facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





لماذا زار الملك رام الله؟


د. عدنان سعد الزعبي
08-08-2017 12:02 PM

يدرك الاخوة الفلسطينيون والمتابعون والمطلعون في الوطن العربي, ان الاردن هو الدولة العربية الوحيدة التي تضع القضية الفلسطينية في اولى اولويات اجندتها السياسية والدبلماسية , وهي الدولة الوحيدة التي لا ينفك نظامها عن ابرزها والحديث عنها في كل المحافل والمواقف العالمية , لا بل تصدر حديث الملك في جميع اللقاءات والزيارات والحراك الاردني الدبلماسي حول العالم , القضية الفلسطينية وانعكاسها على مجمل الاحداث التي تحط في منطقتنا , وابعادها على حالة الارهاب التي تستشري بالمجتمعات الدولية. فالملك يدرك ان القضية الفلسطينية لم تعد تتصدر اولويات القضايا العالمية وان الاحداث العالمي تطغى على القضية الفلسطينية , وتمضي على حسابها. دون ان نجد عربيا في مجموعة الجامعة العربية تنطق ولو كلمة واحدة عن الممارسات الاسرائيلية والفرص التي نقدمها للكيان الاسرائيلي وسياساته القمعية المغلقة والعنصرية , في استباحة الارض والمقدسات ومستقبل هذا الشعب الذي عانى ما يعانيه.

يعلم الاردن ان اسرائيل تلعب بشكل كبير على الاوضاع في المنطقة وتستغل حالة الصراع العربي العربي والواقع العالمي المشغول بقضاياه واولوياته , فاسائيل تسعى الى تحقيق مطامعها واهدافها الاستعمارية , فتصادر الارضي , وتبني المستوطنات , وتسعى وبشكل كبير لتهويد القدس وازالة المقدسات وفي مقدمتها المسجد الاقصى , وبسياسة مكشوفة وظاهرة ولا تخفى على احد , دون اكتراثها بالقانون الدولي ,ولا بالاعراف الدبلماسية , او بالقرارات الاممية . فهي مستمرة بتنفيذ مخططها التهويدي ضد الانسانية وضد المقدسات التي اقرت اتفاقية وادي عربة وصاية الهاشميين عليها .
الموقف الاردني ودبلماسيته ,ارتكزت على الدوام بالتعامل مع القانون الدولي , واحترام اعرافه , والتمسك بالاخلاقيات الدبلماسية , وقواعد الانسانية , والقرارات الاممية ويكسب احترامه وتقديره من خلال هذا التطبيق ومن هذا الاحترام, فهذا النهج هو القوة الوحيدة التي يستطيع فيها الاردن من الولوج لعواصم صنع القرار والمنظمات الدولية . وقد قام الاردن بدور هام بكشف الممارسات الاسرائيلية الرعناء ومخالفته الواضحة للقانون الدولي وحقوق الانسان والقرارات الاممية خاصة الصادرة عن اليونسكو وحقوق لانسان .
لا نريد ان يدعي احد البطولة (بالعنترية ) او بالوعيد ,, فمن يدعى البطولة فيرينا بطولته , ومن يدعي الحلول السحرية فاليظهرها ويتبناها , ومن لا يتقن غير الكلام والتشويش والاثارة , فلا بد له من الصمت , ولا يعيق الاخرين , خاصة وان الغطاء انكشف وبان لكل عربي , الفالح من الطالح, ومن يزاود ومن يقدم للقضية الفلسطينية , بعيدا عن هؤلاء الذين, يتقنون فن الخطابة فيحاولون الطيران بأجنحة مقصوصة, او يلعبون دورا تحريضيا, ويدفعون من اجل تعزيز الخلاف الفلسطيني الفلسطيني, بتقوية طرف على طرف بعيدا عن الشرعية ومشروع التحرير , ومصير الشعب المشرد.!!
زيارة الملك لرام الله, ولقائه عباس , لم تكن مجرد زيارة بروتوكوليه, رغم انها في الظاهر كذلك , انما حملت معاني كبيرة وعظيمة اولها ان رام الله ليست عاصمة معزولة او انها يتيمة . او انها اصبحت في حكم الماضي كما يريد الاسرائيليون ان يثبتوه للفلسطينيين اولا وللعرب ثانيا وللعالم ثالثا, وبالتالي استباحة فلسطين بحلول جزئية, بعد ان يزرعوا اليأس بنفوس الفلسطينيين من استحالة الحل!؟؟
زيارة الملك كانت للتأكيد على استمرار وقوف الاردن وتوأمته مع فلسطين, وربط مصير الدولتين بالعمل المشترك لتحقيق حقوق هذا الشعب الذي عانى ويعاني.
زيارة الملك تأكيد جديد على تضحيات الاردن ودماء ابنائه, والتي لم ولن تبخل على مقدساتنا في القدس وان الانتصار المقدسي جاء لتوافق الجهود وتكاملها بين الاردن وبين شعب فلسطين وفي مقدمتهم المقدسيون, لان الضربة الموجعة التي وجهت لنتنياهو والتوبيخ الذي وجده من الامم المتحدة , والزعماء العالميين بعدم احترامة للقانون الدولي واخلاقيات التعامل الدبلماسي , كما حصل في قضية احداث السفارة الاسرائيلية بعمان ,اعادة نتنياهو للمربع الاول ووضعته تحت مجهر مستقبل اسرائيل .

زيارة الملك , رسالة موجهة للادارة الاسرائيلية , عن صعوبة اختراق العلاقة الاردنية الفلسطينية . وضعف النظر الاسرائيلي تجاه الموقف الاردني الذي فاجأ الاسرائيلين بحراك شعبي وفي مختلف مناطق المملكة , ليتأكد الاسرائليون مرة تلو المرة ان وحدة الموقف بين الشعب الاردني وقيادته هو الذي يعكس مدى صلابة الموقف الاردني وقوة عزيمته والتي ترجمها الملك بزيارته لرام الله.
سقوط نتنياهو في امتحان السفارة وظهور الاشمئزاز الدولي من تصرفاته , وما يتمتع به الاردن من ثقة ومصداقية, لدى الادارة الدولية , وحرص الشعب الاسرائيلي على العلاقة الاردنية الاسرائيلية , ظهرت بشكل واضح بالتنفيس الكبير عن جرائم الفساد والمغالطات التي يمارسها نتنياهو, والتي بدأ ناقوس العزل يهدد وجوده وادارته. زيارة الملك جاءت لتؤكد للشعب الاسرائيلي باحزابه وقواه بان سوء التصرف, والسلوكيات الرعناء من الادارة الاسرائيلية تهدد مستقبل العلاقة بين الدولتين ومؤشر خطير للاتفاقية, وهذه التصرفات لم ولن تزد العلاقة مع السلطة الا قوة وتماسكا ودفعا للامام. دروس كثيرة نستطيع ان نستخلصها ونستنتجها من زيارة لملك لرام الله.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :