facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





الموازنة في مجلس النواب


د. فهد الفانك
03-12-2016 01:34 AM

جرت العادة أن ينتهز بعض النواب المحترمين فرصة مناقشة مشروع الموازنة العامة للدولة لطرح مطالب ومكاسب لمناطقهم. وفي كل سنة كان رئيس الحكومة يؤكد احترامه لهذه المطالب ودراستها بعناية، وأن الحكومة ستحقق الممكن منها ضمن الإمكانيات المتوفرة.

كان هذا يحصل مع أن الدستور يمنع النائب من تقديم مطالبة تؤدي إلى ارتفـاع النفقات، فهو يستطيع المطالبة بحذف بعض المشاريع لتوفير النفقات، ولكنه لا يستطيع المطالبة بمشاريع إضافية تتطلب زيادة النفقات.

المطالب والمكاسب إذن موجهة للرأي العام والقاعدة الانتخابية، ويقصد بها تأكيد الشعبية دون تحقيق نتائج ملموسة. والمأمول أن أعضاء البرلمان الثامن عشر لن يكرروا هذه التجربة.

بهذا المعنى فإن الموازنة ستخرج من المجلس إما بحجمها الكامل وهذا هو المرجح، أو بحجم أقل نتيجة استعمال المجلس سلطته في تخفيض أو شطب بعض النفقات. حق النواب أن يقفوا طويلاً أمام أية ضرائب جديدة، فلا ضربة بدون تمثيل.

أسهل الطرق التي كانت البرلمانات السابقة تلجأ إليها هي مطالبة الحكومة بتخفيض النفقات المتكررة أو أحد أبوابها بنسبة ما، 10% مثلاً، مما يضع وزارة المالية في مأزق لأنها كانت قد عصرت النفقات المتكررة إلى الحد الأقصى. ولو كان بإمكانها تخفيض النفقات بنسبة 10%، او بأي نسبة أخرى، لفعلت ذلك سلفاً وقبل تقديم المشروع إلى المجلس.

وزير المالية أطلق على مشروع الموازنة جميع الصفات الإيجابية، فهي موازنة مدروسة ومنضبطة، وإنمائية، وتحفيزية، وتلبي كافة شروط الإصلاح الاقتصادي وفي المقدمة تخفيض العجز ورفع نسبة الاكتفاء الذاتي، وبالتالي الحيلولة دون ارتفاع المديونية كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي، بل تخفيضها ولو بنسبة رمزية.

إعداد الموازنة وتقدير أرقامها عملية فنية، ومعظم هذه الأرقام مفروضه على معد الموازنة، وخاصة في مجال النفقات الجارية التي تتضخم سنة بعد أخرى.

إصلاح الموازنة يتطلب إجراءات جراحية لا تريد الحكومة ولا يريد المجلس القيام بها، وحتى صندوق النقد الدولي لا يقاربها فمن يمس تضخم الجهاز الإداري، أو التقاعد المدني والعسكري الذي يكلف 100 مليون دينار شهرياً، أو الدعم الاستهلاكي الباهظ التكاليف، أو مشروع الطاقة الذرية الذي يشكل نزيفاً يستهلك مليون دينار شهرياً.

في حالة استبعاد الحلول الجراحية فلا اقل من الإصلاح التدريجي الممنهج الوارد في برنامج الإصلاح الاقتصادي المتفق عليه مع صندوق النقد الدولي.


عن الرأي




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :