facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





الوجود العراقي .. قائمة بالمطالب الاردنية


فهد الخيطان
04-04-2007 03:00 AM

مؤتمر جنيف فرصة مواتية لطلب مساعدة المجتمع الدوليالتحرك الرسمي لاحتواء تداعيات الوضع في العراق على الاردن تأخر بعض الشيء, فبعد ان تجاوز عدد العراقيين في الاردن حاجز النصف مليون ارتفع الصوت الاردني مطالباً المجتمع الدولي مساعدة الاردن لتحمل العبء البشري الكبير. حصل هذا التطور بالتزامن مع اهتمام دولي بملف اللاجئين العراقيين في الداخل والخارج.

اعتقد ان تباطؤ الاردن في طرح القضية يعود الى نظرية ساذجة سادت في اوساط بعض المسؤولين في المرحلة السابقة مفادها ان الوضع في العراق سيتحسن قريبا وسيعود العراقيون الى وطنهم. اذكر في هذا الصدد حديثاً لمسؤول حكومي كبير قبل ثلاث سنوات توقع ;استتباب الامن+ في العراق في غضون اشهر قليلة.

في حينه لم يكن في الاردن اكثر من مئة الف عراقي وبعد ثلاث سنوات على التوقعات الحكيمة للمسؤول قارب عدد العراقيين في الاردن المليون.

منذ عدة شهور فقط بدأ الاردن يستقبل الموفدين الدوليين لبحث موضوع اللاجئين العراقيين لكننا لغاية الآن لم نقدم حزمة مطالب محددة بشأنهم, كنت اتوقع مثلا ان يصدر تقرير حكومي يفصل واقع العراقيين في الاردن والاعباء الاقتصادية والاجتماعية المترتبة عليه وتقدير حجم المساعدات التي ينبغي على المجتمع الدولي دفعها للاردن وفي مقدمة هؤلاء, الولايات المتحدة الامريكية المسؤولة الاولى عن مأساة الشعب العراقي. لكننا حتى الآن نتحدث مع الجهات الدولية بافكار عامة لا بل اننا نعطي الانطباع بعدم حاجتنا للمساعدة لان ما نفعله ;واجب تجاه الاشقاء+. هذه اللغة لا تنفع مع المؤسسات الدولية والأسوأ من ذلك غياب الاحصاء الدقيق لعدد العراقيين في الاردن, الامر الذي دفع للاستعانة بمعهد ;فافو+ النرويجي للقيام بالمهمة.

صحيح ان العراقيين اشقاء اعزاء والشعب الاردني على استعداد لاحتضانهم بكل محبة, فنحن لا ننسى من وقف الى جانبنا في الماضي وقدم المساعدة بلا شروط سنوات طويلة. غير اننا في هذا المقام نتحدث عن حق العراقيين انفسهم بالحصول على مساعدة كي تتمكن الدولة الاردنية من الوفاء بالواجب تجاههم. هذا العام سيتوجه آلاف الطلبة العراقيين الى المدارس الا يحتاج هؤلاء الى مصاريف ونفقات مباشرة والى كوادر اضافية لتعليمهم والاعتناء بصحتهم, خاصة وان الشريحة الاوسع هي من الفقراء الذين خسروا مصادر رزقهم بعد احتلال العراق.

منتصف الشهر المقبل سيعقد في جنيف مؤتمر دولي انساني حول العراق تشرف عليه الامم المتحدة. وبالامس كان وزير الهجرة السويدي في عمان يحث المسؤولين على تقديم قائمة بالاحتياجات اللازمة لمساعدة الاردن على الوفاء بالتزاماته تجاه الاشقاء.

والى ان يحين موعد المؤتمر من المرجح ان تكون ;فافو+ قد انجزت مهمتها وقدمت تقريرا مفصلا حول اعداد العراقيين في الاردن وظروفهم المعيشية. ويمكن الاعتماد على تقريرها كقاعدة مقبولة من الجهات الدولية لتقدير حجم المساعدات التي يستحقها الاردن.

ينبغي عدم التقاعس في انجاز هذه المهمة لاننا امام وضع حرج ومرشح للتفاقم في المستقبل في ضوء التدهور المستمر في الوضع العراقي.

اذا كانت القضية الفلسطينية تشكل تحديا استراتيجيا طويل المدى للاردن فان الوضع في العراق يعتبر تحديا مباشراً يتطلب ادارة صارمة وواعية حتى لا يتحول الى تهديد امني واجتماعي على المدى البعيد.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :