facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





محرقة نازية


أحمد ذيبان
27-12-2008 09:39 PM

غالبية الروابات التي تحدثت عن محرقة نازية ضد اليهود خلال الحرب العالمية الثانية روجتها مصادر صهيونية ، استخدمت هذه "الاسطورة " لابتزاز العالم وخاصة الدول الغربية ،وحصد الدعم المتواصل للعدوان الاسرائيلي على العرب وخاصة الشعب الفلسطيني ، وكل من يشكك ب"المحرقة"المزعومة ، يتعرض لارهاب فكري وسياسي، والتهمة جاهزة "معادة السامية "،وهناك العديد من المفكرين والمؤرخين الاوروبيين واجهوا ضغوطا ومحاكمات تعسفية بسبب تشكيكيهم بالمحرقة !.لكننا الان امام محرقة حقيقية ترتكبها قوات الاحتلال الاسرائيلي ،امام عيون العالم كله ،وتنقل على الهواء مباشرة ،وليس هناك مجال للتشكيك بهذه المحرقة التي راح ضحيتها ،مئات الشهداء والجرحى ،وسبق هذه المحرقة تهديدات علنية !.

رغم هول المحرقة ،التي تفجر الانفعالات ،فانني احاول التساؤل ببرود ،هل هو "هبل سياسي" وقعت به القيادة المصرية ،عندما دعت وزيرة الخارجية الاسرائيلي ليفني لزيارة القاهرة ،ثم تخرج ليفني من لقائها مع الرئيس حسني مبارك لتعقد مؤتمرا صحفيا ،مع نظيرها المصري ابو الغيط ، وتهدد من قلب القاهرة بتغيير الوضع في غزة ،واسقاط حماس،وقد سبق واعقب زيارة ليفني الى القاهرة ،سلسلة من التهديدات بالعدوان على قطاع غزة ،ومع ذلك وقعت القيادة المصرية في" الفخ" واستقبلت ليفني ،والذي اثار الاستهجان اكثر ان السيد ابو الغيط ، لم يرد بشيء على تهديدات ليفني في المؤتمر الصحفي المشترك ،الا بدعوة الطرفين الى ضبط النفس، ولا اريد ان اكون سيء الظن واقول ان ليفني حصلت على غطاء مصري للعدوان ،ولكن الاكيد ان القاهرة وقعت في فخ سياسي ، يضاف الى اصرار القيادة المصرية على اغلاق معبر رفح ،وهو ما ساهم بطريقة ما بتشديد الحصار الاسرائيلي وحرب التجويع والابادة التي حولت القطاع الى سجن كبير ،يضم مليون ونصف مليون فلسطيني ! حتى المساعدات التي ارسلها الهلال الاحمر المصري تطلب ادخالها الى القطاع الحصول على اذن اسرائيلي طال انتظاره ،ولم تدخل عبر معبر رفح الذي قراره بيد مصر ،بل ادخلت المساعدات من خلال معبر كرم سالم الذي تديره قوات الاحتلال !.لكن المفارقة المحزنة ان معبر رفح الذي كان مغلقا امام ادخال الاغذية والادوية ،تم فتحه على عجل لاستقبال الجرحى والشهداء ،من ضحايا المحرقة !.

انا على يقين بقدرة مصر على لعب دور قيادي في القضايا العربية ،لكن ثمة حقائق مرة تحدث على الارض، ومن بينها ان هناك تواطؤا ومشاركة عربية رسمية واسعة بما في ذلك السلطة الفلسطينية في رام الله ، باستمرار الحصار على غزة ، وشراء الاكاذيب الاسرائيلية والاميركية حول توصيف المقاومة الفلسطينيية ب"الارهاب " ،وحشد التأييد ل"شرعية وهمية " في رام الله ،ضد حماس الانقلابية !.

وفي كل الاحوال فان أسهل رد فعل هو اصدار الادانات ،لكن في بحر الدم هذا ،لا بد من تحرك استئنائي لوقف حرب الابادة التي تشن على الشعب الفلسطيني ، ورفع الحصار عن غزة ،والتحرك باتجاه واشنطن التي توفر الغطاء للعدوان الهمجي ، الذي يقابل بصمت دولي ، ونقطة البدء يجب ان تكون انهاء حالة الانقسام العبثي بين الفلسطينيين!. الرئيس المنصرف غير المأسوف عليه جورج بوش تعهد باقامة دولة فلسطينية قبل نهاية عام 2008،لكن هذا الوعد تجسد بمحرقة نازية في قطاع غزة!.

Theban100@ hotmail.com




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :