facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





الغرب يقيم نظام فصل عنصري عالمي!!


د. عاكف الزعبي
22-12-2017 08:06 PM

الليبرالية خلاصة حكمة الغرب، صاغها عصر التنوير نهاية القرن الثامن عشر، مودعاً بها استبداد الكنيسة وطواغيت الحكم ، لينطلق الى مستقبله مع تجليات العقل في آفاق الحرية والعدالة والعلم.

في السياسة أرست الليبرالية داخل دولها اسس الحرية والعدالة وحقوق الانسان . فأقامت للمواطنة دولة مدنية علمانية ديمقراطية يحكمها القانون. وفي الاقتصاد رعت مبادئ التنافس وحرية الاسواق، ولا يزال نظام المنافسة والاسواق الحرة يعمل ويجدد نفسه حتى يومنا هذا.

مع مكتسبات ثورتها الصناعية في مرحلتيها الاولى والثانية صارت دول الغرب الديمقراطي الحر مطلع القرن العشرين مصدر الهام لشعوب العالم المختلفة الاخرى . لكن الليبرالية الغربية بكل حضورها وانجازها داخل دولها سلكت في سياساتها الخارجية وعلاقاتها مع الدول الاخرى سلوكاً مغايراً للمبادئ الليبرالية خلا من قيم الحرية والعدالة والتعاون.

فيما بينها ظلت علاقات دول الغرب تنافسية خلافية تبطن اتجاهات غير تصالحيه . وقد حالت تحيزاتها المفرطة لمصالحها دون تفادي خلافات تنامت الى مستويات عميقه ، وخلفت في مجتمعات الغرب انقسامات حملت صناديق الاقتراع بسببها الفاشستية والنازية الى سدة الحكم في كل من ايطاليا والمانيا . ما أدى لاحقاً الى حربين كونيتين بين دول الليبرالية الغربية في اقل من ثلاثين عاماً .

أما علاقات الغرب بالدول غير الغربية وشعوبها فقد جاءت على اسوأ حال . فكان الاستعمار والقهر والاستغلال عنوان علاقاتها مع الشعوب المتخلفة ودولها . وانتفت من سلوكها مع شعوب الدول غير الغربية قيم الحرية والعدالة وحقوق الانسان . فانكفأت بذلك العلاقات الدولية بدل ان تشيع فيها روح الحوار والتفاهم والتعاون.

بعد الحرب الكونية الثانية احتوت دول الغرب خلافاتها في اطار الحوار وتبادل المصالح . بينما ساد مع الدول النامية خيار القوة المجردة مدعوماً بأدوات القوة الناعمة . وبدا العالم في ظل هيمنة الغرب الليبرالي كما لو انه تحت نظام فصل عنصري دولي . حيث دول الغرب تنعم بالحرية والعدالة وحقوق الانسان والرخاء بينما لا يعنيها افتقار دول عديدة اخرى لتلك المكتسبات التي بات الغرب يستحوذ عليها.

على الدول التي لم تلحق بركب التقدم بعد ان لا تعول كثيراً على ما قد ينشأ من تعددية قطبيه في النظام الدولي . اكثر ما يمكن ان تستفيده من هذه التعددية هو الالتقاء الظرفي الطارئ للمصالح لا اكثر . وما على الدول المتخلفة والنامية والاقل تقدماً سوى ابداء الإرادة لممارسة فعل التقدم الذاتي بنفسها . وطريقها الاقصر للتخفيف من آثار نظام العلاقات الدولية الراهن والمتوقع ان يدوم هو اقامة تكتلات اقتصادية تكاملية فيما بينها، وبناء قاعدة للعلم والتكنولوجيا . وسيكون أوفر هذه الدول حظاً واسبقها لتحقيق التقدم من حظي منها بامتلاك ثقافة مجتمعية تنويرية منتجة تسعفها على النهوض ، ونظام حكم اقرب الى امتلاك الشرعية والحكمة والادراك لما يدور في العالم من حولها .




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :