facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




"الأمن .. إحساس وشعور وليس انتشاراً"


عصام قضماني
12-02-2009 06:57 PM

عمون - خاص - من وحي لقاء على عشاء جمع فيه مدير الأمن العام اللواء مازن القاضي كتاب وصحافيين مع نخبة من قادة الأمن العام , يأتي هذا العنوان .

لم ينل " الشعار " حظه من التركيز , لأن ثمة من لا يزال يرى في هذا الانتشار الأمني المكثف , جدوى , وهناك من يرى فيه عبئا , هذا من ناحية , ومن ناحية أخرى فقد طغت في الأجواء عناوين ساخنة عن الدرك والعشائرية .. تشابكها ولا نقول اشتباكها بدور الأمن سواء كان ذلك سلبا أو إيجابا وعن سيادة القانون أو سيادة " الأعراف " وعن المناطق غير العصية على الأمن في باب المخدرات هل تزرع ومن يزرعها , هل غدت صناعة أم أنها فردية وضيقة , وعن السيارات .. من يسرقها ومن يشتريها . .

في خضم ذلك كله .. قدم اللواء القاضي تحليلا وان كان على عجل , إلا أنه سبر غور ذلك كله , وللحقيقة إن للباشا رؤية أمكن التعرف عليها عن قرب , على الأقل بالنسبة لي , هي بلا شك جديرة بالاهتمام , كما أنها جديرة بالدعم , وان كانت في ثناياها تعكس انفتاحا نحو رغبة في عصرنة يسود فيها القانون بعد أن يتخلص من عبء تشابكات مرهقة في تفاصيلها وان كانت مريحة في مظهرها وأقصد هنا .. " الأعراف والتقاليد " إذ تغيب القانون أحيانا وتكسره أحيانا أخرى , لكن فض تشابكها في ظني كما هو في ظن الباشا طريقا لم تزال طويلة .

وفي القضية الأبرز" دور العشائرية " وهي تلك التي نالت جدلا برره " الباشا " دفعا لسوء فهم تارة وتارة أخرى شرحا لمقاصده , قدم القاضي تعريفات هي جدلية بلا شك , لكنها في يقيني على الأقل تنم عن فهم ورؤية تقدم خطوة نحو مجتمع مدني يسود في القانون , لكنها باليد الأخرى ترجع خطوات , تكبل الأقدام فيها استسلام لواقع يحتاج إلى أجيال ليس لتغييره بقدر تطويعه , على حد تعبير الباشا , حينما قال , " مع القبيلة , وليس مع القبلية , مع العشيرة وليس مع العشائرية , مع العصبة وليس مع العصبية " .. وقد أكد قبل ذلك أن الأمن ينفذ مهماته على نحو سهل ومتفهم في المدن وفي عمان تحديدا , لكن ذات المهمات تجد عراقيل في مواقع أخرى في المحافظات وردها إلى طغيان دور العشيرة في الثانية , وطبيعة المدن في الأولى , وقد كان يرد على سؤال حول المناطق العصية , ما أثار جدلا , حول دور العشيرة في التصدي للقضايا وحلها ودورها في زيادة اللحمة وتمتين الأواصر , وقد ظن البعض أن الباشا , إنما قصد نقد ذلك كله , وهو على ما قال لم يقصد ما ذهب إليه سوء الفهم بقدر ما أراد تشخيص حالة لواقع يصادفه رجل الأمن في مهماته , ليسجل في نهاية "الجدل" تأكيده لاحترام دور العشيرة في النسيج الاجتماعي والوطني وتبجيله لمهمات روادها في فض النزاعات وحل المشاكل , لكنه لم يغيب وجهها السلبي إذ تشب النزاعات التي تحتاج كما قال في كثير من الأحيان إلى قوة فصل أمنية كبيرة , بينما لا يحدث ذلك في المدن التي بات سكانها يراجعون المراكز الأمنية والتنفيذ القضائي بمجرد تلقيهم رسالة على الهاتف الخلوي .. ثمة فرق أليس كذلك ؟

الباشا أكد بشدة أن مقولة المناطق العصية على الأمن ليست دقيقة , وان سجلات الأمن فيها أسماء عديدة لخارجين على القانون لاذو بالعشيرة وقد جرى إيداعهم للقضاء غير مرة لكن مسؤولية خروجهم لاحقا ليست بيديه , وتجنب الباشا ", الخوض في تفاصيل قضايا سرقة السيارات " , لكنه اكتفى بالقول أن سارقيها ليس هم مشتريها , وان كانت قد ضبطت بحوزة أبناء عشائر كبيرة فذلك لا يعني أنهم من سرقها لكنه وضعهم في صف المسؤولية الجنائية مع صاحب فعل السرقة .

بلا أدنى شك أن اللقاء مع الباشا وقادة جهاز الأمن كان دافئا , وقد أراد أن تصل للناس رسالة , هي أن رجل الأمن مع الناس ولهم , من المجتمع وله , وأن الأمن الناعم نظرية أتت أكلها , بفضل هذا التلاصق والتعاون بدليل تراجع الجريمة وسرعة اكتشافها , فوعي المواطن أولا واحترامه لدور رجل الأمن لا مناص عنه كما أن احترام الأخير لحقوق المواطن قضية بديهية .

إلا أن اللافت في القضية هو إقرار الباشا أن كبر جهاز الأمن وتعدد مشاربه وبيئات رجاله وتدخله لحمل بعض هموم المجتمع في البطالة , ومسؤولية مؤسسات لم تقم بدورها هو عبء , وهو في ذات الوقت لا يجعل من الجهاز عصيا على الأخطاء , ولذلك كان صندوق الشكاوى ولذلك كانت محكمة الشرطة ولذلك كانت لجان المتابعة , فلا شكوى بحق رجل أمن تهمل , كما أن العقاب يأتي شديدا إن تمت الإدانة .

جملة من الإنجازات عرضت , على طريق جعل جهاز الأمن العام مؤسسة حديثة أداء ومواصفات , وكما قال " الباشا " جهاز تقف خلفه رؤية تستشرف المستقبل وتنقل المعرفة لتسود " روح المجتمع المدني المعاصر " هي رؤية صاحب الفعل وصاحب المبادرة الملك عبد الله الثاني .





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :