facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





الذنب ذنب النخب


د.مروان الشمري
04-10-2016 03:23 PM

كتب الكثيرون في موضوع تغيير المناهج والذي آلت به عقد النخب وحساباتها الضيقة الى نقطة اصبح تبادل الاتهامات والسباب سيدا للمشهد دون التريث والتفكير للحظة بأن المتنازع عليه هو قوت فكر شباب وشابات الوطن، من سيحملون همه ويتكفلون بالاستمرار ببنائه ويذودون عنه، أصبحنا وانا واحد منهم اسرى لنرجسيتنا واضحت أنانيتنا وضيق الأفق لدينا والانتصار للذات وللـ'أنا' هو ما يحكم كتاباتنا وتعليقاتنا وآرائنا، نسينا او تناسينا كيف يكون الحوار بين أبناء البيت الواحد وكيف تعلمنا في المدارس والجامعات ان اختلافنا على امر هو طريقنا للبناء والتطوير وان الخطأ بعد ان يحدث يعتبر فرصة للتعلم.

لقد غدى موضوع المناهج أمرا اشكاليا وبات جليا دخول العديد من الجهات على خط الاستثمار للحدث وتجييره لمصالح ذاتية حصرا وبعيدا عن التفكير بعمق بماهية المشكلة، اسبابها، جذورها، نتائجها المُحتملة ، والاقتراحات العلمية المتوفرة من أطراف مختلفة لحلها والنتائج المفترضة والاهداف المرجوة من اي مقترح يخص التعديلات نفسها او تعديل التعديلات.

تعلمنا في الفلسفة ان صانع اي قرار لديه مسلمات شخصية يؤمن بها قد تجعله أسيرا لافكاره وافكار المقربين منه ممن يتشابهون معه في التفكير وهذه مسلمات علمية موجودة في نظريتي bounded rationality theory and similarity attraction theory.

لذا فان الموضوعية اذا ما تم تحكيمها تقتضي الاستماع لاراء كل الأطراف وتدوين كل الملاحظات التي تخص المشكلة قيد الدراسة ومن ثم الاجماع على مجموعة من الثوابت أهمها معايير الحل وأهل الحل وطرق الحل وشرح الحل وتقديمه للاطراف المعنية بالمشكلة واسبابها ونتائجها.

فيما يخص المناهج، فشلت الحكومة او الجهات التي أعدت ونفذت التعديلات فشلا ذريعا في استخدام الأساليب المقنعة جماهيريا والناجعة علميا والمناسبة لموضوع التعديلات وليس ادل على ذلك من الرفض القاطع من المعلمين لهذه التعديلات، هنا لن نسأل عن ذلك فالموضوع قد اجتاز هذه النقطة ولكن نسأل ما الحل؟
نصف الحل يكمن في التشخيص اولا وهنا دور الحكومة والجهات الرسمية في التواصل مع الميدان والنقابة لأخذ الرأي والجلوس معا وعلنا حتى يطمئن الأهالي ان معالجة تتم بطريقة موضوعية وأنهم ممثلون في هذه المعالجة عن طريق النقابة وجهات أكاديمية مستقلة مشهود لها بالكفاءة والتجرد من الانتماءات والأجندات.
التطوير امر متفق عليه والتعديل الذي يثبت صلته بهدف وغاية تطويرية لا إشكال عليه واعتقد ان هذا رأي الغالبية ولكن الأشكال في كل امر لا صلة له بتطوير ونهوض بفكر الطالب وهنا لا بد من مقاربة تراعى فيها الأبعاد الدينية والاجتماعية والتاريخية لهوية المجتمع وايضاً تراعى فيها الأبعاد الفكرية التي قد تحصن الطلبة ضد اي شكل من أشكال الانحراف الفكري والعقائدي عن نهجنا المتسامح المحب للعدل والسلام.

علينا ان نرتقي الان فهذا مستقبل اجيال كاملة سوف تحملنا مسؤولية الفشل في التطوير او التفريط في الهوية والثوابت وما بين هذا وذاك مر وعلقم جميعنا بغنى عنه.

والله ولي التوفيق




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :