facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





حول مسألة بشارة


باسم سكجها
15-04-2007 03:00 AM

ليس جديداً أن يتعرّض النائب الفلسطيني في الكنيست الاسرائيلي الدكتور عزمي بشارة للمضايقات ، وحتى التهديد بالسجن ، فكلّ زملائه النواب يتعرّضون للأمر نفسه ، ومنذ دخول أوّل عربي إلى الكنيست ، وقد تكون المضايقات التي يتعرّض لها بشارة أكبر ، وذلك مفهوم لأنّ موقفه أوضح ، وأكثر حدّة ، وحضوره في الحياة السياسية أوسع وأكثر تأثيراً.
أمّا الجديد ففي الأخبار التي تؤكد أنّه لن يعود إلى فلسطين المحتلة ، بعد أن يستقيل من الكنيست ، وهنا يحقّ لنا أن نتدخّل ونعطي رأينا ، فعرب الثمانية وأربعين مهددون دائماً بالترانسفير ، ولم تمرّ علينا سنة دون أن نستمع إلى أخبار عن مخططات إسرائيلية لتفريغ البلاد تدريجياً من أهلها ، بالاتفاق النهائي ، أو بالقوة ، وخروج بشارة من هناك مؤشر سلبي بهذا الإتجاه ، ويعني سياسياً أنّ أحد أهمّ ممثليهم ليس مصراً على البقاء.

وهناك تصريحات رسمية لغير رئيس حكومة إسرائيلية يؤكدون فيها على يهودية الدولة الإسرائيلية ، وهذا يعني أنّه ليس هناك مكان فيها لغير اليهود ، وإذا كان التهديد الديمغرافي بات أكثر إلحاحاً على إسرائيل ، وإذا كنّا نعيش في زمن لا يعير فيه المؤثرون اهتماماً لتداعيات عمليات التهجير الجماعي ، والتغييرات على الأرض ، وحدث ذلك في غير مكان ، وما زال يحدث حتى هذه اللحظة التي نكتب فيها ، فإنّ خروج الدكتور عزمي يساهم في إضفاء شرعية غير مقصودة لمثل تلك التهجيرات.

قدر عرب الثمانية وأربعين أن يكونوا في بوز المدفع ، وقدر واحد مثل عزمي بشارة أن يظلّ قائداً بين ناسه وشعبه ، أمّا إذا حصل العكس فستكون خسارة حقيقية للقضية الفلسطينية التاريخية ، وليعذرنا صاحبنا حين نقول له: في الداخل أنت عزمي الذي نعرفه ، معدناً ثميناً يوزن بالخردلة ، أمّا في الخارج فستكون واحداً من ملايين المنظّرين الذين لا ينطلقون من واقع مكرّس على الأرض.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :