facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





إطلالة على نظرة القائد وعين على القادم


د.مروان الشمري
26-01-2017 06:09 PM

مع دخول العالم في مرحلة غير مسبوقة من صراعات سياسية اقتصادية اطلت مع اول يوم من تسلم الرئيس الامريكي مقاليد السلطة وإعلانه المتكرر ان امريكا اولا من الان وصاعدا؛ بمعنى ان بلاده لن تقدم على اي خطوة دون ان يكون هنالك مصلحة أمريكية في ذلك تفوق التكاليف وطبعا في هذا براغماتية بحتة لا يلومه احد عليها، فانسحاب رئيس ما عرف بالقوة العظمى رقم واحد من اتفاقيات تجارية وسيستكمل على ما يبدو بقية وعوده بالانسحاب والتفلت من اي التزامات مالية اخرى مع عديد من المنظمات والقوى والدول ومنها منظمات البيئة وحقوق الانسان وغيرها. 

روسيا استطاعت البناء على الضعف والوهن الذي لحق بأمريكا بعد الفشل في العراق ودول اخرى وما تكلفته من خسائر اقتصادية جمة كلفت الديمقراطيين الانتخابات المنفرطة، روسيا استعادت ولو مؤقتا زخمها وحضورها وسطوتها في ملفات لطالما بقيت حصرية للغرب وما حدث ويحدث في سوريا وليبيا واوكرانيا وجورجيا وحتى تردد ترامب تجاه العقوبات على روسيا يثبت هذه الحقيقة. في العالم الان دول تائهة ودول انفرط عقدها الاجتماعي ودول اضاعت البوصلة بعد تخلي رعاتها عنها ودول أكلها السوس الداخلي والذي تسبب به خوارج العصر واستغلُّه أعداء الامم والإنسانية. 

دول في المنطقة بدأت بمغازلة ترامب مبكرا اعتقادا منهم ان هذه الأساليب قد تفلح مع رجل لا يُؤْمِن الا بالمال والمنفعة والمصلحة والتكاليف والأرباح. ما يهمنا هو وجود مؤشرات على بدء مرحلة مليئة بالتضحيات لا بل الأضحيات؛ بمعنى الوشايات والمؤامرات والتحالفات القائمة على تخلي كل بلد على حدة عن دول حليفة تقليديا والوشاية عليها ومحاولة الإطاحة بالأدوار التقليدية لغايات اعادة خلط الأوراق بشكل يخدم مصلحة كل دولة من تلك الدول ويصوب بوصلة ترامب تجاهها ظانين ان ذلك سيفلح، لا اعتقد البتة بان هذه سياسة عاقلة من بعض تلك الدول التي تريد انظمتها اللاشعبية ان تنجو من مطرقة التصنيف بالتطرف وسندان اللاشعبية ومسننات التلاطم السياسي دوليا واقليميا وما يتبع ذلك من تداعيات عليها، وأقول ان هذه الأنظمة تراهن على وهم ولن تنجح. 

ما يهمنا بالقدر الأكبر الان هو بلدنا ولا شيء غير بلدنا. لو تبصر القوم بتتابع الأحداث وتسلسلها وربطوا الأمور المرئية والمحسوسة بشكل دقيق لوصلوا لنتيجة مفادها ان القائد وحده تفرد برؤية ومواقف لم تشبه موقف اي دولة اخرى في المنطقة وفِي كل الملفات، الاردن مثلا لم يقمع المعارضة لا بل ساعدها ومكنها وعلى رأسهم الاخوان بينما تم تصنيفهم بالإرهابيين في دول اخرى مجاورة، الاردن وقف على مسافة واحدة من الجميع في العراق بينما تحزبت الدول في المنطقة كل بما يوافق اجندات غير صحيحة ولا توافق العقل او تخدم الاجماع ومصلحة الدول الجمعية، الاردن لم يقحم نفسه بحرب سوريا رغم كل ما تحمله وما يتحمله حتى الْيَوْمَ، الاردن وقف بالمرصاد لكل محاولات الكيان السطو على مقدسات فلسطين واستطاع حتى الان إفشالها، لو تعلمون ونعلم من هو العقل الاردني الذي يقف خلف كل هذه السياسات التي حافظت على بلدنا متوازنا بعد رعاية الله، أقول ذلك ليس لأنني سأنافق سيدي وقائدي، ولا لأنني بائع كلام او باحث عن شهرة، ولا لأنني طامع او طامح في مغنم فما بي من نعم الله ثم وطني يكفيني ويزيد، إنما عندما اربط ما يجري داخل محاور تفكيري المتضارب نتيجة العواصف السياسية العالمية ارى كم ان الله يحبنا اذ هيأ لنا هذا الرجل الذي احبه ويحبه كل اردني حر ابي مخلص لتراب الوطن وعقيدة الوطن ومبادئ الوطن.

أقول لكم ان الجميع في المنطقة يسير الان في الركب الذي قد يوصلهم لشاطئ النجاة بعد ان ضلوا جميعا طريقهم، هنالك من يريد الشر لوطننا وهنالك من يريد الاستثمار على ما انجزه الاردن، هنالك من يريد الضغط علينا في ملفات عديدة ومنها القدس، جاء رد القائد واضحا صريحا لا لبْس فيه وتبعه تصريح وزير خارجيتنا جيد الأداء حتى اللحظة بتماهيه مع تطلعات ورؤى القائد والشعب، بالأمس اتصل ترامب بالسيسي ونتنياهو واليوم تعلن اسرائيل توسعا استيطانيا جديدا، لا مفاجأة في ذلك، المخلص الوحيد لهذا الوطن وتجاه أمته معروف الان للأمة جمعاء، أقول للعرب: إنكم تأخرتم سالفا في دعم كل من قوته كانت رصيدا استراتيجيا لكم، وافهموا جملتي كما شئتم، وأقول لشعبنا: لا تثقوا الا بالملك وأقسم لكم برب الارض والسماء ليس في هذه الأمة من هو حريص عليها وعليكم قبل ذلك اكثر من القائد.

ان الاستدارة الاردنية بقيادة الملك المفدى نحو تكثيف الجهود على الملفات الداخلية بدءا من التوجيهات الملكية الواضحة والصريحة في ملف الفساد والابتعاد عن الإضرار بالطبقة الفقيرة والوسطى وإصلاح نظام الرواتب العليا ودعم القوات المسلحة والاجهزة الأمنية وضرورة احترام المقترحات المقدمة من الاختصاصيين اقتصاديا وضرورة ان يحترم اعلام الدولة دور المواطن الواعي والمسؤول تشكل بداية مرحلة جديدة أردنية بإشراف مباشر من القائد وتشكل رسالة غير مباشرة بأن أولويتنا داخلية وانه من الان فصاعدا على العالم ان يقدر الدور الاردني كما يجب والا فإننا سنكون مضطرين للتصرف حسب ما تقتضيه ظروف الوطن ولا شيء غير ذلك. 

القائد لديه نظرة مميزة ومختلفة وصحيحة اثبتت للعالم اجمع استشرافها للمستقبل واثبتت بان الاردن كان على الدوام صائبا في كل ما يخص المنطقة وفِي ملفاتها الحساسة. لدى العالم فرصة لدعم الاردن وجهوده التي يمكن ان تثمر في عدة ملفات ان تم دعمه حسب ما يستحق ولكننا لا زلنا نسمع وعودا ولا نرى أفعالا من ما يسمى المجتمع الدولي وهو ما يمكن تفسيره بلحظات انتظار دولي لاستقراء توجهات الولايات المتحدة في المنطقة ، لم وَلَن نقلق من ذلك كوننا نعرف ان العالم متأكد بان الاردن يتميز بصراحة وشفافية وليس كغيره من الدول التي تبحث عن دور ينجي انظمتها من بطش الشعوب الفقيرة والمضطهدة ولكننا في الاردن متوحدون جميعا خلف القائد وهو ما سيمكن الاردن دوما من المرور من كل أزمة لا سمح الله ولا قدر. 

فادعوا له وادعموه وادعموا جهده واصطفوا بجانب كل مؤسساتنا الوطنية البطلة جيشنا ومخابراتنا وأمننا وكونوا على يقين بان حادي الركب وقائد المسيرة يقظ شجاع لا يخشى في الله وفِي مصلحة شعبه وامته لومة لائم. 

اللهم احفظ القائد وشعب القائد وجيش القائد وأجهزتنا الأمنية ومؤسساتنا جميعها 
سلام عليك يا أجمل بلاد الله.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :