facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





وحدة الضفتين سبقت زمانها


محمد يونس العبادي
21-10-2017 10:37 PM

من أتيحت له فرصة الاطلاع على وثائق الوحدة الأردنية الفلسطينية عام 1950 يدرك أن ذلك القرار كان أولى اختبارات علاقات الأردن مع جواره العربية، ففي ذلك الزمان هُدد الأردن بالفصل من الجامعة من قبل أشقاءه ، في مفارقة لم تسترع انتباه المؤرخين بعد، ممن بحثوا في الموضوع ، فكيف لمؤسسة نادت بضرورة الوحدة العربية أن تعارض أول مشروع وحدوي عربي، إلى أن أقر الملك الشهيد المؤسس – طيب الله ثراه – صيغة الوحدة بإعلانه أن "الضفة الغربية وديعة لدى الأردن ريثما تُقرر الحلول النهائية".
في تلك المرحلة التي كان فيها الوجدان العربي متغلغلاً لدى الفلسطينيين والأردنيين، تحققت وحدة سبقت زمانها بعقد من الزمن، فمن إنتقد واستشاط غضباً لأجل هذا الموقف الأردني الفلسطيني عاد وصنع وحدته التي فشلت، في مفارقة تنبأ عن تباغض الأشقاء دوماً من أي دور أردني – آنذاك-.
على أية حال، مرت الوحدة الأردنية الفلسطينية بمحطات مهمة بعدها، من تأسيس لمنظمة التحرير الفلسطينية عام 1964م وافتتاح المغفور له الملك الحسين بن طلال لمؤتمرها التأسيسي في القدس، مروراً بمحطة النكسة ووصولاً الى مؤتمر الرباط 1974 وما أفضت إليه من قرارات وانتهاء بمحطة 1989م، والاعلان عن فك الارتباط.
ما نحتاجه من المقدمات التاريخية دوماً الخلاصات، وأن لا نقفز عبر الحواجز ، فالأصل في الأشياء أن تسمى بمسمياتها، فالأردن قرر الاحتفاظ بالضفة الغربية كوديعة، ولكن الأشقاء العرب لم يتيحوا للتجربة أن تتكتمل ، ولم يمنح الأردن حقاً بالتريث وأخذ النفس.
والجميع يعلم ، والمنصف منهم يقول، كيف قيد العرب إلى حرب عام 1967م ، والتي يجب علينا أن نعترف أنها جاءت استجابة لطلب عبدالناصر ومسايرة للشارع العربي، حتى أن قيادة الجيش العربي سلمت لعبدالمنعم عامر، بصفته قائداً للجبهة الشرقية، فأضاع العرب على الأردن ما أَضاعوا! ومن المفارقات أن يطلب أحدهم - قبل أعوام- وفي ندوة له من الأردن إعادة الضفة الغربية من الاحتلال، ويتناسى أن من جر الأردن لهذه النكسة أولى أن يطلب إليه ذلك .. فألم تكن تلك مرحلة من ليس معنا فهو علينا!
ما يجب التأصيل إليه اليوم في ذهن النشء أن التضحيات التي دفعها الأردن وخاصة جيشه العربي من شهداء تتجاوز المزاودات كافة، وإعادة القراءة لسياق الأحداث التي رتبت العلاقة الأردنية الفلسطينية يجب أن تأخذ بالاعتبار تضحيات جيشنا العربي، والجيش في البوصلة الأردنية هو الوجدان ومستودع الذاكرة الحية.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :