facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





الملك وحديث الجهود


فايز الفايز
08-02-2017 02:19 AM

عندما تستمع الى جلالة الملك على مدار ساعتين يتحدث في كافة الملفات الدولية والعربية والمحلية الغارقة في المشاكل والصعوبات، عليك أن تفهم ما وراء «حديث الجهود» بما فيه من تفاصيل معقدة ومليئة بالتحديات التي تواجه عالمنا العربي التي تنعكس على الأردن أيضا، وفي شرحه لمسائل التركيبة السياسية العربية والإقليمية، يدفعك الى التأني في الحكم على الأمور، إن التعامل القيادي مع العالم العربي والأجنبي والمحلي ليس سهلا، ويذكرنا بقصة «وازن الضفادع»، ما أن يضع ثلاثة ضفادع في كفة الميزان حتى يقفز منها إثنان، وما أن يعيد الإثنين حتى يقفز الأول، وهكذا تعامل الأردن مع قضايا عالمنا العربي رغم إنه بمقام رسول سياسي في عواصم القرار.

«الرأي» كانت على طاولة الملك في اللقاء الأكثر صراحة وعفوية وطلاّقة كلامية يمكن لزعيم دولة عربية أن يتحدث بها حول ما يراه الناس وما لا يرونه من كواليس، إن مهمة حفظ أمن استقرارالأردن ودعم اقتصاده وتمتين جبهته الداخلية أمام الإنهيارات المحيطة حولنا، هي الأهم، هكذا يقول الملك الذي سجل حضورا غير مسبوق لدى الإدارة الأمريكية وعلى رأسها الرئيس دونالد ترامب، ففي ظل الخوف والترقب يسبح الملك عكس التيار الخارجي للوصول مباشرة لأصحاب القرارالأمريكي، ويضع النظرية العربية الإسلامية في آذانهم مباشرة دون وسيط.

الملك تحدث عن ملفات عديدة، ولعل أهم ثلاث محاور كانت سوريا ما بعد وقف إطلاق النار، والوضع الإقتصادي الأردني، والقمة العربية ومحاولة رأب الصدع العربي وإعادة بناء العلاقات العربية على أسس مصالح الشعوب، ولهذا يؤكد الملك أن الجهود المبذولة لتحقيق توافقات ومصالحات بين بعض الأجنحة السياسية العربية مهم جدا في هذه المرحلة، لكي يتمكن العرب من حل مشاكلهم بشكل أسرع وأوفر، ويعول الملك على الملك سلمان بن عبدالعزيز إذ لم يخف تقديره الكبير له ولأولياء العهد هناك، وفي انتظار زيارة الملك سلمان لعمان يمكن فهم خصوصية العلاقة بين البلدين.

زيارة الملك الى موسكو كانت مقررة في شهر آذار القادم، ولكن المرحلة لا تحتمل الإنتظار، فكان قرار التعجيل للوقوف على ما تفكر فيه الإدارة الروسية بخصوص سوريا ومحاربة التنظيمات الإرهابية والمناطق الآمنة، ووضع جنوب سوريا وحماية السكان هناك والشريط الحدودي الأردني، وهذا الأهم بالنسبة لنا في الأردن حسب رأينا، ومن هناك كانت الوجهة الى واشنطن مرورا بلندن، فالبريطانيون لهم دور مهم في وضع اللمسات الإخراجية في حال تم إقامة المناطق الآمنة في الجنوب السوري، وكبح تدفق المقاتلين الفوضويين، في ظل عجز السيطرة على الأرض.

في واشنطن يرى الملك أن مدى التوافق ما بين الإدارة الأمريكية والأردن أكثر من المتوقع، والرحلة لم تكن إستكشافية فحسب، بل أكدت على إستمرار التعاون بين البلدين على الأسس التاريخية، واقتناع الإدارة بأن دور الأردن يعد هو الأهم في المرحلة المقبلة لإنهاء حالة الإشتباك المعقد في القضية السورية، وأن الأردن هو من تحمل العبء في حماية الجنوب السوري الذي كان غائبا عن جميع أطراف الصراع السوري خارجيا وداخليا، وكذلك ناقش الملك مع طاقم الإدارة الوضع الإقتصادي الأردني، والتحديات التي تواجه الموازنة العامة في ظل المديونية وأعباء الدفاع، والأمريكان ناقشوا موضوع المساعدات بعين الدعم.

يرى الملك بكل تفاؤل أن دونالد ترامب الذي طلب من جلالته عقد قمة نهاية الشهر، يمكن التعامل معه على أسس واضحة وعملية لحل مشاكل منطقتنا لأنه صاحب قرار ويستطيع تنفيذه، وبناء على محادثات الملك زعامات الكونغرس واللجان المهمة فيه وطاقم الرئيس الذين يعرفون الملك جيدا ومسبقا، فإن خدمة القضية الفلسطينية والدفع نحو مفاوضات حقيقية تتمخض عن ردع الحكومة الإسرائيلية عن قراراتها بخصوص القدس والمستوطنات ومحاولات الضربات الإستباقية، من الممكن تحقيقها، خصوصا بعد المعلومات عن تراجع الرئيس ترامب مبدئيا عن قرار نقل السفارة الى القدس، ويمكن النظر الى تفاؤل الملك بعد خروج تسريبات هناك أن ترامب سيطرح رؤيته لحل الدولتين على بنيامين نتنياهو، وإذا بقي معاندا فسيكون له شأن آخر معه، وهذا ما تحذر منه الأوساط الإسرائيلية أيضا.

محليا يكشف الملك مدى معرفته بالتفاصيل الكثيرة وأحيانا المنسية، فمشكلة عدم التنسيق وتبادل الأدوار خلال المرحلة الماضية كلفتنا الكثير من الوقت والشهداء والضغط الاقتصادي، وهو متفائل بالمرحلة المقبلة، وفي تعزيز مفاهيم التعليم المهني لمساعدة الشباب، والإعلام المهني والإرتقاء بالعمل البرلماني، وبسماع صوت الرأي الآخر بالطرق السلمية ما يؤشر لإنفراجات قريبة، رغم القرارات الحكومية الأخيرة، وهناك أمل في فتح أسواق لصادراتنا الى المغرب العربي وأفريقا والجنوب السوري لاحقا إضافة الى العراق والخليج.. تطلعات كثيرة ينظر لها الملك تحتاج الى عمل المؤسسات بروح التعاون والكفاءة والكف عن التثبيط.

Royal430@hotmail.com.

الرأي




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :