facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





من دفاتر العيد العتيقة!


حلمي الأسمر
12-09-2016 01:20 AM

حسب بائع ملابس مستعملة(بالة)، فإن مواسم الأعياد كانت لا تعد مواسم بيع جيدة لمحلات البالة لان للعيد هيبته (،) حيث يتم شراء البضاعة الجديدة خاصة لفئة الأطفال ، ولكن العيد هذه المرة -والكلام لصاحب محل البالة - يختلف عن مواسم الأعياد للفترة نفسها من السنوات الماضية، مؤكدا انه يبيع ماركة عالمية ومميزة بسعر 10 - 15 دينارا مقارنة بسعرها الباهظ في المحلات الأخرى.
كم كان للعيد هيبة،.
أذكر أنني لم أمض عيدا بملابس بالة بالية أبدا ، صحيح أنني كنت أعيّد الأضحى بملابس عيد الفطر لتقارب الزمن ما بينهما، ولضيق ذات اليد والرجل والعين، وصحيح أنها كانت رخيصة، لكنها على أي حال كانت جديدة وغير مستعملة، أما أن تكون البالة مصدرا لملابس العيد ، فهذا مما لم نشهده في الأولين ، رغم أننا أبناء حراثين ، وبالكاد كنا نعيش على صحن طبيخ واحد ، مع أن عددنا كان يزيد على العشرة ، هذا كان قبل ما يقارب نصف قرن من الزمان ، فما بالنا في هذا الزمن الديجيتال ، الذي شهد الكون فيه انقلابات جذرية في كل شيء؟ أي حال وصلنا إليه؟ وما الذي نحن مقدمون عليه؟.
المسألة متشابكة: فالاقتصادي داخل بالسياسي ، والاجتماعي ، العالم اليوم لم يعد قرية صغيرة ، هو حارة بفتواتها وبيوتها الفقيرة ، ومخاتيرها ، وكبار ملاكيها وأعيانها ، ومتسوليها أيضا ، تداخلت الأشياء على نحو متشابك ، وهذا كله ينعكس على طبيعة ومستوى حياة المواطن ، وشح أو غزارة المال بين يديه ، وكل هذا يؤثر في مزاجه ، فيتصرف بعصبية ، ويبتدع أساليب جديدة في «كسب» الرزق ، لم تكن معروفة ، وربما لا تكون مشروعة ، قصة الإصلاح والديمقراطية واحترام حقوق الإنسان لها نصيب من كل هذا ، والمثل يقول: لاقيني ولا تغديني ، يعني ابتسم في وجهي ولا تطعمني ، وترجمتها على مستوى المجتمع والحكومات: أعطني حرية واحترم حقوقي ، وأنا مستعد للتنازل عن رفاهيتي الاجتماعية ، أما لا هذا ولا ذاك ، فكيف تستقيم الأمور؟.
بدأنا بهيبة العيد وانتهينا ببانورما واسعة من العلاقات المتداخلة ، والتأثيرات المعقدة ، كم أصبح هذا العالم صغيرا جدا جدا،.
نحن بحاجة لانفراج اقتصادي ، وهو يحتاج لانفراج اجتماعي ، وبدوره يحتاج لانفراج سياسي وإصلاح عملي ، كي نعيد للعيد هيبته ، فلا يلبس أبناؤنا في هذا اليوم العظيم ملابس من البالة..
عُمر هذه الخواطر أعلاه، يقارب سبع سنوات، فما الذي تغير؟ كلها كما يبدو عجاف، ولا أدري هل ستتلوها سبع سنوات سمان، أم تستمر «العجفة» بالتمدد، فلا تأكل ما جمعنا فقط من خير في سبعننا السمان، بل كل ما جُمع في سني العمر!
وعلى الرغم من كل هذا، ثمة سبب لأن نفرح، وأن نقهر الحزن، في العيد وفي غيره، وفي العيد أدعى أن نقهر كل أسباب الهم والغم، لسبب بسيط، وهو أن بوسع المهزوم حرمان الطرف الذي هزمه لذة الانتصار، فلا ينكسر أمامه، بل يواجه الكارثة باابتسامة، هي على الهازم أشد ألما من ألم الهزيمة على المهزوم!



الدستور




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :