facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





أوطان وشعوب سائبــة


فارس الحباشنة
07-07-2017 08:25 PM

شعوب ما زالت تنتظر" المهدي " ووحي الرسل . نعم ينتظرون تحت شجرة هنا رجل يختبئ في كهف و لربما يخرج من عباءة الماضي . شعوب تنال حنانها من الماضوية و بمجرد اللعب على الانتظار ، ومهما طال الانتظار ، الا أنه قوة عميقة تحيا في نفوسهم تشعرهم بإصرار على أن يبقوا مجرد افراد رقمية تحيا في قطعان .

الازمة في الخليج و طول الانتظار ، و الحرب في سوريا و العراق و البحث عن توافقات طائفية ، و قرار اللاحرب و اللاسياسية في لبيبا و اليمن ، و استعراض عروش لأنظمة سياسية في المنطقة للانتقال الى العهد الثاني و الثالث في الحكم .

كأن هذا يجري ونحن نتابع مسلسل رمضاني يقدم نهايات ترضي الجماهير امام الشاشة ، وعندما يعودون الى غرف نومهم تلاحقهم الكوابيس و الطلاسم في مسرح استعراض يومي قاسي ومحير و لئيم ومحبط و لا ينتج غير الاحساس بالعجز و الفشل .

ولكن الواقع يبقى حقيقة غير الميديا و الدراما وما تشتهي mbc بان تقدمه لجمهور مشاهديها ، فالشعب تحول جمهور لا يعي غير التصفيق و اللطم على ما يشاهده . لم تخرج مفردات جديدة عن معني جديد للشعب. وغير كاميرات خفية تخرج للتصيد جمهورا متعطشا لغرائز متفجرة بالكراهية و الانتقام و العنف الباطني العميق .

بالواقع حتى حيل الكاميرا الخفية لم تعد تثير ضحك الناس ، بل تشبع تعطش احساسهم ورغبتهم بالانتقام ، فلم يعد ينفع شيئا غير العيش بغريزية الرغبة بالهروب من الجحيم و البحث عن النجاة أي نجاة للهروب مما يطاردنا من رعي و خوف وقلق .

نعيد مراجعات الواقع القائم من دون التواطؤ ضد وجودنا ، واستسلامنا لأفكار كبرى من الكذب و الخرافات اسست لجحيم عيشنا الفاخر . خطابات فخمة مفرومة في ماكينات الاعلام تحت سيطرة تامة لإمبريالية الاقليمية والعالمية توزع المعونات على الدول والشعوب لتبني تحالفات مع صناع الدم والقسوة والقهر والاستبداد.

المال له سلطة في تفكيك الافكار وحرقها و يحولها الى توابع ولواحق وسائل تسوق لبنزس لا يتوقف يبدأ من الاستيلاء على السلطة و ينتهي بالحروب . فلو قرأنا جيدا ما يجري في المنطقة اليوم لعرفنا كم أن الخيانة والعمالة فضائح ملتصقة بالعرب. ولنتكشف الى أي مجهول قد تقاد اليه المنطقة العربية؟

و أكثر ما هو لافت فضائح العرب أن استعمال المال و توظفيه لقتل الشعب وحرقه و التآمر على الاوطان وصناعة الحروب و قتل الافكار ومشاريع النهوض بالشعوب . المال قوة الامر الواقع بلا شك، و الحال العربي القائم اليوم يدار ويوجه بقوة المال، ويبدو أننا سنلقى مرهونون لأقدار المال و سلطته العميقة .

بلدان بلا مجتمعات و لا شعوب، غير كتل بشرية اجساد مهترئة يرادف في معناها الوحش القتيل الذي يحب تدليله وتوريضه و وتسمينه حتى يسكت وهو لا يعرف أنه مقتول ومذلول في قتله . واكثر ما تشعر باستحياء عند سماعه من الالسنة القادة العرب عندما ينطقون باسم الشعب و ينادون باسم الشعب و يهتفون باسم الثورة.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :