facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





علي فخرو .. الرجل الصهاينة هم اعداؤنا


اسعد العزوني
23-04-2017 02:04 PM

تشرفت اليوم السبت بدعوة كريمة من مركز دراسات الشرق الأوسط/الأردن لحضور حفل استقبال بمناسبة مرور 26 عاما على تأسيسه ،وكان ضيف الشرف العروبي بحق من البحرين الشقيق د. علي محمد فخرو طبيب القلب خريج الجامعة الأمريكية عام 1952.

تجلت عروبية وإسلامية الرجل في كلمته الرئيسية التي دلت على أن صاحبها ليس رجلا عاديا يميل حيث المصلحة مالت، يبحث عن فرصة أو لينال حظوة هنا أو هناك ، وكان في مواقفه يشبه المدفع المضاد للطائرات 'الرباعي' يقصف في الجهات الأربع ويصيب في مقتل ،وتستقر رصاصته حيث يكمن العدو الحقيقي.

استهل د. فخرو الذي منحني نشوة قومية –إسلامية لمئة عام مقبلة ،بالقول أن العرب لم يواجهوا اعداءهم والتحديات التي تواجههم على الدوام ،وهم ماهرون بالفر والإدبار والتراجع ،وأكد أن الاستعمار الحقيقي بالنسبة للعرب نوعان هما :الصهيوني والكلاسيكي.

كان الرجل شديد الوضوح ولم يركب الموجة عل وعسى أن يعينوه رئيسا للوزراء في بلده إن فرط بالحقوق، وقال أن الاستعمار الصهيوني يهدف إلى اجتثاث الوجود العربي فلسطين شعبا وتاريخا وثقافة ودينا وحضارة أي المكان والزمان وإبداله بوجود صهيوني يهودي صرف ،ولن يقبل بأقل من الهيمنة الكاملة والاستسلام بالضربة القاضية وهو بحسب حال العرب في صعود وتغول.
ولأنه درس الطب وتخصص في القلب فقد جاء تحليله سليما جدا ودقيقا إلى أبعد حدود الدقة عندما قال أن أمريكا والغرب ليسوا الوحيدين الذين تعهدوا الكيان الصهيوني بالرعاية ،بل هناك آخرون كثيرون من العرب قدموا له الحضانة والقبول ووقعوا معه المعاهدات وطبّعوا معه وأصبح شريكهم الاستراتيجي والاقتصادي ،وثبتوا وجوده وتحالفوا معه ضد الشعب الفلسطيني لافتا بذكاء الحصيف أن هؤلاء يتظاهرون ليل نهار أنهم مع الشعب الفلسطيني ومع حقوقه .

ولأنه شفّاف جدا خالف المعمول به في سفر النفاق العربي ولم يضع في الحسبان أن سلطة رام الله ربما تدعوه إلى رام الله 'للتضامن 'مع الشعب الفلسطيني ، ولم يسلم منه الواقع الفلسطيني الحالي المخزي الذي يتدثر بالانقسام وبالتسابق من يقدم لمستدمرة إسرائيل الخزرية الصهيونية 'يهود إسرائيل ليسوا يهودا'، وهاجم الانقسام ورواده . 

لقد هاجم د. فخرو العرب المطبعين مع مستدمرة إسرائيل باسم ضرورات العولمة ،وأكد أن انبطاحهم هذا عبارة عن تراجع مأساوي امام هذا العدو التاريخي الذي يعلن كل يوم احتقاره لكل ما هو عربي ،ويمعن في إثارة النعرات الطائفية والعرقية، ومع ذلك لا يجد من العرب إلا الترحاب والقبول وتجديد الانسحاق .

ضرب د. فخرو في العمق حين تحدث عن عار العرب الأكبر وهو ما يحلو لهم تسميتها 'مبادرة السلام العربية 'المرفوضة إسرائيليا منذ 15 عاما عندما أجبرت قمة بيروت العربية عام 2002 على تبنيها واعترض على بعض بنودها الرئيس اللبناني إميل لحود، وقال أن مستدمرة إسرائيل استولت على 85% من فلسطين ويساومونها على 5% فقط ،ومه ذلك فإنها تستهزئ بهم وتحتقر توسلهم لها.

وتحدث د. فخرو عن فتح الفضاءات العربية امام الاستعمار الكلاسيكي ،وتسلم مفاتيح قضاياها الملتهبة للمستعمر الغربي ،واستدعاء العرب لأمريكا كي تحتل العراق، ووصف الجامعة العربية المعنية أصلا بهذه الملفات بأنها تعاني من الشلل التام.

لم تفته شاردة او واردة إذ فضح طابق الجهاد التكفيري الذي أسسته الاستخبارات الغربية في ثمانينيات القرن المنصرم لمحاربة السوفييت في أفغانستان ،وقد كبرت هذه الظاهرة إلى الحجم الذي نراه اليوم متمثلا بداعش.
عموما فإن د. علي فخرو يمثل المثقف الملتزم والرجل الثابت على الموقف والداعية الصادق لبناء الذات واحترامها ،ويقيني لو ان هناك مئة مثله في صفوف الساسة والمثقفين العرب لما وصلنا إلى ما نحن فيه وعليه.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :