facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





الأردن ليس دبي ولا سينغافورة!


عصام قضماني
20-09-2017 01:27 AM

هل يكون للأردن نموذجه الإقتصادي الخاص؟

ليس باستطاعة الأردن أن يكون مثل دبي ولا مثل سينغافورة، مع مثل هذه الأفكار كانت تواردت الى أذهان قيادات إقتصادية حاولت إستلهام الفكرة قبل أن يحمد منافسوهم االله على الأزمة المالية العالمية التي أطاحت بهذا الطموح.

كنت على عجل أنهي حجز غرفة في فندق متواضع في واشنطن صيف عام 95 ،فنظرت الى الحائط لأتحرى الوقت فكانت هناك ست ساعات معلقة لمواقيت مختلفة في مدن رئيسية في العالم، نيويورك، طوكيو، سنغافورة، هونج كونج، لندن، وكانت دبي هناك.

قبل ذلك بنحو عامين، كانت العاصمة كوالامبور في ماليزيا تحتفل بسنوات الإزدهار الإقتصادي، لكن الغصة التي لم يستطع أن يخفيها المسؤولون هناك تمثلت في سنغافورة التي تواصل تفوقها الإقتصادي.

ظلت الدول الكبرى، ماليزيا والصين وحتى اليابان وأندونيسيا المحيطة بالجزيرة المعجزة حد الحصار سنغافورة تترقب إنهيار هذا الحلم، علها تطفئ شوق شعوبها التواقة الى التمثل به، حيث ارتفع دخل الفرد من 300 دولار الى أكثر من 30 ألف دولار سنويا، لكن ذلك لم يحصل. وفي أعقاب الأزمة المالية العالمية واجهت دبي أيضا المحاطة بدول أكبر منها حجما واقتصادا، إيران والسعودية وعمان وقطر الغنية بالغاز والهند وباكستان عبر المحيط وتساءلت صحف مثل نيوزويك الأميركية.. هل انتهت حفلة دبي؟ وحلم الصحراء يتحول إلى كابوس، لكن ذلك لم يحصل واستأنفت الإمارة نموها ووصل دخل الفرد فيها الى 2.57 ألف دولار.

هذه الجغرافيا شكلت تهديدا وتحديا في ذات الوقت لكن كلا النموذجين استطاعا تطويعها لصالحهما، ولا بأس إن قال بعض المحللين أن هذين النموذجين يتمتعان بحماية دولية لا تسمح لهما بالسقوط، والسبب هو تشابك المصالح الإقتصادية الدولية التي حطت فيهما ولم يكن لذلك أن يحصل لولا ما قامتا به من جهد للوصول الى هذه العتبة، وهو ما كان بإمكان أي دولة أو جزيرة فعله لكنه الفرق هو الإصرار على بناء النموذج وتخطي المعيقات الإقتصادية والإجتماعية والسياسية، والأهم هو إعطاء الأمل للناس ورفع روحهم المعنوية في دمج إجتماعي يذيب الفوارق العرقية والدينية
والسياسية وحتى الإجتماعية.

الأردن في طبيعته الجيوسياسية لا يختلف كثيرا عن موقعي دبي وسينغافورة، فهو محاط أيضا بدول كبرى مساحة وإقتصادا وقوى بشرية، سوريا والعراق والسعودية، والأكثر شراسة وتفوقا للأسف إسرائيل، ماذا يتعين عليه أن يفعل
لتطويع مثل هذه التحديات وتحويلها الى فرص؟.

سنغافورة مركز مالي وتجاري مهم، وملتقى لطرق المواصلات. كما أن للسياحة أهمية كبيرة تعد سنغافورة مركزًا صناعيًا رئيسياً.

ثمة مقولة سمعتها في دبي وسمعتها عن سنغافورة التي لم أزرها، باتت شعارا تراه في كل زاوية، الوزير الخطأ قد يدمر استراتيجية التنمية في الدولة، وهذان النموذجان لم يحتاجا الى موارد طبيعية فهي قليلة في سنغافورة وحيدت تماما في دبي إن كنا نتحدث عن النفط غير الموجود أصلا وعوضا عن ذلك كان الإنفتاح والتكيف والعطاء والإنتاج والإبداع والشفافية والصراحة والذكاء الإداري والقيادي، والتضامن والشعور بالانتماء إلى الوطن والمصير المشترك الوسيلة والغاية.

الراي




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :