facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





الإخوان ومحاذير التفتيت


عدنان الروسان
25-10-2016 10:42 AM

جماعة الإخوان المسلمين المرخصة، جماعة أو مبادرة زمزم، حزب الإنقاذ، وآخرون كلها تشكيلات وانقسامات أو انشقاقات خرجت من جسم جماعة الإخوان المسلمين التاريخية، الشيخ الفلاحات، الشيخ الذنيبات الدكتور الكوفحي بسام العموش وشخصيات أخرى كثيرة كانوا إما مراقبين عامين أو في صلب الصف الأول من قيادة جماعة الإخوان المسلمين صاروا اليوم خارج صف الجماعة وبدأت الجماعة بالتمزق والتفتت وربما يكون بعض أصحاب القرار السابقين والحاليين في الحكومة يبتسمون وكأنهم حققوا انتصارا.

لقد كنت حكومة عبدالله النسور هي من تمكن من توجيه ضربة لا نقول قاضية ولكنها مؤثرة للجماعة أو الجمعية حينما قامت بترخيص جمعية جديدة بنفس الاسم وحجزت على مقار الجماعة التاريخية رغم أن الجماعة المرخصة ليست إلا ورقة صغيرة في يد الحكومة تلعب بها كيف تشاء ولا تملك من مقومات القوة والشعبية شيئا ونشك في أن عدد أعضائها يزيدون عن المائة ولم تحقق شيئا في الانتخابات النيابية وليس لها أي حضور في الشارع الأردني لا على الصعيد الدعوي ولا العملي ولا الإعلامي وهاهي الانشقاقات تتوالى والمعارضات تستمر وكل ذلك بالتأكيد بفعل فاعل واستمرارا لنهج حكومة النسور السابقة.

تخيفنا جدا هذه السياسات التي تتخذها الحكومات وهي لا تنظر إلا إلى الانتصارات التكتيكية التي تحققها على الجماعة وكأنها انتصارات تاريخية تحققها الحكومة على دولة معادية، وهذا نوع من الطيش السياسي والنزق الشخصي وليس استراتيجية مبنية على معادلات الربح والخسارة الإستراتيجية، من يضمن أن لا يتحول جزء من شباب الجماعة في ظل هذه الانقسامات والتكتيكات إلى العمل السري، نعلم جميعا أن رصيد جماعة الإخوان المسلمين بين شرائح الشباب والمثقفين كبير جدا وأنهم متغلغلون أيضا في أوساط الفقراء وأن لهم تاريخ قديم وسجل ايجابي لدى أولئك، وندرك جميعا أن مخزون الإخوان المسلمين الاستراتيجي من الأعضاء والأنصار والمؤيدين كبير جدا، من يضمن أيضا أن لا يكون في ذهن البعض أفكارا انتقامية من الحكومات التي قامت بتمزيق الجماعة والكيد لها.

ليس هذا فحسب، بل من يضمن ألا تلعب بعض القوى الإقليمية والدولية على أوتار كثيرة يمكن توظيفها لدى بعض شباب الجماعة، الخلافة والربيع العربي وفلسطين والمقدسات والثأر وغير ذلك الكثير ونبدأ في معاناة جديدة كنا في غنى عنها، ما هي الفوائد التي جلبتها حكومة النسور أو المفاسد التي دفعتها حينما قامت بغاراتها وانتصاراتها على جماعة الإخوان المسلمين التي كانت حليفا وفيا للنظام على مدى سبعين عاما، ما هي القيمة المضافة لجمعية الإخوان المسلمين الجديدة المرخصة التي لا تملأ بكما ولا رصيد لها في الشارع، وما هي القيمة المضافة لكل الذين يرفعون رايات تشكيل أحزاب إسلامية جديدة من قادة ورواد الحركة الإسلامية، أليس كل ذلك طلبا للمنافع الشخصية والوصول إلى المناصب السياسية بإطار إسلامي دعوي ولحية ومسبحة وبقعة سوداء على الجبين دليل على كثرة السجود.

لا أدافع هنا عن أداء الجماعة السياسي فأنا وغيري كثيرون نعلم أن لدى الجماعة رغم نبل مقاصدها التاريخية فإن لديها قصوراً وعمى سياسياً واضحاً سواء في الأردن أو خارجه وقد تجلى ذلك في السنوات الأخيرة حيث لم تتمكن الجماعة من إدارة مرحلة الانتقال السياسي في العالم العربي بصورة جيدة وكانت تحكمها العواطف والتنظيرات حول المناسف والحلويات أكثر مما تحكمها النقاشات السياسية العميقة والعصف الذهني المتقدم والمتخصص، غير أننا نرى في نفس الوقت أن العمل على تقويض أسس الجماعة وقواعدها قد يكون له مردودات سلبية على الدولة وقد نكون هيأنا بأيدينا التربة الخصبة لتنظيمات إسلامية متطرفة وذلك فقط لأن رئيس وزراء 'طاير من الفرح لأنه أصبح رئيسا ' أراد أن يثبت انه بطل في عالم تقويض التنظيمات السياسية الوطنية ولو كانت حليفة للنظام، ولو قامت بدور تاريخي لا يمكن نسيانه او تناسيه في خدمة الوطن اجتماعيا واقتصاديا وسياسيا وأمنيا.

على الحكومة أن تعيد النظر فيما يجري في هذا الشأن فإن مصلحة الوطن أن نجمع لا أن نفرق وأن نحافظ على أحزابنا السياسية لا أن نمزقها، وأن نكون مخلصين لحلفائنا لا أن نخوزقهم.

في النهاية لست عضوا في تنظيم الإخوان المسلمين ولكنني أكتب ما أرى أنه الأكثر فائدة للوطن والأقرب إلى ما أمر الله.




  • 1 ابو الفشك بياع التنك 26-10-2016 | 04:17 AM

    اشي مهم كثير يعني


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :