facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





الاستثمار بالمعرفة


الدكتور مفلح الزيدانين
23-07-2017 03:15 PM

لكل زمن مدارسه الخاصة التي ينهل منها المجتمع العلم والمعرفة، ونحن في المملكة الاردنية الهاشمية نأخذ العلم والمعرفة من مدرسة الهاشميين عبر مر التاريخ. حيث عزز ذلك مواقف جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين - حفظه الله ورعاه- بعلمه ومعرفته وتوجيهاته المستمرة بالاستثمار في جميع عناصر قوة الدولة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والعلمية والتكنولوجية والأمنية ... الخ .

ويجب علينا ان نستفيد منها ونستغلها كركيزة ونقطة انطلاق قوية تدفعنا الى تطوير قدراتنا الفكرية والثقافية للوصول للأهداف التي رسمها جلالته من خلال الاوراق النقاشية.

ويعتبر موضوع الاستثمار في تنمية الموارد البشرية ، من المواضيع المهمة التي تسعى إليها العديد من الدول.

والفرد يمثل حجر الزاوية في النظام الاقتصادي والاجتماعي والسياسي والامني....الخ .

لذلك تعد المعرفة دعامة رئيسية وقوة لا غنى عنها في إحداث الانماء في جميع مجالات وعناصر قوة الدولة.. لذلك فإن المهارات الفردية والإبداع والابتكار ليست فقط عوامل إنتاج، ولكن أيضا مصادر للثروة ودوافع للنمو بجميع أشكاله الذي يدور حول المعرفة والمشاركة فيها واستخدامها وتوظيفها وابتكارها، بهدف تحسين نوعية الحياة بمجالاتها المختلفة من خلال استخدام العقل البشري كرأسمال فكري والاستثمار في تنميته لإحداث مجموعة من التغيرات الاستراتيجية في طبيعة المحيط الاقتصادي والاجتماعي والسياسي والامني .. وغيرها ، ليصبح أكثر استجابة وانسجاماً مع تحديات العولمة وعالمية المعرفة .

المعرفة اليوم تعني استخدام المعلومات وتوظيفها فيما يفيد البشر أفرادًا ومجتمعات في اتخاذ قراراتهم الرشيدة. ولا يعني اختزان أكبر قدر من المعلومات أو حفظها واسترجاعها او تلقينها وتلقنها.

والمعلومة اليوم هي على مسافة واحدة من كل إنسان على وجه الأرض، لكن المعرفة ليست كذلك.

ومن الواضح أن استثمار المعلومات في إنتاج المعرفة وممارستها اليوم ليس نمطًا واحدًا، ولم يعد الذكاء، وهو متغير حاسم في عملية التعليم والتعلم، منحصرًا في القدرة على تذكر المعلومات وحفظها أو مظاهر التفكير المجرد والقدرات الحسابية والتكنولوجية، فهناك الذكاء الحركي والعاطفي واللفظي والاجتماعي وغيره حيث المعلومات متاحه للجميع، لكنه لا ينتج معرفة بقدر متساوي أو متماثل للأفراد، فلا يخلو فرد من أفراد البشر من ذكاء من نوع خاص.

ولكل شكل من أشكال الذكاء نمط المعرفة الذي يناسبه، وبالتالي يحدد الذكاء النوع والقدر الذي يستخدمه الفرد في صنع معرفته الخاصة التي تضاف إلى المعرفة الإنسانية. ومن جهة أخرى فلكل فرد من الأفراد بنيته المعرفية، الناتجة عن بيئته ومحيطها وعن شخصيته وهو المتحكم بها.

فلا بد من الاستثمار في الرأسمال البشري عن طريق الرأسمال الفكري. ولابد من الارتقاء بالقدرات البشرية المعرفية، ودعم مجموعات صياغة القرار للنهوض بالتنمية البشرية والتحول إلى اقتصاد المعرفة، الذي تتسابق إليه كثير من الدول.

ولن يتحقق هذا ما لم يتوافق الاستثمار في تنمية الموارد البشرية مع احتياجات التطوير السريع والتغيير الدائم ومتطلباته ، فالتحدي الوحيد الذي يواجه الدول بصفة عامة والمؤسسات بصفة خاصة هو كيفية صياغة استراتيجيات فاعلة لتنمية الموارد البشرية والاستثمار فيها من أجل تفعيل هذه الثروة البشرية واستخلاص أقصى فائدة ممكنة من هذه الموارد . والتي تبدأ من المؤسسات التعليمية، التي تتيح الفرصة للطالب لتوظيف المعلومات الموجودة من حوله في صنع معرفته الخاصة، بمعنى أن دور المؤسسة التعليمة قد تحول من التعليم إلى إتاحة فرص التعلّم.

فالطالب وكل الأفراد في عصر المعرفة ممارس حقيقي للمعرفة يأخذ من المعلومات المتاحة ما يناسبه، ويوظفها بطريقته وجوانب شخصيته ومقتضيات حاجته ليُعمل فيها الإبداع والابتكار ويعيد فيها إنتاج المعرفة.

لقد شكلت الورقة النقاشية السابعة لجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين - حفظه الله ورعاه - الاطار العام لإصلاح النظام التعليمي، حيث استخدم جلالته كلمات هامة واساسية مثل: (الاستثمار ، المستقبل ، مجتمع المعرفة ، الإصلاح ، التغيير) وكلها ذات دلالات مستقبلية مهمة ، وهنا إشارة هامة لتحديد الطريق الواجب رسمه للوصول إلى المستقبل المنشود في عصر متغير في جميع المجالات الاقتصادية والثقافية والتكنولوجية والامنية والسياسية.

ودعت جلالة الملكة رانيا العبدالله - حفظها الله ورعاها- خلال افتتاحها لملتقى مهارات المعلمين'، في 25 آذار 2017.الى الاستثمار في جيل المستقبل بناءً على علمٍ ومعرفةٍ.

لذلك رأت جلالتها بأنه لابد من التفكير في أسلوب وضع الخطط الاستراتيجية، وأهميتها من خلال الخطوة الأولى في مجال التربية والتعليم, حيث حددت أين مواطن الضعف والتحديات، وبدأت بالمدرسة وهي اللبنة الأولى في حياة الفرد وفي بناء المجتمع.

وفي النهاية لتبقى كلمات جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين أمام أعيننا من أجل المستقبل المنشود حيث اعتبر جلالته أن أساس نهضة الامة هو التعليم ولقد جاءت الورقة النقاشية السابعة لجلالة الملك كإضاءة على مجموعة من المحاور المهمة التي لابد من تكثيف الجهود لوضع برامج وأدوات لتطبيق هذه المحاور والمضامين المهمة. وإن التحولات والتغيرات الهائلة التي يشهدها العالم اليوم، أدت إلى ما يسمى بمجتمع المعرفة الذي يتطلب مستويات عليا من الأداء والمهارة، والتحول من ثقافة الحد الأدنى إلى ثقافة الجودة والاتقان.

لقد أكد جلالة الملك على أهمية الاستثمار في تطوير جيل يمتلك مهارات علمية ومعرفية وتقنية وانسانية يمكن أن تفيد المجتمع وتساعد على تخريج شباب قادرين على خلق فرص عمل لأنفسهم باستخدام مفاهيم ريادة الاعمال، اضافة الى الاهتمام بتوجيه التعليم نحو اقتصاد المعرفة ومهارة تطوير مجتمع المعرفة وذلك لا يمكن تطبيقه الا من خلال الاهتمام بالتكنولوجيا المتعلقة في مجال الاستثمار بشتى أنواعه.

الدكتور مفلح الزيدانين: دكتوراه في التخطيط الاستراتيجي وادارة الموارد البشرية




  • 1 لا جديد في كلامك! 24-07-2017 | 11:09 AM

    ماذا تقترح؟ الاستراتيجي هو من يضع حل استراتيجي - فمثلاً في فلسطين أدخلوا حديثاً تعليم 9 مهن لجميع الطلبة في الصف التاسع والعاشر والأول الثانوي! هذا ما نحتاج وليس التعليم التحفيظي الغيبي النظري؟
    أما الاستراتيجية التي أشرت إليها فلن تنفذ لأن وزير التعليم العالي قال أن ليس هناك أموال لتنفيذها وستبقى أمنيات على الرف!


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :