أن تطلب مصورا محترفا في صور الأعمال وليس مصور ستوديو أو مصور كل شيء، فبعضهم ينسى التوازن المطلوب في الصورة أحيانا!


وسلم النجاح؟

وأنت تصعده درجة درجة، نتمنى عليك أن لا تنسى أن النجاح الحقيقي يبدأ من الداخل وليس من الصورة، وأن الإنجاز أطول عمرا بكثير من الخبر.

-----

جهاد صعيليك: الرئيس التنفيذي للتسويق والاتصالات، انفنتف ماركتنج سوليوشنز




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :