facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





أزمة الحكومـــة ؟!


سامي شريم
14-01-2018 02:04 PM

لا زالت الحكومات تُصر على نهج اقتصادي وحيد ترى فيه العلاج لكل أزمات البلاد ، وهو اعتماد فرض الضرائب ورفع الأسعار ووقف الدعم في ظل أسواق تُعاني من كساد شبه كامل يقتضي النهوض بها انتهاج سياسات اقتصادية مُغايرة تماماً لما تَقدمْ عليه الحكومة ، فالمُشرع عندما منح الحكومات حق فرض الرسوم والضرائب واقتراح القوانين لم يكن يعلم أن الأردن سيُبتلى بمثل هذه الحكومات ، عدا ذلك كان عليه أن يوصف صلاحيات الحكومات ويحددها ويغل يدها إلى الحدود التي تتوقف عندها عن الإساءة للبلاد والعباد ، وذرائع الحكومة دائماً جاهزة بما فيها الفهم الخاطئ لتوجيهات وتوجهات جلالة الملك عندما يطلب من الحكومة الاعتماد على الذات ، تذهب لتُحمل الطبقة الفقيرة كل أعباء عجز وفساد وأخطاء وغباء الحكومات في ظل غياب كامل لمحاسبة المسيء والمُقصر والجاهل الذي هبط بالبرشوت على كراسي الإدارة العامة ليزيد معاناة الأمة ويُعظم بلاءها ، عندما يتحدث جلالة الملك عن الاعتماد على الذات فهو يطالب بتشغيل الطاقات المُعطلة من قوى عاملة وعناصر انتاج لخلق قيمة مضافة تُعزز الناتج المحلي الإجمالي ودخل الفرد وتدعم معدلات النمو وتزيد قدرة البلاد على الصمود في وجه التحديات التي تتعاظم أكثر من أي وقت مضى ومع ذلك فإن الحكومات ليس أمامها من طريق إلا زيادة الضغط على المواطن من خلال إضعاف قدرته على مواجهة أعباء الحياة المتزايدة وتخفيض عدد السلع التي يمكنه الحصول عليها حتى بات يحصل بصعوبة على السلع الضرورية التي تكفل له أدنى حد ممكن من التمتع بمباهج الحياة .

إن اجراءات الحكومة الأخيرة في رفع الخبز وضريبة المبيعات هو استهداف مباشر للطبقة الفقيرة ونقل ما لا يقل عن 10% من الطبقة المتوسطة التي تخلق التوازن المطلوب لتدعيم الحالة الاقتصادية في أية دولة وهي الطريق لإشاعة الفوضى الاجتماعية التي ستنجم عن زيادة عدد الفقراء والباحثين عن فرص العمل ، ولا أدري إذا كانت الحكومة تقرأ أرقام إيرادات الدولة المحلية عن السنوات التي عمدت فيها إلى زيادة أعباء المواطنين ولم تفطن إلى أن السنوات التي زادت فيها الأسعار والضرائب وأوقفت الدعم انخفض إجمالي الإيرادات فيها ، كما نرى في عام 2011 مثلاً كانت الزيادة في الإيرادات 528 مليون دينار ولم يكن هناك زيادات ولم يحمل المواطن اعباء وعندما أتى دولة الدكتور عبدالله النسور بسلسلة الزيادات عام 2012 زادت الإيرادات 393 مليون دينار أي أقل منها عام 2011 وانخفضت عام 2015 إلى 331 مليون دينار وعام 2016 إلى 236 مليون بمعنى أن اجراءات الحكومة لم تنعكس إيجاباً على ارتفاع حصيلة الإيرادات حيث لا يمكن زيادة الوعاء الضريبي للمواطن الأردني إلا بزيادة دخله وتحسين أوضاعه وليس برفع اسعار السلع والخدمات، وقد تتأثر حصيلة الإيرادات سلباً في حال مواصلة الرفع لأن المواطن سيتجه إلى استبدال السلع الكمالية بالضرورية والضرورية بالأكثر ضرورية وهكذا ...

فليس أمام الحكومة سوى البحث عن طريق آخر قد تكون في تخفيض الضرائب وخفض معدلات الفائدة والاقتراض لإقامة المشاريع الاستراتيجية وإلغاء القيود على الاستثمار واستبدال طواقم الحكومة بخبراء بدل استبدال الخبراء بهواة، والله الموفق .




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :