facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





يا معشر الحكومة تعالوا إلى كلمة سواء


د.مروان الشمري
07-03-2017 07:33 PM

في الوقت الذي تكاثر الهرج والمرج وتشابكت خطوط الداخل المعارض لنهج الحكومة الاقتصادي بنوايا طيبة مع محاولات خارجية لزعزعة ثقة المواطن بكيان الدولة اقتصاديا وخرج احد المحللين او من يدعون ذلك بأرقام لا صحة لها ثم استفاق من هفوته، لا بد لنا من التعقل والحكمة والروية وان نتذكر جميعا ان هذا الوطن تحمل وصمد دوما بفضل الله اولا وحكمة قيادته وحلم شعبه وإخلاصه في الوفاء للوطن وثوابته. 

أوجه حديثي الى وزراء الحكومة ورئيسها بان لا يدخروا جهدا في استعادة ثقة الشارع بمؤسسة القرار التنفيذي وفِي ذلك خير لهم ولنا ولشعبنا، ولان مسؤولية الأوضاع الاقتصادية تتحملها الحكومات المتتالية بسياساتها المعلبة خارجيا وافكار المتعولمين تكسباً فان مسؤولية استعادة ثقة الشارع تقع حصرا على الرئيس وفريقه واعلام الدولة الرسمي. 

استعادة الثقة تبدأ قبل كل شيء بالمشاركة المستمرة والتحديث المستمر للمعلومات الخاصة بمؤشرات الاقتصاد وأهمها الدين وفوائده وآليات الخلاص منه وخطط الحكومة قصيرة الامد وطويلة الامد لتحفيز الاقتصاد المحلي وخلق البيئة المناسبة لنهج ونظام اقتصادي وطني كامل ومتكامل. مسألة ترك الرأي العام مغيبا عن الحقائق سيفتح المجال للدعاية والترويج والتهويل وهلم جرة. 

على الحكومة أيضا ان تتقبل النقد الموضوعي وعليها ان تستمع للاقتراحات التي تطرح من أكاديميين وباحثين ومختصين ورجال اقتصاد لهم خبره وباع كل في مجاله.

على الحكومة ان لا تدخر جهدا في العمل عن كثب وبالاحتكاك المباشر مع المواطنين من خلال وزرائها، واعلم ان القائد المفدى قد وجههم بذلك مرارا وتكرارا ولا زلت لا ارى منهم الا القليل يتواصلون مع الناس في المحافظات والميدان. 
في الملف الاقتصادي : 

ستبقى زيادة العوائد المحلية مقارنة مع الإنفاق العام والخاص شبه مستحيلة في ظل انفصام الخطط الحكومية للتنمية الاقتصادية عن الواقع الشعبي في المحافظات واستمرار تجاهل الآراء الاخرى من قبل راسمي السياسات العامة.

كل باحثين العالم المميزين اقتصاديا يجمعون على ستة شروط رئيسية لنجاح اي عملية إصلاح اقتصادي :

١. نظام حوكمة ( مؤسسات الدولة التي ترسم السياسات وتعمل على تنفيذها) مطور برؤى جديدة ومختلفة عن أساليب العمل التقليدي او القديمة التي ثبت فشلها

٢. حريات سياسية تتيح للقوى السياسية جميعها وجميع النشطاء والباحثين السياسيين والاقتصاديين انتقاد السياسات العامة وتبيان مكامن الخلل، وبنفس الوقت على المؤسسات الحكومية والتي اذا انطبق عليها الشرط رقم واحد ان تستمع لهؤلاء وان تتحاور معهم وان تأخذ بآرائهم 

٣. نظام مساءلة ومحاسبة قوي وصارم يقوم على متابعة كل أنظمة الإنفاق المالي والخطط التنفيذية ويحاسب كل من يتسبب في انحرافات او اختلاسات او فشل ناتج عن سوء ادارة او فشل ناتج عن افعال بشرية غامضة غير مبررة. 

٤. اعلام مهني حر ويراقب كل صغيرة وكبيرة في عمل مؤسسات الدولة المعنية بالاقتصاد والسياسة والحالة الاجتماعية للمجتمع والوعي الجمعي. 

٥.جداول زمنية لأي خطط تتضمن إنفاقا استثماريا حكوميا يقصد منه جني عوائد او تحفيز استثمار محلي او اجنبي او تحسين خدمات او زيادة فعالية وكفاءة اي مؤسسة حكومية

٦.شفافية وتحديث معلوماتي مستمر عبر اعلام الدولة الرسمي حول معلومات مهمة جدا اقتصاديا واجتماعيا ستساهم في إقناع الناس بجدية الحكومة في سعيها لاستعادة ثقة الرأي العام وفِي سعيها لإصلاح شامل ومن هذه المعلومات 

اجابات خاصة بأسئلة تدور في عقل الكثيرين ومنها: 
سؤال: من الذي يحدد أولويات الإنفاق وما هي المعايير التي تستخدم في تحديد أوجه الإنفاق وهل يتم استشارة مؤسسات المجتمع المحلي في المحافظات؟ 

سؤال: كيف وما هي الاليات التي يتم اتباعها في مراقبة الإنفاق الخاص بالمشاريع التنموية الممولة خارجيا؟
سؤال: ما هي نتائج كل القروض والمنح اقتصاديا وتنمويا على مستوى المحافظات؟
سؤال: هل يقوم فاخوري بالتنسيق مع الوزارات الاخرى والمحافظات قبل إعداد خططه التي لا يعرف عنها الراي العام شيئا؟
سؤال: هل تملك الوزارات خطة تقييم مستمرة لنتائج مشاريعها، كيف، وما هي الاليات الرقابية على النتائج؟
في ما يتعلق بتحفيز الاقتصاد المحلي علينا اولا ان ندرك 

على الحكومة البدء فورا بتفعيل دور دوائر الإحصاء واستغلالها وكل المعلومات المتوفرة لأعداد قواعد بيانات اقتصادية وطنية بالأرقام والمناطق لتسهيل عمل الخبراء والباحثين الحكوميين وغير الحكوميين فيما يتعلق بإعداد توصيات عملية علمية قائمة على ارقام دقيقة ومن هذه المعلومات مثلا : عدد سكان كل محافظة، عدد العاملين في القطاعين الخاص والعام، أماكن عملهم، معدلات الاستهلاك مقارنة بالإنتاج، عدد المراكز التجارية والاقتصادية وطبيعة عملها وأرقام العرض والطلب وقوائم تفضيلية بالسلع والخدمات المطلوبة، قائمة تفصيلية بالبنوك ومعلومات القروض الشخصية والاستثمارية ومجالات الاستثمار التي يمنح البنك قروضه بناء عليها. حجم الإنفاق التجاري اليومي والشهري والسنوي لكل محافظة، حجم الإنفاق تفصيليا مقرونا بالقطاعات التي يتم الإنفاق عليها، تحديد ماهية المصادر الإنتاجية لكل محافظة، تحديد موارد طاقة بديلة في كل محافظة، المزاج الشعبي العام في المشاريع المقترحة في كل منطقة، ويمكن استخدام الاستبيانات في كل ذلك واستخدام المعلومات المتوفرة لدى الإحصاءات أيضا ودمج كل المعلومات ذات الصِّلة لتشكيل ملف اقتصادي اجتماعي خاص بكل محافظة وبعدها يمكن قراءة مشهد كل محافظة بتفاصيله بشكل دقيق بالتزامن مع البدء بتطبيق اللامركزية

في ما يخص نظام الضريبة مثلا فان الأمثل برأيي الشخصي هو في زيادة الضرائب بشكل كبير على أؤلئك الحيتان والذين يحتكرون معظم الاعمال والنشاطات التجارية المربحة وتعتبر مساهماتهم الاجتماعية ضعيفة او معدومة اقتصاديا وتخفيضها على الشركات التي تعتمد سياسات مساهمة اجتماعية وتقوم بخلق فرص عمل فعلية وليست وهمية، واذكر انه قد حدثتني زميلة من هيئة الاستثمار ان كبار رجال الاعمال يستغلون الاعفاءات فقط لزيادة أرباحهم وتضخيم مصالحهم وأعمالهم التجارية وموضوع قطع الاراضي الممنوحة في عهد حكومات سابقة مثال على ذلك. 

اذا أردنا زيادة قدرة ذوي الدخل المتوسط والمحدود على المباشرة في مشاريع صغيرة ومتوسطة فعلينا تمكينهم من ذلك بحصر التسهيلات بهم وتخصيص جزء من التحصيلات الضريبية من اصحاب الثروات المتضخمة لهؤلاء بحيث تزيد أجواء التنافسية بين طبقات التجارة وبنفس الوقت تزيد الخيارات المتاحة امام المواطنين والبدائل الاقتصادية ونشجع بذلك الريادة في الأفكار الإنتاجية.

في عام ٢٠١٠: قالت وزارة المالية وكذا التخطيط ان من أولويات أجندتهما هو زيادة الفاعلية والكفاءة في توزيع الموارد وإصلاح النظام المالي ووقف الهدر وفي عام ٢٠١٦ تؤكد تقارير مستقلة ان الهدر المالي بلغ معدل ٢٠٪‏ من الموازنات في الأعوام الاخيرة. اوقفوا هذا الهدر وزودوا الناس بأرقام دقيقة حتى لا تفتحوا المجال للإشاعات والأقاويل.

في المقابل على اعلام الدولة والإعلام الخاص ان يساهم في زيادة وعي المواطن اقتصاديا وزيادة المنسوب المعلوماتي الدقيق لدى المواطن ولا باس أيضا في مقاطع قصيرة تبث عبر وسائل الاعلام تساهم في تشكيل ثقافة إنتاجية وتقليل النزعة الاستهلاكية للأفراد وتشجع على الابتكار والأعمال الصغيرة الاستثمارية.

هنالك الكثير قيل ويقال وكثير من خبرائنا الذين نحترمهم لديهم المزيد والمزيد وعلينا جميعا ان نستمع لكل من يقترح فكرة او يطرح حلا فكل الأردنيين محبين مخلصين لوطنهم.

تعالوا الى كلمة سواء نعلي فيها مصلحة الوطن والمواطن الذي تحمل كثيرا وتعالوا نقرا ما قاله الملك مرارا وتكرارا ونبدأ جميعنا بتطبيقه حكومة ومواطنين. 

حفظ الله وطننا وشعبنا وقائدنا المفدى وجيشنا وأمننا 
وهدى الله حكوماتنا لما فيه خير شعبنا الطيب




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :