facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





اصدقاء داعش: المستفيدون منها، فمن هم؟


د.مروان الشمري
12-02-2017 01:56 AM

لم يكن لذي عقل ينظر في ابسط ابجديات الدين الاسلامي الحنيف ليظن ولو للحظة او يشك بان ما يسمى داعش اعلاميا هو تنظيم ينتمي الى هذا الدين الذي سنه الله رحمة للعالمين ودينا يجمع البشرية على التحاب والتعاون والسماحة والاحترام المتبادل وقبول الاخر، ولا يمكن لذي عقل أيضا ان لا يتبصر في نشأة هذا التنظيم وكيف خرج اعضاؤه وزعماؤه من حيث لا يعلم احد- على الأقل الانسان العادي- وكيف ومن أين حصل التنظيم ويحصل على عدته وعتاده ومن يمول نشاطاته ومن يقوم على تأمين تبادلاته التجارية مع أفراد ودول في المنطقة والعالم. اذا تبصر الانسان الباحث فعلا عن الحقائق فسيصل الى جملة من التساؤلات والاستنتاجات المنطقية المبنية على اُسلوب الفهم من النتيجة والنزول تنازليا لحصر الأسباب او المسببات او الدوافع او المنتجين لأي ظاهرة، وكذا يجب ان يكون الامر مع خوارج هذا العصر واعداء الله والإنسانية والأديان الدواعش ومن والاهم وناصرهم.
لعل ابرز الأسئلة هو من الذي استفاد ويستمر في الإفادة والاقتيات على وجود الخوارج ومن يستخدمهم او استخدمهم في أجنداته الداخلية والدولية؟ الإجابة بالطبع ليست علمية ولكنها اقرب ما تكون الى ذلك حيث بالنظر اولا الى الإقليم، نجد ان الكيان هو اكثر من استفاد من وجود التنظيم حيث نجح في لفت أنظار المجتمع الدولي عن قضية فلسطين ومقدساتها ونجح في الاستمرار في التضييق على الشعب الفلسطيني ويحاول التعجيل في ابتلاع بقية أو ما تبقى من أراضي الضفة الغربية في ظل الانقسام الفلسطيني المستمر أيضا وفِي ظل التشرذم العربي الحاصل اقليميا، ولا بد من التنويه هنا بان اكثر ما يزعج الكيان في غمرة السهو العربي والانشغال بملفات الداخل وتداعيات الانفكاك الإقليمي هو العين الاردنية الهاشمية اليقظة لكل محاولاته الفاشلة حتى الان لطمس معالم القدس ومحاولة خلق امر واقع جديد ومحاولات إقناع الادارة الجديدة للبيت الأبيض بنقل السفارة، انه من الملفت للانتباه ان يكون القائد المفدى عدوا اول للخوارج ومن والاهم وبنفس الوقت تعطي حكومة الكيان الضوء الأخضر لمرتزقتها في بعض وسائل الاعلام الصهيونية لمواصلة الهجوم على قائد البلاد وعين العرب الأمينة وحامي حمى القدس، ان هذا هو الانطباع والاستنتاج المنطقي الذي لا يمكن لعاقل ان ينكر ارجحيته وقوة حجته الاستدلالية.
ايران أيضا نجحت فهي اجبرت ادارة اوباما على سلق اتفاق نووي لم يفد الا اصحاب العمائم وقوى شكيمتهم وزاد مطامعهم ومنحهم مزيدا من الوقت لا بل استلمت ايران فورا بعد التوقيع مئة مليار دولار مجمدة ضخت جزءا منها لزعزعة استقرار دول عربية والمساهمة في قتل العرب في العراق وسوريا واستدامة العنف فيهما خدمة لأجنداتها بتقوية نفوذها اولا وبإشغال العالم ثانيا بداعش ليتسنى لها الاستمرار في التصنيع العسكري وثالثا محاولة تسويق نفسها على انها شرطي المنطقة بإظهار نفسها قوية من الداخل وقادرة على التأثير في ملفات حيوية في الدول المجاورة، كل ذلك ما كان ليكون لولا ظاهرة الدواعش او الخوارج كما أفضل تسميتهم كما سماهم قائدي وسيدي المفدى.
التيارات اليمينية المنبوذة اقليميا وعالميا استفادت أيضا من ظاهرة الخوارج وما صعود اليمين الشعبوي عالميا والمعروف بعدائه للعولمة والأجانب الا نتيجة ودليلا بنفس الوقت على استفادة هذه التيارات من هذا التنظيم اللاإنساني والذي لا يساورني الشك بوجود اجهزة استخبارات إقليمية ودولية وشبكات مصالح عالمية تدعمه ولو بأشكال غير مباشرة.
بالمقابل تضررت شعوب العرب والمسلمين في كل بقعة يتواجدون فيها وضعفت حججهم واستقوى عليهم كل مريض ومختل ومجنون ومتطرف ولص ومستعمر وغازي بسبب خوارج العصر وأفعالهم التي لم يشهد التاريخ مثيلا لها. دفعت الشعوب ثمن وجود هذا التنظيم سواء داخل الاراضي التي تواجد او يتواجد بها او حتى في أقاصي الارض دفع المسلمون ثمنا ويدفعون أثمانا باهظة نتيجة الهمجية والدموية والاجرام غير المسبوق الملصوق زورا وبهتانا بدين السماحة والمحبة والسلام.

في ضوء ذلك يشكل الاردن وقيادته صخرة وجدارا قويا امام محاولات التنظيم التغلغل في دول اخرى وقد تصدى الاردن لذلك استخباراتيا وعسكريا ويستمر في جهوده المعلنة وغير المعلنة في حربه على الخوارج للقضاء عليهم وتصحيح البوصلة العربية التي تاهت ويحاول الاردن جاهدا لملمة الشمل العربي من جديد فهذا هو الحل الأمثل استراتيجيا لسد كل الثغرات التي تسلل منها الخوارج واعداء الأمة من شرقها ومن غربي النهر، لكن العرب ما زالوا متأخرين في دعم المجهود الاردني الخارق الذي يبذله القائد وبقية مؤسساتنا الأمنية والسياسية لمحاولة اعادة التوازن للأمة ومحاولة إعداد منظومة عمل عربية فاعلة اقليميا ودوليا في ظل ما يشهده العالم من متغيرات لعل القمة العربية المقبلة تكون فرصة لخلق مناخ عربي صحي يتم من خلاله دعم الجهد الاردني وبقية الجهود لافشال مخططات الخوارج ومن يقف خلفهم
هل عرفتم الان من هم أصدقاء داعش؟ ومن هم المستفيدون من وجوده؟ ولماذا يعادي التنظيم الاردن قيادة وشعبا؟

حفظ الله المملكة الاردنية الهاشمية
حفظ الله قائدنا المفدى
حفظ الله شعبنا وجيشنا واجهزة امننا البطلة




  • 1 ابو ابراهيم 12-02-2017 | 07:55 AM

    مقال ممتاز وعميق وواضح ويجعل القارىء الى التفكير ليقول ان مصر تعاني من داعش وهم عصابات بيت المقدس في سيناء واجناد مصر وحركة حسم واخيرا الاخوان المسلمين تنظيم مصر والهاربين الى تركيا وقطر واوروبا وامريكا حيث يلاحقهم الرئيس الاميركي ترمب


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :