facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





مصادرة شريط الجزيرة


د. فهد الفانك
23-04-2007 03:00 AM

قصة الأردن والجزيرة والشريط، والحوار المفتوح سلسلة من الأحداث المتتابعـة التي نتمنى لو لم تحـدث أصلاً. نتمنى لو أن الجزيرة لم تبحـث عن الحساسيات المحلية والإقليمية لإثارتهـا بإجراء المقابلـة مع سمو الأمير الحسن وتوجيه الأسـئلة إليه لاسـتدراج الإجابات المرغوب فيها، ونتمنى لو أن سـمو الأمير الحسن لم يعـط الجزيرة ذخيرة لاستخدامها في حملتها المعلنة على السـعودية والأردن، ونتمنى لو أن السـلطات المختصة لم تصادر الشريط، ونتمنى لو أن الجزيرة اعتبرت الموضوع منتهيـاً ولم توظفه لنفس الغـرض وهو الإساءة لسـمعة الأردن بل وافقت على إعـادة المقابلـة في وقت آخر. لكـن كل ما لا نتمناه حـدث، ووجد المسـؤول الأردني نفسـه أمام خيارين أحلاهما مر : السماح باءسـاءة العلاقة بين الأردن والسـعودية أو السماح بالإسـاءة لصورة الأردن الإعلامية لأن المصادرة تشكل مراقبة مسـبقة على النشـر وتثير الإعلاميين.يبـدو أن المسؤول وجد أن علاقة الأردن مع السـعودية علاقة استراتيجية ذات طبيعة دائمـة، في حين أن الإساءة لصورة الأردن الإعلامية مسـألة تكتيكيـة ذات طبيعة مؤقتـة، فاختار أهون الشرين.

الحوار (المفتوح) الذي أجرتـه الجزيرة حـول قصة مصادرة الشريط ومحتويات المقابلة لم يكن مفتوحاً، بل كان مرتباً سـلفاً ليؤدي وظيفة إحراج الأردن، فقد تناوب غسان بن جدو وعبد الباري عطوان والضيوف المنتقون على توجيـه الأسـئلة والتعليقات الاسـتنكارية، ولم يدافع عن وجهة نظر الأردن سـوى الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية.

كان السيد ناصر جودة في موقع صعب، فهو يريد أن يرد بدبلوماسية عالية دون أن يخطئ الحكومة أو الأمير أو الجزيرة أو بن جدو أو عطوان، وقد ظل جنتلمان حتى نهايـة الحوار، ونجح في إحباط الخطة الموضوعة لإحراجه وإحـراج الأردن، وأظهر محاوريه بمظهـر المتعسفين سياسياً وفكريـاً، وكان مرتاحاً وواثقـاً بنفسـه ومبتسماً طيلة الحوار، وإجمالاً تصرف بما هو جـدير بإعلامي عريق وناطق رسمي باسم الحكومة، وخرج بأفضل صـورة ممكنـة لوضع صعب.



ffanek@wanadoo.jo






  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :