facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





دم عيالنا العسكر ما زال ساخنا


محمد عبدالكريم الزيود
22-12-2016 09:09 PM

دم عيالنا العسكر ما زال ساخنا .. ودمع الأمهات لم ينشف بعد .. والآباء يكابرون وجعهم ويخبئون دمعهم .. ويعرفون أنهم خسروا إبنهم في سبيل أن يظل الوطن شامخا قويا .

مؤلمٌ أن نخسر الرجال ، والأشد إيلاما أن يصوّب أردنيا رصاصه على رأس إبن عمه أو أخيه ، وهو يعرف أن إبن الجيش أو الدرك أو الأمن العام هو فزعته إن لاح شر به ، وربما حمله ذاك العسكري في ناقلته عندما أغلق الثلج الطريق إلى بيته ، ولربما تقاسم معه 'أرزاقه' اليومية ... أو إستنجد بعريف دورية نجدة على الطريق الصحراوي عندما نفذ وقود سيارته .. !!!

شهداؤنا نفخر بهم ونعرف أن الدمع لا يرجعهم ، وأننا لو قدمنا كل الدنيا لهم ، لا نوافي أول قطرة دم سقطت منهم وعانقت التراب .. وأنهم أكبر من كل الكلام والقصائد والأغنيات والبوستات والصور ، وأنهم أطهر من في الدنيا ، وأنهم شامة على خد الوطن ، وأنهم غادروا فراشهم صباحا على أمل أن يعودوا لأولادهم وزوجاتهم ' بالراتب ' فالدنيا آخر شهر ولم يعلموا أنها أيضا آخر العمر .

المؤلم ورغم أن كل شهيد له قصة بطولة نضيفها لكل قصص شهدائنا الذين مضوا في القدس والكرامة وكل بقاع الدنيا .. المؤلم أن يخرج هناك من يقسّم الدم ، ويحاصص بالشهداء ، ويتاجر ببطولاتهم ، ويحصرها بجهوية ومناطقية منبوذة ، لم يعرفوا هؤلاء أن الشهداء لا يعرفون القسمة إلا على الوطن ، وأن العسكرية تصهر كل الفوارق والأسماء بلون الفوتيك الواحد ، وأن الشهداء كانوا يتسابقون ويتعازمون على من يتقدم الصفوف نحو الموت ، وأن الوطن وكرامته هو من دفع راشد ابن بني حسن ليقدم روحه دفاعا عن إربد ، وأن الوطن وحده من دفع علاء النعيمي إبن إربد وحاكم الحراسيس إبن الطفيلة ، وصهيب السواعير إبن ناعور ، ومحمد الجيزاوي إبن الرمثا ، وسائد إبن أدر ليتلقوا الرصاص بصدررهم دفاعا عن الكرك وأسوارها .. إن لم يوحدنا الدم والحزن والوجع متى نتوحد.


وهناك مواقع إلكترونية وفضائيات وإذاعات تتاجر بصور وخصوصية الشهداء وأخبارهم ودمع أهلهم ، وهناك من يستهزئ بالشهداء وأدائهم ويصوّر الفيديوهات ليضحك الناس ويكسب الإعجابات دون مراعاة لمشاعرنا قبل مشاعر ذويهم المجروحة ، وأنكم بفعلكم تكسّرون بمؤسسة وطنية وابنائها ينامون بالمناوبات وهم يلبسون بساطيرهم تحت البرد .. الوطن كبير والشهداء كبار وأكرم من في الدنيا ، فلا تصغروا أكتافنا أمامهم ، وأمام دمع بناتهم ، نحتاج القليل من الإحترام والكثير من الخجل ، فالشامتون والحاسدون ببلدنا ينتظرون منا إشارة ليدخلوا ويرقصوا على جراحنا.

سلام على الشهداء ، سلام على دمكم النقي ونخوتكم وشجاعتكم ، وكم نحن صغار أمام ما قدمتموه ، رحمكم الله تعالى وأسكنكم الفردوس الأعلى وجبر صواب والديكم.

وحمى الله الوطن المفدى




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :