facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





وزارة الداخلية والظروف المستجدة


المحامي محمد الصبيحي
16-01-2009 12:20 AM

ظروف غير عادية وغير مسبوقة أفرزتها تداعيات العدوان البربري على قطاع غزة , لم يمر الاردن بمثلها الا في العام 1956 , عندما وقع العدوان الثلاثي على مصر , وهي ظروف تتوتر فيها المشاعر الانسانية على المستويين الشعبي والرسمي على حد سواء , فالاردني سواء كان في موقع المسؤولية أو خارجها هو مواطن عربي قومي المشاعر , وينفعل مع جراح أخوته في الدم والمصير ولا فرق ان كانوا محاذين له في الحدود أو كانوا في موريتانيا .

ولأن الكاتب المنصف ليس في منبر البكائيات والبحث عن السلبيات وتوجيه سهام النقد فقط وانما أيضا ينبغي ألا تغيب عنا الايجابيات والاشارة الى رجال في موقع القرار يتعاملون مع الظروف المستجدة بروح عالية من الاحساس بالمسؤولية والتعاطف مع التوجه الشعبي وتأييده أيضا , ومن هنا فان المراقب لأدارة وزارة الداخلية وتعاملها مع هذه الظروف التي نعيشها اليوم لايستطيع الا أن يقول كلمة حق بأن وزارة الداخلية كانت بالفعل على قدر المسؤولية وأن تعاملها مع الاحداث كان متماهيا مع الموقف الشعبي ويجمع بين مهمة الحفاظ على المال العام والامن العام وبين أتاحة المجال للقوى السياسيية والشعبية وكل مواطن للتعبير عن موقفه بكل حرية تجاه شلال الدم المتدفق في فلسطين فأثبتت أنها ليست وزارة لكبت حريات المواطنين وانما لتنظيمها ودعمها وحمايتها من سوء الاستغلال - ان حدث - .

اننا ندرك أنه ليس من السهل في ظل تفجر المشاعر الشعبية السيطرة على كل الانفعالات ولا ضبط كل التصرفات , ولا نطلب ذلك أيضا وانما النجاح في التعامل معها وأحتوائها وهو ما حصل في أعتصام منطقة الرابية حيث تمكنت الوزارة من أحتواء الخطأ الذي حدث بالاعتداء على بعض الصحفيين وبدل أن يسيء ذلك الى سمعة البلد أساءة بالغة تحول التراجع عن الخطأ وتصويبه والاعتذار عما حدث الى أيجابية تسجل للوزارة وأجهزة الامن التابعة لها .

ان أسهل شيء في الاردن أن يكون المسؤول صاحب القرار منفتحا على الناس قادرا على تلمس مشاعرهم ومواقفهم وتفهمها والتعامل معها , وأصعب شيء في الاردن أن يكون المسؤول صاحب القرار منعزلا عن الناس غريبا عن مشاعرهم ومواقفهم اذ لن يتمكن حينها من البقاء في منصبه , لا لشيء وانما لأن الشعب الاردني أسرة واحدة والعرف الاردني المستقر الراسخ أن المسؤول لايكون مسؤولا الا اذا كان أبن الشعب , وهذا بالضبط ما لمسناه من تعامل وزارة الداخلية مع المواطنين .

نشجع ونثني على وزارة الداخلية ونخص منها محافظة العاصمة بالذات التي أثبتت بانفتاحها على الاحزاب والقوى السياسية وتسهيل حركتها في التعبير عن موقف الشارع الاردني أنها مؤسسة وطنية لكل الاردنيين , ونريدها أن تكون دائما كما نحب لا كما هو الحال في دول أخرى وزارة القمع والتقييد والمعتقلات .




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :