facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





اقتلوهم قبل أن يقتلونا


محمد عبدالكريم الزيود
04-11-2016 05:05 PM

أعترف أن لغة الكتابة اليوم ملأى بالدم ، وربما يتجاوز ذلك بالقهر والإشمئزاز ، ليس مطلوبا أن نكتب عن الحب والشعر ترفا ، أو عن أشياء إفتراضية نهرب إليها من واقع مؤلم نعيشه في حياتنا ، وربما يصدمنا ويوقظنا من سباتنا وأحلامنا الوردية.

نصحو على جريمة وننام على أخرى، فالذي تجرّد من إنسانيته وقتل أمه بوحشية، ندين هذا الفعل البعيد عن قيمنا وديننا وعاداتنا، ولكن أدين أكثر اليوم من أوصلوه لهذا التوحش ، تجار المخدرات هؤلاء الذين يتفننون بصناعتها وتوزيعها والمتاجرة بها ، والترزق بموت الناس وتخريب عقول وأجساد الشباب والجيل القادم.

من خطط لجريمة الأمس هؤلاء تجار الموت هم من قتل والدة المجرم قبل أن ينفذها ، وهو ضحية قوانين غير رادعة تشجع على تجارة المخدرات ، والذي قتل ليلة أمس محامون يدافعون عن قتلة وسفلة ويبحثون عن أعذار محللة ، والذي قتل ليلة أمس مشرعون تواطئوا مع الضحية والمجرم معا وسمحوا له إن يتعاطى أول مرة بلا عقوبة ، أو وضعوا عقوبة سهلة لمن يتاجر .. الذي قتل ليلة أمس من تراخى بالقبض على هؤلاء وغرش عنهم تحت أي ذريعة ..

في أسواقنا اليوم بسهولة تحصل على مومس وربما تباع لك حبوب المخدر على أبواب المدارس ، في ظل تراجع للمنظومة القيمية والأخلاقية والدينية، والمناداة بالحرية الشخصية وكف يد مؤسسة الأسرة والمدرسة والمسجد، فمن أمنَ العقوبة أساء الأدب ، والحل كبقية دول العالم تغليظ العقوبات ولتصل للإعدام فإن لم يقتل ذلك المجرم المتاجر بالسموم فهو سيقتلنا وهو سينشر الموت في مدارسنا وجامعاتنا وأسواقنا ... إقتلوهم باسم القانون بلا رحمة قبل أن يقتلونا.




  • 1 المواطن مسلم 04-11-2016 | 07:48 PM

    للاسف تم شطب كل شيء بالمناهج من اجل ذلك والنتيجه ....
    "تباع لك حبوب المخدر على أبواب المدارس ، في ظل تراجع للمنظومة القيمية والأخلاقية والدينية، والمناداة بالحرية الشخصية وكف يد مؤسسة الأسرة والمدرسة والمسجد، فمن أمنَ العقوبة أساء الأدب"

  • 2 محمد صوالحه 05-11-2016 | 01:29 PM

    مقال جميل ورائع ،،، ياريت أن يجد آذانا صاغية ونفوسا تغلى على وطنها وتراثها و دينها ..
    سلمت الأنامل


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :