facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





أبو أربعة وأربعين


المحامي محمد الصبيحي
05-11-2008 02:00 AM

في الادبيات الشعبية المصرية والاردنية تصف النساء المراة اللئيمة الغادرة بأنها ( أم أربعة وأربعين ) تشبيها بتلك الحشرة أو الافعى التي تسمى بذات الاسم كناية عن سرعتها ولسعتها السامة ومنظرها المخيف , فاذا كانت ( أم أربعة وأربعين ) أنثى فان ذكرها قد يسمى ( أبو أربعة وأربعين ) ولكنه قد لايكون مؤذيا مثلها .

الرئيس الامريكي الجديد باراك أوباما هو الرئيس الرابع والاربعين للولايات المتحدة الامريكية ويستحق بهذا أن نقول أنه ( أبو أربعة وأربعين ) ولكن وبقدر ما كره الشعب العربي كوندوليزا رايس ( أم أربعة وأربعين ) فانهم الان يتفاءلون ( بأبو أربعة وأربعين ) ويجزمون بأنه لن يكون ضارا مثلها أو على الاقل لن يكون كاذبا فيما يعد .

العرب كالعادة تدفعهم عواطفهم قبل عقولهم فاذا ما أحبوا شخصا عميت عيونهم عن عيوبه وأخطائه أما اذا كرهوا فان الكراهية تفتح عيونهم على كل سيء وتعمى عن كل حسن ,ومن هنا فان الافراط في التفاؤل بفوز اوباما سيكون ضارا بقدر الافراط في التشاؤم .

واضح تماما أن كل شعوب العالم الثالث وخاصة الشعوب الاسلامية كانت تتمنى فوز أوباما وأندحار الحزب الجمهوري واليمين الامريكي , ويتضح هذا من الترحيب الكاسح في العالم لفوز أوباما , واذ يعلم الديمقراطيون بمدى القابلية التي يحظى بها أوباما في العالم فانهم سيستخدمون ذلك لتحسين صورة أمريكا في العالم , وبالتأكيد سينجح الرئيس في ذلك اذا أستطاع تحقيق عدة شروط منها تحديد مواعيد واضحة للأنسحاب الامريكي من العراق وأفغانستان ومعالجة الملف الايراني بالتفاوض والحوار ودفع الاسرائيليين الى قبول المبادرة العربية للسلام والبدء في التفاوض العملي عليها , ودعم حقوق الانسان والحريات الديمقراطية ومكافحة الفساد في العالم العربي والزام دول الخليج الغنية بالمساهمة الجادة في تنمية الدول العربية الفقيرة التي تنوء بعبء المديونية الخارجية بدل أضطرارها التوسل الى الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة والبنك الدولي بداية كل عام لطلب المساعدات والقروض .

بدون هذه الشروط والمتطلبات السياسية فانه لن يكون في الواقع أي أختلاف لدينا بين ( أم أربعة وأربعين ) أو ( أبو أربعة وأربعين ) , ولذلك لاتتفاءلوا كثيرا ولا تتشائموا أيضا فقط دعونا نراقب الحركة السريعة لسيقان ورشاقة ( أبو أربعة وأربعين ) هذا ..




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :