facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





الإدارة الإسلامية


ايهاب قعدان
23-03-2017 12:04 PM

تحدث الكثير عن مفهوم الإدارة ، فالبعض يقول بأنها واجبات يتم توزيعها على أشخاص لتنفيذها ، ومنهم من عرفها بمجموعة أعمال لتحقيق هدف محدد ، وتوجه آخرون بأنها مجموعة قرارات يتم اتخاذها للاستخدام الأمثل للموارد البشرية والمالية، لتلبية الاحتياجات و إرضاء للعملاء
وفى نهاية الخلاف الفكري..، خرج كثيرون بمضمون لتعريف الإدارة بشكلها الصحيح معتمدين على عنصرين لابد أن يجتمعا وهما" العلم والفن ".

ومن هذا المنطلق اعتمدت الإدارة اليابانية على "علم" العمل الجماعي واستقطاب الأفكار من جميع المستويات الأفقية والعمودية العاملة، لدراستها بطريقة صحيحة، واتخاذ القرار المناسب بروية ثم التنفيذ ..
بعكس الإدارة الأمريكية التي اعتمدت على "فن" مهارة الفرد ، وإعطاء تعليمات من المستوى الأعلى للأسفل، والتنفيذ بطريقه سريعة.

و إذا أردنا معرفة كيف استطاع الغرب تكريس علم الإدارة لمصلحتهم، لابد من معرفة أصول هذا العلم ، ومن هم أصحاب الفضل في تأسيس هذا المفهوم؟

وللإجابة على هذا السؤال، لابد من قراءة السيرة النبوية الشريفة منذ نزول سيدنا جبريل عليه السلام بالرسالة السماوية على سيد البشر "صل الله عليه وسلم" ، لنشر الإسلام العظيم و إخراج الناس من الظلمات إلى النور ، والدعوة السرية والجهرية، ثم الخروج من مكة وبداية تأسيس الدولة، وإدارة المعارك..، وكل ذلك ما هو إلا "علم "، ومتابعة أخلاق المسلمين وأسلوب تعاملهم مع الآخرين وما هو إلا "فن"

و مثال على ذلك لا للحصر ، "السفراء" أو المندوبين عن الدولة، ابتعثهم سيد الخلق،.. وكانوا يمتازون بمهارات وكفاءات عالية ،فلم يعتمد قائد الأمة على العصبية القبلية أو العرق ،بل اختيار الشخص المناسب بطريقة ممنهجة، لتصبح في الوقت الحالي صفات تدرس، فالمندوب سواء للدولة أو للمؤسسة أو حتى للأسرة ،يجب أن يكون : 
- صاحب قضية ، يؤمن بالرسالة التي ينوي أن ينشرها للآخرين ..حتى ولو كانت النتيجة غير متوقعة . 

 - صاحب عقيدة وحكمة تؤهله للمضي قدما لما يريد ، ليخاطب الآخرين على قدر علمهم وطريقتهم في التعامل مع البشر .

- صاحب بديهة ، مقنعا، ومتزنا غير متهور، وقوي الحجة، وجميل المظهر . 

- صابرا شجاعا ،لان حامل الأمانة وخاصة سفير الدولة يحتاج للمسير آلاف الكيلو مترات ليعبر البحار والمحيطات ويلتقي الأعداء والحلفاء ،كما كان المسلمون من قبل ،عبروا الجبال والصحاري ومر عليهم الليالي الطوال ،وسجنوا وعذبوا. 

. اختيار من يمتاز بالدهاء واللباقة كما عرف عمرو بن العاص بذلك وباقي السفراء - 





وبعد وفاة الرسول الكريم ، لم ينضب معين علم الإدارة ،بل بدأ المسلمون بوضع خليفة ليدير أمورهم ويقود مسيرتهم، فطبقوا ما تعلموه من سيد الخلق وأصبح أمرهم شورى، واختاروا خليفتهم الصديق الذي قسم جزيرة العرب إلي ولايات وأعمال، مثل مكة، والمدينة، والطائف، واليمن ، والبحرين.. ، وكان يهتم بمراقبة الموظفين والإداريين.


وتطورت صورة التنظيم الإداري في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه- لاتساع رقعة الدولة، فعين العمال وراقبهم، وأحصي القبائل، وفرض الفروض والعطايا، ودوَّن الدواوين التي تشبه الوزارات اليوم، وكان أول من استقضى القضاة، واستحدث التاريخ الهجري، وكان يحدد راتب العامل بحسب حاجته وبلده، وغير ذلك من التقسيمات والتنظيمات الإدارية.

أما الخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه حافظ على هذا النظام وإن حدث اضطراب في نهاية عهده، بسبب الخارجين عليه، وكان علي كرم الله وجهه كسابقيه في الإدارة.

ويبقى مرجع ومصدر الإلهام في القيادة والإدارة دائم العطاء، متمثلا في الكثير من آيات كتاب الله تعالى وسنة رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم ،ما يدحض ادعاء الغرب أنه هو من اكتشف ووضع علم الإدارة الحديث...

فالإسلام دين :- 


1- التخطيط 

 قال تعالى "قال تزرعون سبع سنين دأبا فما حصدتم فذروه في سنبله إلا قليلا مما تأكلون * ثم يأتي من بعد ذلك سبع شداد يأكلن ما قدمتم لهن إلا قليلا مما تحصنون * ثم يأتي من بعد ذلك عام فيه يغاث الناس وفيه يعصرون " فهذا توجيه قرآني ليهدي به يوسف عليه السلام، وكيفية التخطيط للأيام القادمة .


كما يظهر لنا من قول رسولنا الكريم (ولئن تدع أبناءك أغنياء خير من أن تدعهم فقراء يتكففون الناس) فهي دعوة صريحة للمسلم، بأنه ملزم بالتخطيط المستقبلي لتفادي النكبات والأزمات التي قد تحيط بالأمة، فهي عملية فكرية تعتمد على المنطق والترتيب والتقدير والمرونة وإيجاد البدائل.


2- التنظيم

قال تعالى: "أهم يقسمون رحمة ربك نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات ..." فهذا دليل على أن الكون والحياة في نظام وتنظيم لا يشيبه خلل. 


3- التوجيه:- و يكون بين المسؤول للرعية بطريقة لا تخلو من الود والمحبة... ،فاعتنى الإسلام بالتوجيه و ولاه رعاية خاصة لشحذ الهمم، 

قال تعالى "ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك" فهذا التوجيه والإرشاد للقائد ،وكيفية التعامل وبناء أساس متين لتقديس العلاقة بين بعضنا البعض. 
أما قوله تعالى "وأن تعفوا أقرب للتقوى ولا تنسوا الفضل بينكم " فهذا توجيه عام للمجتمع

 


4- الرقابة: بملاحظة نتائج الأعمال التي تسبق تخطيطها ومقارنتها مع الأهداف التي كانت محددة واتخاذ الإجراءات التصحيحية لعلاج الانحرافات.. 

وظهر لنا ذلك في قوله تعالى "وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون "رقابه وتوجيه 
وقوله عزَّ وجلَّ: "ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد" رقابه ذاتيه
وقوله عليه السلام: (… فأخبرني عن الإحسان؟ فقال صلى الله عليه وسلم: أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك.


وإذا تحدثنا عن الإدارة ، فلابد من ذكر أهمية الإداري للوصول للهدف ،فالدراسات الحديثة أظهرت ضرورة وجود أشخاص للتعامل مع عناصر الإدارة وتنسيقها مع الظروف البيئية الداخلية من استغلال لنقاط القوة ، والتخلص من نقاط الضعف إن وجدت ، وتحري الظروف الخارجية من فرص التي قد تحدث تغييرا ايجابيا ، وتهديدات قد تمنع من تحقيق الأهداف..
وهذا ما فعلة نبينا محمد علية الصلاة والسلام وصحابته الكرام، فهم أصحاب الفضل في تأسيس علم الإدارة بمرجعية إسلامية.




  • 1 ابو ميشيل 23-03-2017 | 12:40 PM

    للاسف ولا دولة عربية عندها ادارة ناجحة .... لمادا الدول الاوروبية لديها ادارات ناجحة وهم ليسوا عربا ولا مسلمين ؟......


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :