facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





نقاط مهمة من رائعة اسيموجلو و روبنسون "لماذا تفشل الامم"


د.مروان الشمري
12-11-2016 05:15 PM

هذان الباحثان درسا لأكثر من ١٥ سنة تاريخ وحضارات وأمم وامبراطوريات سابقة وحالية مستمرة للإجابة عن عدة أسئلة ولكن السؤال الأهم والذي تركزت حوله جميع الأسئلة الفرعية هو: لماذا تستطيع أو استطاعت بعض الامم التقدم اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا وبعض الامم الاخرى لم تستطع ذلك؟ الباحثان استخدما أدلة قوية من اسيا وافريقيا وأمريكا والحضارات السابقة بطريقة مقنعة ومنطقية جدا للدلالة على الاستنتاجات الرئيسيّة لبحثهم العميق ومنها انه لماذا نجحت دولا معينة في اسيا وافريقيا وغيرها بينما فشلت دول اخرى بجوارها.

الأهم هو ما خرج به الباحثان: الدولة الناجحة هي التي تخلق اجواء محفزة ( عكس احباط طبعا لمن يفهم الرسالة) للأفراد والمجموعات جميعها للابداع وايضاً المبادرة اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا بضمان حقوق الجميع وتوفير الحماية اللازمة لتلك الحقوق فكريةً كانت أو ما يتبع ذلك من مبادرات تترجم على ارض الواقع كمشاريع.

تستطيع الدولة ان تقوم بهذا اذا وفرت الأساسات الصحيحة لذلك كالبنى التحتية لكل مكونات المجتمع وكل البقع الجغرافية في الدولة مع التمايز طبعا حسب مميزات وخصائص تلك البقع الجغرافية. الأهم من ذلك كما يؤكد الباحثان في دراستهم هو ان يشترك جميع المواطنين في الدولة في صياغة حزمة القوانين والسياسات العامة التي من شروطها ان تكون عملية للغالبية وليس مفصلة لخدمة فئات نخبوية منفصلة عن الجسد الكلي للمجتمع. لم يغفل الباحثان أهمية حكر السيطرة على احتمالية الصراع والعنف والانحدار والفوضى بالدولة ولكن ذلك يتطلب رضى وقبول الجميع والشعور بالعدل والمساواه في الأهمية والتمايز بالجهد. الباحثان يضربان أمثلة عن دول حكمتها النخب وأدت بها للهلاك والاستمرار في تصنيف الأكثر فقرا والأكثر مديونيةً كمصر وزيمبابوي. الباحثان أكدا ان الدول التي تحررت من الاستعمار في القرن الماضي تم حكمها منذ ذلك الحين من قبل نخب وديكتاتوريات سلبت الشعوب حق التفكير والقرار ولَم تؤسس لمنظومة عمل صحيحة تبدأ بفكر حر من الجميع يَؤدي الى مدخلات من كل مكونات المجتمع في فضاء تنافسي تتاح فيه الفرصة لهم لتبادل الأفكار وتكاملها ودمجها عن طريق مؤسسات حكم ومنظومات تشريعية تترجم مدخلاتهم الى قوانين منظمة وانظمة عمل يتم تحديثها من المكونات الاجتماعية كلما رأى الوعي الجمعي ذلك ضروريا، هذا بدوره يقود الى اقتصاد تنافسي حقيقي يبني دولا حقيقية قائمة على قوة المؤسسات التي أنتجتها جميع مكونات المجتمع.




  • 1 انسان باحث 14-11-2016 | 08:01 AM

    أبدعت أخي الكريم في وصف الحالة ، ان تقدم الامم والشعوب والدول يعتمد على تسليح الانسان بالعلم والمعرفة والقيم والمهارات ، والاهتمام بالبحث العلمي المفيد للمجتمع و للانسانية ،ان الحرية الفكرية والشعور بالعدالة والمساواة وشراكة المواطن في صياغة القوانين والقرار وغيرها فهي الركن الاساس في التقدم والنجاح والابداع للشعوب وللدول وغير ذلك فهو الشعور بالفوضى والمهزلة والمسخرة للدول وللشعوب وانعدام السلم المجتمعي والامن والهدوء ، مشكلتنا هي عدم كفاءة معظم المسؤولين وتفشي الجهل والامراض النفسية والعقلية


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :