كورونا الان! تابع اخر الاحداث والاخبار حول فيروس كورونا اقرأ المزيد ... كورونا الأردن
facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





فرنسا الجديدة والخروج من الشرنقة


د. ناهد عميش
08-05-2017 03:11 PM

آفاق جديدة يفتحها انتخاب الرئيس الشاب إيمانويل ماكرون، مرشح حزب الوسط "إلى الأمام" للفرنسيين وللمشهد السياسي الفرنسي . آفاق جديدة عنوانها الوسطية وإعادة ثقة الفرنسيين في السياسة الفرنسية.

حركة "إلى الأمام" الوسطية التي أسسها ماكرون والتي لا تنتمي الى التيارين التقليدين وهما حزب "الجمهوريون" والحزب "الإشتراكي"، استطاعت أن توصل مرشحها إلى الرئاسة. ولكن الكل يعلم أن المشهد السياسي الحالي ساعد ماكرون للوصول إلى قبة الحكم. ففي الدورة الأولى، شريحة كبيرة من الفرنسيين صوتت لماكرون لمنع مرشح حزب "الجمهوريون" فيون ومرشحة حزب "اليمين المتطرف"، مارين لو بن للوصول إلى الدورة الثانية. وعلى نفس النسق، صوتت نسبة لا بأس بها من الفرنسيين لمرشح حزب الوسط "إلى الأمام" في الدورة الثانية، لقطع الطريق على مارين لوبن. كل هذا يعني أن التحديات التي سيواجهها ماكرون ليست بالسهلة وأنه لا يملك تقويضاً عاماً من الشعب. عليه أولاً أن يقنع الفرنسيين أن مشروعه قوي وقادر على تغيير الواقع الحالي لفرنسا.

من أهم تحديات المرحلة السياسية المقبلة هي إعادة ترتيب موازين القوى في الإتحاد الأوروبي بين ألمانيا وفرنسا، و محاوله حل مشكلة الإنقسامات في المجتمع الفرنسي والتي أدت إلى تزايد نسبة الناخبين لليمين المتطرف، حيث حصلت مارين لوبن على ٣٣،٩٪‏ من الأصوات وهي نسبة تُعدّ الأعلى منذ نشأة هذا الحزب، تحريك العجلة الإقتصادية لفرنسا التي تمر حالياً بأزمة اقتصادية صعبة والتي تتطلب خطه تحفيز اقتصادي تأخذ بعين الاعتبار مصالح الطبقه الوسطى والعامله.

بالإضافة إلى استعادة ثقة الفرنسيين بالأحزاب الفرنسية وسير العملية السياسية.

هذا الواقع الجديد سيجعل من حقبة حكم إيمانويل صعبة جداً. فبعد ستة أسابيع سيتجه الفرنسيون إلى صناديق الاقتراع لانتخاب المجلس التشريعي، وإذا لم ينجح ماكرون بالحصول على أغلبية برلمانية، سيواجه مشكله كبيره في تحقيق برنامجه. في هذه الحالة سيضطر للتعايش مع الأغلبية التشريعية التي ستشكل حكومة تقوم برسم سياسة البلاد وستضعف من قوته كرئيس. هذه الانتخابات الرئاسية كشفت عن انهيار الحزب "الإشتراكي" والذي ينتمي له فرانسوا أولاند، ولكن ما يزال حزب "الجمهوريون" قويا على الساحه السياسية. هذا الحزب سيلعب دوراً مهماً في المجلس التشريعي، فهو أمام خيارين إما الإئتلاف لتشكيل أغلبية تدعم ماكرون أو التعايش مع ماكرون مع إمكانية تشكيل الحكومة القادمة في حال حصل هذا الحزب على الأكثرية.

عنوان المرحلة المقبلة كما يراها ماكرون هي فرنسا قوية في أوروبا، قادرة على حماية الفرنسيين في الداخل ولعب دور مهم ومؤثر في السياسة الخارجية وذلك من خلال كونها عضواً مؤثراً في الإتحاد الأوروبي وفي حلف الشمال الأطلسي الذي تقوده الولايات المتحدة.

السؤال الذي يطرح نفسه هو هل سيكون ماكرون على مستوى هذه التحديات الصعبة التي تمر بها فرنسا؟ من الصعب التكهن بهذه المرحله ولكن هناك كثير من القوى التي لها مصلحه بنجاحه اهمها تلك التي تريد كبح جماح اليمين المتطرف.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :